فالح الحُمراني من موسكو: اشترطت اسرائيل تعاونها الامني مع روسيا، وتقديمها معلومات تجسسية تساعدها على مكافحة الارهاب، بوقف تعاون موسكو مع ايران واعادة النظر في علاقاتها بسورية ولبنان.

لافروف وشارون
وقال تقرير من تل ابيب نشرته صحيفة كوميرسانت الصادرة في موسكو اليوم، إن اسرائيل تسعى لوضع خبرتها فيما تسميه بمكافحة الارهاب تحت تصرف روسيا، ووفقا للتقرير" ان الحديث لايدور فقط عن الاجرءات اللازمة للتصدي للمتطرفين، وتنظيم حراسة انظمة المؤسسات الهامة، بل ان السلطات الاسرائيلية مستعدة هذه المرة المضي شوطا ابعد في تعاون لاسابق له مع روسيا" أي تبادل المعلومات ذات طابع تجسسي، وحتى التي تندرج ضمن المعلومات الثمنية التي تم الحصول عليها عبر شبكة العملاء. وووفقا للتقرير فان اسرائيل نادرًا ما تتقاسم مثل تلك المعطيات حتى مع اميركا، حليفها الاستراتيجي تخوفًا من كشف عملائها.

وقالت الصحيفة ان اسرائيل لا تنطلق في عرضها من " شعور المحبة والتعاطف مع الاخر"، بل تأمل بالحصول من روسيا مقابل هذه المساعدات في مكافحة الارهاب، على ثمن متكافئ لها، بما في ذلك وقف التعاون في المجال النووي للاغراض السلمية مع ايران " فاسرائيل على مدى طويل ودون نجاح تسعى لان توقف موسكو تعاونها مع طهران في المجال النووي" لانها تخشى من ان ايران وتحت غطاء البرانامج النووي للاغراض السلمية، تسعى لانتاج اسلحة نووية. اضافة الى ذلك فان اسرائيل تامل بان الجانب الروسي وفي ظل الوضع القائم سيعيد النظر بعلاقاته مع الدول العربية مثل سورية ولبنان، التي تتهمها اسرائيل بتشجيع الارهاب.

ورجح التقرير بان المعلومات التي تعرضها اسرائيل على روسيا سترغم موسكو على اعادة النظر " بعلاقتها مع العرب اصدقاؤها التقليديون".
ووفقا لتقديرات التقرير فان موسكو وافقت على العرض الاسرائيلي. مشيرا الى ان تاكيد لافروف في مؤتمر صحافي في القدس الاثنين على ان روسيا مستعدة لتبادل المعلومات في اطار مكافحة الارهاب، وسيجري النظر في الآفاق العملية لهذا التعاون خلال المباحثات المتنوعة بين الطرفين التي تعقد في موسكو. كما جاء في التقرير.