أصدرت وزارة الدفاع الأميركية تقريرها بخصوص التصريحات المسيئة للإسلام والمسلمين التي أدلى بها الجنرال وليام بويكين الذي يحتل موقعا مرموقا في البنتاغون العام الماضي والتي اعتبرتها انتهاكا للوائح وزارة الدفاع يستحق قائلها " إجراءا عقابيا".


وذكر التقرير أن تصريحات بويكين انتهكت معايير الجيش الأميركي لأنه لم يحصل على موافقة مسبقة على تصريحاته ولأنه لم يتنصل بالشكل المطلوب من هذه التصريحات، كما أن بويكين لم يبلّغ عن نفقات سفر حصل عليها من مصدر غير حكومي. وأوصى التقرير الصادر عن " البنتاغون " الجيش باتخاذ "إجراء عقابي مناسب" تجاه الجنرال المخطئ بويكين.


وكان الجنرال بويكين ذكر في محاضرة - ألقاها العام الماضي - عن جهوده للقبض على أحد رجال عصابات الحرب الصومالية "أنا كنت أعلم أن ربي أكبر من ربه ، أنا كنت أعلم أن ربي هو اله حقيقي وأن ربه مزيف".


وفي نفس السياق طالب أحد عشر عضوا ديمقراطيا من أعضاء مجلس النواب الأميركي الرئيس جورج دبليو بوش بإقالة الجنرال ويليام بويكين بسبب تصريحاته المسيئة للإسلام ، كما عبروا فيه عن "صدمتهم" لما ذكره بويكين من تصريحات "استخدمت الدين بشكل غير مناسب ومؤجج للصراع".


ونقلت صحيفة يو إس إيه توداي الأميركية عن النواب الـ11 المنتمين الى الحزب الديمقراطي الاميركي القول " تمنى العديد منا أن تتحرك إدارتك بسرعة لإعفاء (الجنرال بويكين)من منصبه، ولكنك ( يا سيادة الرئيس ) بدلا من ذلك قررت أن تعطيه ميزة إجراء تحقيق دقيق معه ، مشيرين إلى ان " التحقيقات قد أوضحت ما كان واضحا للعديدين منا خلال تلك الفترة وهو أنه لا يجب أن يشغل الجنرال بويكين موقعه كضابط استخبارات عالي المقام بالحكومة الأميركية" . مؤكدين ان الإساءات التي وجهها بويكين لمئات الملايين من المسلمين في العالم لن تؤدي إلا إلى تعميق العديد من المشاكل التي نواجهها".


و أبرزت صحيفة يو إس إيه توداي الأميركية خطاب النواب الديمقراطيين إلى الرئيس بوش في عددها الصادر في الثاني من أيلول(سبتمبر) الحالي ، مشيرة الى ان من تبنى الخطاب هو النائب بارني فرانك (ديمقراطي من ولاية ماستشوتس)، والنائب جيمس ماكدورمنت ( ديمقراطي من ولاية واشنطن)، والنائب شيلا جاكسون لي (ديمقراطية من ولاية تكساس)، والنائب ماكسين واترز (ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا)، والنائب مارتين ماهان (ديمقراطي من ولاية ماستشوتس)، والنائب جوسي سيرانو (ديمقراطي من ولاية نيويورك)، والنائب جون كونيورز (ديمقراطي من ولاية مشيجان)، والنائب ستيفاني جونز (ديمقراطية من ولاية أوهايو)، والنائب جورج ميكس (ديمقراطي من ولاية نيويورك)، والنائب باربرا لي (ديمقراطية من ولاية كاليفورنيا) والنائب فورتني ستارك (ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا).


من جانبها أشادت منظمات المسلمين الاميركيين بتقرير البنتاغون معتبرة إياه تقريرا ايجابيا ورحبت به ، كما طالبت "بأن يتناسبأي إجراء عقابي يتم اتخاذه تجاه الجنرال المسيء مع حجم الأخطاء المذكورة في نتائج التقرير" ، مشيرة إلى تضامنها مع موقف النواب الديمقراطيين في إعفاء بوكينمن منصبه الحالي كضابط مخابرات هام في الحرب على الإرهاب ونقله إلى منصب آخر لا يمكنه من خلاله الإضرار بصورة أميركا في العالم الإسلامي.