بهية مارديني من دمشق: قللت مصادر سورية من أهمية قرار مجلس الأمن الدولي 1559 واعتبرته باهتا وغير ملزم ، فيما اعتبرت مصادر أخرى أن الإجماع الاميركي الأوروبي للمرة الأولى ضد سورية له دلالاته السياسية ، وان قرار التمديد للحود لم تحسب دمشق تبعاته بدقة .
وفي هذا الصدد قال الكاتب السوري مشعل التمو ل"ايلاف" انه ليس من مصلحة سورية" ان تواجه الشرعية الدولية وخاصة ان القرار المذكور يجمع بين اوروبا واميركا للمرة الاولى ضد سورية ، وهذا الاجماع ذو دلالة سياسية خطيرة جدا على المستقبل الذي يبدو ان مصدر القرار السوري لم يحسبه بدقة عبر التمديد للرئيس اللبناني ايميل لحود ليعطي مبررا لمثل هكذا قرار ،مفضلا الشخص على المصلحة الوطنية لسورية ولبنان معا ".وراى التمو ان" نتائج القرار ستكون له عواقب وخيمة وخاصة ان فرنسا تسعى لان تعيد انتاج دورها ووصايتها على لبنان ، مشيرا الى انها استفادت من الخسارة التي المت بها نتيجة معارضتها الحرب على العراق فهي لا تريد ان تخسر اكثر في منطقة الشرق الاوسط وخاصة لبنان".
واعتبر المحامي والناشط الحقوقي انور البني في حديث مع "ايلاف "انه لم يعد احد في العالم يمكن ان يقول انه لادخل للشرعية الدولية بنا ، فالشرعية الدولية اصبحت جزء من حياة وتشريعات اية دولة بتوقيعها على الاتفاقيات الدولية وكونها جزء من المجتمع الدولي وجزء من انتمائها وكيانها وحاجتها له..
وفي راي البني انه يتوجب على الشرعية الدولية التدخل عندما تنتهك حقوق الانسان المصانة بموجب الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقيات حقوق الانسان.
واضاف انه من غير المقبول ان يقول أي حاكم ديكتاتوري "اتركوني مع شعبي لاتصرف كما اشاء فانا الحاكم الاوحد" ، ولكن من جهة اخرى لفت البني انه لاتبرير للشرعية الدولية ان تكون خاضعة لحاكم اوحد اعلى فنحن نريد شرعية دولية محايدة ومحاولة وشاملة وغير خاضعة لارادة الاقوى حتى تكون ذات مصداقية وتأثير.
وكان الكاتب والمحلل السياسي السوري عماد شعيبي قد قال ل"ايلاف" ان القرار "هو امتصاص لسورية بمعنى من المعاني نظرا لانه غفل عمدا عن ذكر سورية في متن القرار " .
وراى شعيبي "ان القرار اصبح باهتا وهو اقل من القرار 520 وغير ملزم بطبيعة الاحوال لايعدو عن كونه رسالة سياسية من اميركا و فرنسا لانهما منزعجتين من التوافق السوري اللبناني ومن اعطاء سورية ظهرها للضغوط التي مارستها باريس وواشنطن للتدخل في الانتخابات اللبنانية وانتاجها على مقاس كل منهما".واعتبر شعيبي القرار ماهو الا زفرة انزعاج عبّر عنها عن طريق مجلس الامن بصورة تتنافى مع المادة الثانية من الفقرة السابعة من ميثاق الامم المتحدة التي تقول ليس لمجلس الامن ان يتدخل فيما يتعلق بالسلطان الداخلي لاية دولة وان مهمة اية دولة هي الحفاظ على السلم والامن الدوليين
اما مديرة الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية السورية بشرى كنفاني فقد صرحت لوسائل الاعلام ، إن سورية "تأسف لدخول مجلس الأمن في مسألة داخلية لبنانية ولتدخله في العلاقات بين دولتين جارتين تربطهما علاقات تاريخية واتفاقيات تعاون"، لكنها اعتبرت "أنه بالنظر إلى نسبية المسائل، فإن سورية حققت انتصارا نسبيا برغم أن الموضوع كله لم يكن من المفترض أن يناقش في مجلس الأمن".
ورحبت كنفاني بإصرار بعض الدول على حذف الفقرات التي تستهدف سورية، واوضحت "لاحظنا أن عددا كبيرا من الدول الأساسية كالصين وروسيا وباكستان أقرت وأشادت بخصوصية العلاقة السورية اللبنانية كما قيمت الدور السوري" مشيرة الى ان "هذه الدول التي اقتنعت وأصرت على التغييرات هي دول تتمسك بألا يتدخل مجلس الأمن في قضاياها الداخلية وهذا موقف إيجابي وجيد". ولفتت كنفاني الى "المعركة الدبلوماسية الكبيرة" للجانبين السوري واللبناني برغم "الضغط الكبير"، مشيرة إلى "اتصالات أجراها الرئيس الفرنسي جاك شيراك بعدد كبير من رؤساء الدول فضلا عن الضغوط الأميركية بهدف تمرير القرار" ،ومن جانب اخر شددت كنفاني على أن "سوريا حريصة على علاقات جيدة مع الدول كلها".
- آخر تحديث :















التعليقات