موسكو: يتوقع ان يتظاهر اكثر من مئة الف شخص بعد ظهر اليوم امام الكرملين للتعبير عن رفضهم للارهاب بعد عملية احتجاز الرهائن في اوسيتيا الشمالية بالقوقاز الروسي، في اطار مشيرة تنظمها السلطات وانتقدت من قبل الصحافة الليبرالية لطابعها الموالي للحكومة.

وقد بثت محطات التلفزيون الروسية التي تسيطر عليها الدولة في الايام الاخيرة دعوات الى الروس للمشاركة في التظاهرة. وستحاط التظاهرة التي دعت اليها بلدية موسكو والمنظمات الاجتماعية الرسمية في الساعة 17،00 بالتوقيت المحلي (13،00 ت غ) بتدابير امنية مشددة جدا.

واضطر الصحافيون للحصول على بطاقة اعتماد ليتمكنوا من تغطية التظاهرة بينما اضطر المشاركون للمجيء قبل ساعتين من الموعد المقرر لها للمرور عبر الاجهزة الكاشفة عن المعادن ولتفتيش اغراضهم الشخصية عبر الاشعة السينية كما هو الامر في المطارات.

الى ذلك سيفتش مكان التظاهرة قرب الكرملين بواسطة كلاب مدربة على كشف المتفجرات قبل تطويقه بينما سيشارك مئات من عناصر الشرطة والجيش في توفير الامن.

وذكرت صحيفة "ازفستيا" (وسط) التي عنونت صفحتها الاولى "المهرجان المعادي للارهاب لن يصبح معاديا للحكومة" ان الرسالة التي وجهها المنظمون هي انه "يجب عدم طرح اسئلة على السلطة". وعبرت صحيفة الاعمال "فيدوموستي" من جهتها في مقال افتتاحي، عن اسفها لان التظاهرة ليست عفوية.

وقالت "لم نخرج الى الشوارع للاحتجاج على الارهاب وعدم المسؤولية لا في الاول من ايلول/سبتمبر (يوم بدء عملية احتجاز الرهائن في بيسلان) ولا في عطلة نهاية الاسبوع (بعد النهاية الماسوية للعملية). المجتمع اراد الانتظار لتدعوه السلطة الى مهرجان منظم".

واضافت "لان المجتمع ادرك انه يجب عدم اغضاب الحكم وطرح اسئلة حول الشيشان والا سيغضب الرئيس".
واكد ليف بونوماريف مدير منظمة "من اجل حقوق الانسان" غير الحكومية انه لن يذهب الى التظاهرة موضحا "لن يتركوني اعبر عن رأيي المختلف عن وجهة النظر الرسمية".

وتدعو منشورات تعلن عن التظاهرة، خصوصا الى التنديد ب"الارهابيين الممولين من الخارج" وب"النذلين اساييف ومسخادوف" اي شامل باساييف زعيم الحرب الشيشاني المشتبه بوقوفه وراء عملية احتجاز الرهائن والرئيس الانفصالي اصلان مسخادوف الذي ادان العملية. وقال بونوماريف "اعلم ان مسخادوف ليس متورطا في عملية احتجاز الرهائن".

وذكرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" ان ممثلي اربعين نقابة رسمية مدعومة من البلدية سيشاركون في هذا التحرك اليوم في موسكو. كذلك تنظم تظاهرات احتجاج على الارهاب في مدن روسية اخرى. وفي فلاديكافكاز عاصمة اوسيتيا الشمالية تجمع حوالى 400 شخص في الساحة الرئيسة احتجاجا على "الحكم الفاسد مصدر الارهاب".
وكان عشرات الاف الاشخاص تظاهروا الاثنين في سان بطرسبورغ للمطالبة خصوصا باعادة عقوبة الاعدام بحق الارهابيين.