ساري الساري من الرياض: يصل الى جدة بعد ظهر اليوم وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم محمد حسين في زيارة رسمية للملكة العربية السعودية تدوم يومين يسلم خلالها رسالة الى ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز من الرئيس السوداني عمر البشير تتصل "بتطورات الوضع في دارفور وشكر السودان للحكومة السعودية على المساعدات الاغاثية التي تتلقاه منها ".
وقالت مصادر سعودية أن الامير عبد الله سيجدد للمسؤول السوداني معارضة بلاده أي تدخل عسكري "قسري" في إقليم دارفور حيث تجري حرب أهلية تهدد بأزمة إنسانية خطرة، وكذلك رفضها "فرض أي عقوبات" على السودان إلا انه سيشدد على أهمية أن تسارع الخرطوم في تنفيذ تعهداتها المترتبة على اتفاقها مع الأمم المتحدة".
يشار الى ان الرياض قررت منذ منتصف الشهر الماضي إقامة جسر جوي لإرسال مساعدات إنسانية للاجئين في إقليم دارفور غرب السودان لا يزال قائما حتى الآن .كما وعدت بمنح أربعين مليون ريال (7،10 مليون دولار) كمساعدات إنسانية أولية الى منطقة دارفور.
وفي حزيران/يونيو الماضي، أرسلت السعودية مساعدة إنسانية عاجلة الى دارفور مؤلفة من اكثر من عشرين طنا من المواد الغذائية والأدوية والخيم.
وقد استؤنفت المفاوضات السودانية برعاية الاتحاد الأفريقي صباح اليوم في ابوجا حول المسالة الحساسة المتمثلة بنزع السلاح من أطراف النزاع في دارفور غرب السودان،.وقد علقت المفاوضات التي تتناول الان نزع السلاح والمسائل الامنية أمس الجمعة.
وكانت الحكومة السودانية توصلت مع المتمردين الى اتفاق لضمان سلامة 2،1 مليون نازح من دارفور بعد أيام صعبة من المفاوضات.
ويدور النزاع في دارفور منذ 18 شهرا بين الجيش السوداني وميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة،والمتمردين الذين ينددون بـ"تهميش" منطقة دارفور التي تساوي مساحتها مساحة فرنسا والتي اكتشفت فيها حقول نفطية.
وقد أوقعت المواجهات منذ شباط/فبراير 2003 ما بين 30 ألف و50 ألف قتيل.
وأعلن الاتحاد الافريقي استعداده لنشر قوة تضم ألفين الى ثلاثة الاف رجل لحفظ السلام في دارفور، لكن الحكومة السودانية تعارض نشر قوة حفظ سلام مؤكدة أن قواتها قادرة على ضمان الامن في المنطقة.
وانتقد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاربعاء الماضي الحكومة السودانية التي قال أنها لم تف بوعودها في دارفور ودعا إلى تعزيز الوجود الدولي في تلك المنطقة في إطار الاتحاد الافريقي لمساعدة الخرطوم على إقرار الامن.
وينتشر حاليا 133 مراقبا من الاتحاد الافريقي في دارفور للإشراف على اتفاق وقف اطلاق النار الموقع في 8 نيسان/إبريل بين الحكومة وحركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان المتمردتين.وتقوم بحماية المراقبين قوة من الاتحاد الافريقي تضم حوالي 300 رواندي ونيجيري.
كما سيجري الوزير السوداني محادثات مع نظيره السعودي الامير نايف بن عبد العزيز تتناول تعاون البلدين على صعيد مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات بهذا الخصوص















التعليقات