دبلوماسيون ومتمردون: محادثات السودان بنيجيريا متعثرة

ابوجا : قال دبلوماسيون ومتمردون سودانيون يوم الاثنين انه بعد اسبوعين من المباحثات الرامية الى علاج الازمة في منطقة درافور بالسودان فان المفاوضين عن الحكومة والمتمردين مازالوا متباعدين في القضايا الامنية الرئيسية ومنها نزع سلاح الفئات المتحاربة.وكان مفاوضو الاتحاد الافريقي مضيف المباحثات في ابوجا عاصمة نيجيريا قدموا مشروع اتفاقية امنية ليصدق عليها الجانبان.

غير ان مصادر المحادثات قالت انه حتى الان لم يتم الاتفاق على اي من النقاط الخمس الرئيس في جدول الاعمال.وقال دبلوماسي طلب الا ينشر اسمه في نيجيريا "المشروع يبدو جيدا لكن الجانبين يطلبان المزيد وبخاصة الحكومة."

وأعرب أحمد حسين ادم المتحدث باسم احدى جماعات المتمردين وهي حركة العدل والمساواة عن خيبة الامل من جانب حركته وحركة تحرير السودان اثناء استراحة خلال المفاوضات.وقال ادم "نحن حركتي التمرد غير متفائلين بشان المباحثات بسبب بعض المطالب التي قدمتها الحكومة السودانية. هناك فجوة واسعة بين موقفهم وموقفنا."

وانفضت المباحثات مساء الاثنين وعقدت وفود المتمردين والحكومة السودانية اجتماعات مع مفاوضي الاتحاد الافريقي كل على حدة.وقال مسوءولون انه من المقرر عقد جلسة موسعة تضم كل الاطراف الثلاثة يوم الثلاثاء سعيا الى التوصل الى اتفاق امني.

مبعوث الامم المتحدة: الوقت ليس ملائما لفرض عقوبات على السودان

قال يان برونك المبعوث الخاص للامم المتحدة لدى السودان إن الوقت ليس ملائما لفرض عقوبات على الخرطوم بشأن القتال في منطقة دارفور حيث لقي نحو 50 ألف شخص حتفهم هناك.وبدلا من ذلك حث برونك الذي يقوم بزيارة للنرويج المجتمع الدولي على تكثيف الضغط على السودان. وتريد الأمم المتحدة من السودان قبول قوة دولية للمساعدة في وقف اراقة الدماء.وأبلغ برونك مؤتمرا صحفيا بعد محادثات أجراها مع وزير الخارجية النرويجي يان بيترسن ووزيرة التنمية هيلدا فرافيورد جونسون "العقوبات هي الأداة الاخيرة. ولكن الوقت لم يحن بعد لاستخدام هذه الأداة الاخيرة."

ويزور برونك أوسلو بعد أن قدم تقريرا لمجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي طالب فيه الخرطوم باتخاذ خطوات لنزع سلاح ومحاكمة ميليشيا مسؤولة عن أعمال عنف على نطاق واسع في دارفور.

وأشار برونك في تقريره إلى أن السودان أحرز بعض التقدم في القضايا الانسانية ولكنه لم يكبح الميليشيات المعروفة باسم الجنجويد.

ويقول السودان إنه امتثل إلى حد كبير لمطالب الامم المتحدة.

وقال برونك "من المهم جدا أن نمارس مزيدا من الضغط على حكومة (السودان"). وتابع أن حكومة السودان "لها تاريخ من عدم احترام الوعود والمحادثات التي دائما ما تتأجل. هذا لابد أن يتغير."

ويوم السبت حدد الاتحاد الاوروبي عقوبات يمكن أن ينفذها بناء على طلب من الامم المتحدة.

وعبر برونك عن الأمل بان يتمكن مجلس الامن من التوصل إلى "قرار قوي وموحد" هذا الاسبوع. وتقول الولايات المتحدة إن القتال أودى بحياة نحو 550 ألف شخص وشرد أكثر من مليون آخرين وتسبب في أسوأ أزمة انسانية في العالم.

وللاتحاد الافريقي أكثر من 300 جندي في السودان لحماية مراقبي وقف اطلاق النار التابعين للاتحاد ولكن منتقدين قالوا إن الوضع يحتاج إلى قوات أكبر من ذلك بكثير من أجل وقف العنف في منطقة تساوي مساحة فرنسا.

واقترحت الامم المتحدة ارسال نحو ثلاثة الآف من المراقبين والجنود من الاتحاد الافريقي إضافة إلى 1100 رجل شرطة. ولكن برونك قال إن الامر مازال في حاجة إلى المزيد من القوات.

واندلع النزاع في دارفور في فبراير شباط عام 2003 عندما حمل المتمردون السلاح ضد حكومة الخرطوم بعد سنوات من الصراع الأقل حدة بين المزارعين من أصل افريقي والعرب البدو الرحل على الموارد الشحيحة