عبد الرحمن الماجدي من امستردام: انهى حازم الشعلان ماتضارب من انباء حول اعتقال نائب الرئيس العراقي السابق وأحد الصناديق السود في مجموعة صدام حسين عزة الدوري في مزرعة بين تكريت والدور شمال بغداد، بعد ان تناقضت حتى مساء امس تصريحات المسؤولين العراقيين بين النفي والتأكيد، حيث أكد الخبر وزير الدولة العراقي لشؤون الدفاع قاسم داود مضيفا أن الدوري وصدام سيحاكمان قبل بدء الانتخابات أول العام القادم وكان الدكتور وائل عبد اللطيف وزير الدولة لشؤون المحافظات قال إنه يستطيع أن يؤكد بنسبة 90 في المئة أن الدوري معتقل لدى القوات العراقية وانه بصحة سيئة.

وكان مكتب رئيس وزراء الحكومة الموقتة في العراق إياد علاوي أعلن مساء الاحد أن شخصا اعتقل شمال بغداد وأن فحوصا عبر الحمض الريبي النووي تجري للتاكد ما إذا كان بالفعل الرجل الثاني في النظام المخلوع عزة ابراهيم حيث قال المتحدث باسم علاوي طه حسين "نعم ان قوات الأمن العراقية اعتقلت شخصا قد يكون هو، إنهم ينتظرون نتيجة فحص الحمض الريبي النووي، ولا شيء أكيدا حتى الآن". غير أن قائد الحرس الوطني العراقي في تكريت نفى أي مشاركة لقواته في الاعتقال الذي أكده ضباط في وزارة الدفاع العراقية لمراسلي الصحف والوكالات بان قوات اميركية ساندت الهجوم ليل السبت لاعتقال الدوري وأنصاره لكن متحدثا عسكريا أميركيا نفى أن يكون الدوري معتقلا لدى قواته في العراق، ليفتح الباب للتكهنات وتضارب الأنباء التي دارت ظهر أمس عن موت الدوري أو بقائه حيا، وليفلت مرة اخرى بإعلان وزير الدفاع العراقي ان لاصحة لما أشيع عن اعتقال عزة الدوري في حديث له مع تلفزيون (ال.بي.سي.) اللبنانية أن الحكومة ليس لديها معلومات بشأن هذه المسألة وان ما قيل بخصوص بيان لوزارة الدفاع لا أساس له.

وقال الشعلان إن القوات المشتركة نفذت عمليات تمشيط وهاجمت مواقع "ارهابيين". وأضاف أن هذه القوات اعتقلت "ارهابيين " كثيرين وهناك شائعات بان عزة الدوري أو شخصا اخر يبدو انه يشبهه من بينهم ولكن لا توجد لدينا أي معلومات محددة تتعلق بعزة الدوري. لكن لم يتم عرض شبيه الدوري المعتقل ليبدد نهائيا شكوك اعتقاله. اذ وصف مصدر عراقي امتنع عن ذكر اسمه لايلاف ان الحكومة تريد ان تجعل من اعتقال الدوري جوكرا انتخابيا في الانتخابات التي ستجري اخر العام مستندا لتأكيدات وزيري الدولة اللذين لم يصرحا سابقا باخبار غير مؤكدة خلافا لتصريحات وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الذي جاءت تصريحاته ليل امس لتنزل ستار الاخبار المتناقضة حول اعتقال الدوري اعلاميا.
وكان الدوري الرجل الثاني بعد صدام في مجلس قيادة الثورة العراقي وشغل منصبا كبيرا في لجنة حكومية مسؤولة عن شمال العراق عندما استخدمت أسلحة كيماوية ضد بلدة حلبجة عام 1988 مما أسفر عن مقتل الاف الاكراد. ولد الدوري ذو الشعر الاحمر عام 1942 قرب تكريت على بعد 160 كيلومترا الى الشمال من بغداد. وكان والد الدوري يعمل بائعا للثلج. وكان الدوري واحدا من كبار مساعدي صدام وأقرب المقربين منه. وكان عدي النجل الاكبر لصدام قد تزوج ابنة الدوري لفترة قصيرة. والخمسة الاوائل على القائمة الامريكية لأكثر المطلوبين والتي تضم صدام وابناه عدي وقصي وعلي حسن المجيد (علي الكيماوي) اما اعتقلوا أو قتلوا.