قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


خلف خلف وبشار دراغمه من رام الله: قالت صحيفة هآرتس اليوم، إن شبانا إسرائيليين انتقلوا مؤخرا إلى قطاع غزة، وذلك ليحبطوا خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي اريئيل شارون المعروفة باسم "فك الارتباط"، وأضافت الصحيفة أن عددا من "شبان التلال" من الذي ن اعتادوا العمل قرب غزة أصبحوا الآن يسكنون مستوطنة غوش قطيف، وذلك ليتسنى لهم الوقوف ضد تنفيذ خطة الانفصال، التي تعني اخلاء مستوطنات القطاع.

وتابعت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يشعر منذ إقرار الخطة في الكنيست أن "شبان التلال" وهم شبان مفصولون عن أطر تربوية، ويعتبرون التيار المتطرف في أوساط المستوطنين بأنهم باتوا يتجمعون بمستوطنات منعزلة نسبيا، مثل نتساريم وكفار دروم وموراغ أي المستوطنات التي تسقط عليها صواريخ المقاومة الفلسطينية يوميا، وأشارت الصحيفة أن أحد رواد الخط الصقري في غوش قطيف ابلغها اليوم أن اتصالات تدار الآن مع الشبان، وإنه وخلال الأسبوع القادم سيشاركهم تدريباتهم التي تتمحور حول ما يشبه أخلاء مستوطنة.

وتحدثت الصحيفة أن المشاكل بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي بمنطقة الخليل
قد انخفضت في الآونة الأخيرة، وذلك يعود إلى مغادرة "شبان التلال" لمستوطنات غزة، ويذكر أن مشاكل كثيرة في السنوات الأخيرة اندلعت بين المستوطنين والجيش بمنطقة الخليل، وحسب أقوال الجيش بأن المسؤول عنها هم "شبان التلال".

وتتابع الصحيفة أن الجيش الاسرائيلي ينسب هذا الهدوء بمنطقة الخليل إلى مغادرة الشبان المستوطنين، والذين معظمهم من المستوطنات القريبة من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، مثل مستوطنة كريات أربع، وآخرون "شبان تلال، من السامرة قدموا إلى المدينة والى المواقع الاستيطانية حولها. لقد وصلوا في أكثر الحالات بعد عمليات صعبة قتل الطفلة شلهيفت باس في آذار 2001، وموت الجندي اليعيزر ليفوفيتش وثلاثة أبناء عائلة ديكشتاين في تمو 2002، وموت اثني عشر فردا من قوات الأمن في معركة في "محور المصلين" في تشرين الثاني من العام نفسه"، لبثوا في المكان شهورا عدة، واصطدموا مع رجال قوات الأمن من أجل أقامة مواقع استيطانية غير شرعية، وتشاجروا بعنف مع فلسطينيين، لكنهم في الفترة الأخيرة تركوا المستوطنات، حسب أقوال الصحيفة.

وتقول الصحيفة إن بين "شبان التلال" فتيات أيضا، وان أحدهن بنت رجل دين معروف من مستوطنة في منطقة الخليل، وان المرة الاولى التي برز فيها هؤلاء الشبان في غوش قطيف كانت في مؤتمر "مقر النضال البديل" قبل شهر تقريبا، ولقد صحبوا باروخ مارزيل من "الجبهة اليهودية القومية"، الذي اشترك في المؤتمر. ومن الجدير ذكره شبان مستوطنون كانوا قد اصطدموا مع الجيش وسببوا أضرارا كبيرة له، وذلك أثناء محاولة أخلاء الموقع الاستيطاني "تفئيرت يسرائيل"، بالقرب من مستوطنة نفيه ديكاليم، ولقد اتهم سكان مستوطنة غوش قطيف في ذلك الوقت "شبان التلال" الذين جاءوا من الخارج، بالوقوف وراء ذلك، ويقول بعض السكان بالمستوطنة بأن شجارا حدث بين شبان ورجال إعلام وصلوا الى المكان، وان الموقع الذي تم إخلاءه أقيم بعد أيام معدودة من جديد.

وتتطرق الصحيفة إلى أن سكان منطقة الجنوب يتوقعون أن تتوسع الظاهرة كلما اقترب موعد الانسحاب، وان الجيش الإسرائيلي بات يشعر بالخوف بعد أن صعد المستوطنين من لهجتهم خلال الأسابيع الأخيرة، وان ما يزيد الأزمة هو الحزم الذي يظهره رئيس الحكومة اريئيل شارون، فيما يتصل بتحقيق الانفصال وأيضا بإزاء تصعيد إطلاق القذائف على غوش قطيف، والذي يشعر سكان كثير بان الجيش الإسرائيلي لا يقوم بما يكفي من أجل منعه.