أبدى بعض المراقبين للعلاقة بين الحزب الحاكم في اليمن واحزاب اللقاء المشترك المعارض تخوفهم من عودة التوتر بين الجانبين خصوصا بعد الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية من حصار للمنطقة والشوارع والمداخل المؤدية لمقر الحزب الاشتراكي الذي اعتصم فيه قادة واعضاء اللقاء المشترك للتنديد بالحكم الصادر على رئيس تحرير صحيفة الشورى وإغلاقها ستة اشهر ، وهي الاجراءات التي روعت الكثير وأجبرتهم على عدم المشاركة، بالاضافة الى منع بعض الاشخاص من الوصول إلى مقر الاشتراكي وتفتيشهم ومنع لأجهزة التلفونات النقالة وقطع التيار الكهربائي والمياه والتلفونات الأرضية عن مقر الحزب الاشتراكي " مقر الاعتصام " حسبما جاء في البيان الذي أصدره اللقاء.


وكان الناطق الرسمي للحزب الحاكم في اليمن ( المؤتمر الشعبي العام) قد ابدى استغرابه من معارضة أحزاب "اللقاء المشترك المعارض" للحكم القضائي الصادر بحق صحيفة "الشورى" ورئيس تحريرها، منوهاً إلى أن أحكاماً قضائية مماثلة صدرت في حق بعض الصحف الحكومة والمؤتمرية " نسبة الى المؤتمر الحاكم" ورؤساء تحريرها الذين طالتهم أحكام قضائية بالسجن خلال هذا العام، وفي مقدمتهم الزميل علي ناجي الرعوي رئيس تحرير صحيفة "الثورة" عضو اللجنة الدائمة.


وقال احمد الحبسيي ان القضاء وحده هو المعني بحماية حرية الصحافة التي نحترمها ، كما انه معني بمحاسبة كل من يسيء إليها سواء كان في السلطة أو المعارضة، وما يترتب على ذلك من ضرورة احترام أحكام القضاء كشرط لبناء دولة ديمقراطية قانونية يتساوى فيها المواطنون أمام القانون في الحقوق والواجبات التي ينص عليها الدستور.


وأعاد الناطق باسم المؤتمر الشعبي العام في تصريحات نشرها الحزب الحاكم إلى الأذهان مواقف أحزاب "اللقاء المشترك" وصحفها إزاء بعض الأحكام القضائية التي صدرت بحق بعض مؤسسات الدولة التي يقودها مسؤولون من قيادات وكوادر المؤتمر الشعبي العام، حيث درجت صحف أحزاب المعارضة على الإشادة بهذه الأحكام القضائية، باعتبارها تجسيداً لسيادة القانون واستقلال القضاء وتحقيق العدالة. بينما تتصرف بعصبية وانفعال إزاء الأحكام القضائية التي لا تعجب أحزاب المعارضة وصحفها.


ووصف الحبيشي هذا السلوك بأنه متناقض ويدل على ازدواجية المعايير، داعياً أحزاب المعارضة إلى عدم الكيل بمكيالين واحترام استقلالية القضاء، وعدم معارضة أحكامه بالوسائل السياسية والفعاليات التحريضية والاجتماعية التي تندرج في إطار التمرد على القانون، مؤكداً على أنه لا يجوز تعديل او إبطال أحكام القضاء التي تصدرها المحاكم إلامن قبل السلطة القضائية نفسها عن طريق اللجوء إلى استئناف هذه الأحكام لدى المحاكم العليا بحسب القانون.


وبشأن دعوة أحزاب المعارضة إلى إلغاء أحكام القضاء من خلال قرار سياسي واتفاقات حزبية بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة قال الناطق الحبيشي إن هذه الدعوة تشكل امتداداً سيئاً لرواسب الثقافة الشمولية التي لا زالت تهيمن على قيادة بعض أحزاب المعارضة، محذراً من أن عدم احترام القضاء من شأنه أن يفسح المجال للفوضى وإضعاف قوة القانون حتى سيكون البديل عن ذلك هو إحلال قانون القوة، وهو ما يتعارض مع قواعد العملية الديمقراطية التي يجب أن تلتزم بها وتصونها كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجمتع المدني.


وكانت أحزاب " اللقاء المشترك المعارض" التي تضم التجمع اليمني للإصلاح ، والحزب الاشتراكي اليمني ، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري . ، وإتحاد القوى الشعبية اليمنية ، وحزب الحق ، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي ، قد أصدرت بيانا " حصلت إيلاف على نسخة منه " على هامش الاعتصام التضامني الذي نفذته بعد صدور الحكم بحبس رئيس تحرير صحيفة الشورى وإغلاقها ستة أشهر استهجنت فيه الإجراءات القمعية التي مارستها أجهزة الأمن مع الصحافي عبد الكريم الخيواني وفيما يلي نص البيان:


بيان من أحزاب اللقاء المشترك


وقفت أحزاب اللقاء المشترك في لقاءها بمقر الحزب الاشتراكي اليمني بصنعاء يوم الإثنين الموافق 6/9/2004م على هامش الإعتصام التضامني الذي دعي له بعد صدور الحكم بحبس الأخ عبدالكريم الخيواني رئيس تحرير صحيفة الشورى وما تلاه من إجراءات ترويع وتنكيل له عند القبض عليه وإغلاق مقر الصحيفة وحبسه في ظل حصار أمني للمنطقة والشوارع والمداخل المؤدية لمقر الحزب الاشتراكي التي روعت الكثير وأجبرتهم على عدم المشاركة ، صاحبها منع من الوصول إلى المقر وتفتيش شخصي ومنع لأجهزة التلفونات النقالة وقطع التيار الكهربائي والمياه والتلفونات الأرضية عن مقر الحزب الاشتراكي .
وأحزاب اللقاء المشترك إذ تستغرب هذا الحصار لإعتصام في مؤسسة مدنية فإنها تستهجن الإجراءات القمعية التي مارستها أجهزة الأمن ضد الأخ عبدالكريم الخيواني بدءاً من المحاكمات الباطلة من قاضٍ غير ذي ولاية مارسها في إجازة قضائية عامة وما تخللها من إجراءات باطلة أخرى بعد إنسحاب هيئة الدفاع من جلسة المحاكمة وما تلا ذلك من بطش وترويع وتنكيل وإهانات لشخصه وجسمه عند إعتقاله الساعة العاشرة من ليلة الأحد 5/9/2004م وإقحام مقر الصحيفة والعبث بممتلكاتها والإعتداء عليه ونهب هاتفه النقال وإقتياده خفية ومنعه من الإتصال بأهله أو أحد أقاربه لإعلامهم بمقر إعتقاله أو الإتصال بمحامية والقول له صراحة من قبل ضباط قوة الإعتقال بان هذا الذي يتم بحقه ما هو إلا بداية لما هو أكبر ...
لما كان ذلك وكانت هذه الإجراءات تتم للأسف تحت بصر وسمع وحضور النيابة وبتسويغ باطل من قضاه هم حقيقة الأمر موظفين لدى السلطة التنفيذية بحكم رئاسة الأخ رئيس الجمهورية لمجلس القضاء الأعلى الذي هو الخصم في هذه القضية لما نسب للأخ عبدالكريم الخيواني من تهمة مزعومه بالإهانه الشخصية للأخ الرئيس من ناحية ومن ناحية مبدئية أخرى للخلل في مبدأ الفصل بين السلطات إذ لا يمكن للسلطة القضائية أن تكون مستقله ومن يملك عزل وترقية ومحاسبة القضاة مجلس يرأسه المسؤول الأعلى للسلطة التنفيذية الذي هو في ذات الوقت رئيس حزب منافس في ظل نظام سياسي يقوم على التعددية الحزبية ، ذلك فإن محصلة هذا الخلل هو هذا التعسف في حق كل من يعتقد الحاكم أن موقفه أو رأيه ناقد لسياسته أو معارض لرأيه أو كاشف لسوءات الممارسات المخالفة للدستور والقانون .
ولما سبق فإن أحزاب اللقاء المشترك وهي تدين وتندد بهذه الممارسات تقرر أنه لا يمكن أن تستقيم الأمور وتكفل المواطنه المتساوية للمواطنين إلا برفع يد السلطة التنفيذية عن السلطة القضائية كخطوة في منهج عام للإصلاح السياسي من ناحية من ناحية أخرى تطالب بالإفراج الفوري عن الأخ عبدالكريم الخيواني والتحقيق مع مختطفية وحماية حريته وحياته وكرامته ومحاسبة القضاة الذين سوغوا ـ بالمخالفة للدستور والقانون ـ هذه الممارسات .
أحزاب اللقاء المشترك سوف تستمر في تصعيد فعالياته وصولاً إلى إلزام السلطة التنفيذية والقضائية بواجباتها في كفالة حرية التعبير وكرامة الإنسان .
والله ولي التوفيق ،،،
أحزاب اللقاء المشترك .
التجمع اليمني للإصلاح
الحزب الاشتراكي اليمني
التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري .
إتحاد القوى الشعبية اليمنية .
حزب الحق
حزب البعث العربي الاشتراكي القومي .