قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نبيل شـرف الدين من القاهرة : في مؤتمر صحافي عقده اليوم الاثنين بالقاهرة، اتهم عبدالرحيم حسين وزير داخلية السودان، وممثل الرئاسة إلى إقليم دارفور، كلًّا من إسرائيل واريتريا بالضلوع في تعميق أزمة دارفور من خلال تقديم السلاح ودعم المتمردين بالتدريب، بينما أكد علي عثمان طه النائب الأول للرئيس السوداني أن اتفاق السلام الموقع مع الحركة الشعبية سيدخل حيز التنفيذ بعد توقيعه بشكل نهائي يوم التاسع من كانون الثاني (يناير) الحالي في نيروبي، مشيرًا الى أنه سيتم تحديد موعد لوقف اطلاق النار بين الحكومة والحركة الشعبية"، وذلك بعد أن وقعت حكومة الخرطوم ومتمردو الجنوب يوم الجمعة في كينيا آخر وثيقتين قبل التوقيع رسميًّا على اتفاقية سلام شاملة، ستضع حدا نهائيًّا لحرب مستمرة منذ 21 عاما، قتل خلالها نحو 5،1 ملايين شخص ونزح اربعة ملايين اخرين بسبب هذا النزاع الدائر بين الشمال العربي المسلم وبين الجنوب ذي الغالبية المسيحية الذي كان يعتبر ان نظام الخرطوم يهمشه .
من جانبه لفت وزير داخلية السوان إلى أن اتفاق السلام الشامل بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية سيوقع في احتفال رسمي يوم الأحد المقبل، مؤكدًا أن هناك ضمانات دولية موجودة في اتفاقية نيفاشا، كما أن هناك آليات لضمان تنفيذ هذه الاتفاقية، معرباً عن أمله في أن تكون لاتفاقيات نيفاشا الاخيرة أثرها الايجابي على السودان، وأن تكون الحركة الشعبية إضافة لجهود الدولة في حل مشكلة دارفور، ومؤكدًا أنه ليس هناك تصعيدًا عسكريًّا في دارفور إنما هناك خروقات من قبل المتمردين"، على حد تعبيره .
ومضى الوزير السوداني قائلا إن رؤية الحكومة السودانية للحل تقوم على الحكم الاتحادي بصفته أفضل نظام لحكم السودان، مع التأكيد على وجود دستور خاص على مستوي الولايات لايتعارض مع الدستور الاتحادين ووجود حاكم منتخب، والاقرار بالتنوع الثقافي والاجتماعي لأهل السودان، والقسمة العادلة للثروة، وتقاسم السلطة والتداول السلمي لها.
وتحت ضغوط دولية شديدة، ولا سيما أميركية، تعهدت الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي امام مجلس الامن الدولي الذي عقد اجتماعًا استثنائيًّا في نيروبي، بالتوصل الى اتفاق سلام نهائي "في 31 كانون الاول (ديسمبر) من العام المنصرم 2004 على ابعد تقدير"، حسبما ورد في بنود الاتفاق .
وأكد وزير الداخلية السواني أن هناك تشاورا مستمرا مع مصر وفي كل الخطوات، مشيرا إلى أن مسألة وحدة السودان تهم مصر لعدة أسباب من بينها أن كل مشروعات زيادة ايرادات مياه
النيل تتم في الجنوب السوداني فقط، معربًا عن أمله في أن يبدأ العمل من جديد في مشروع قناة جونجلي بعد توقيع اتفاق السلام النهائي الأسبوع المقبل.

بنود سرية
ونفى وزير الداخلية السواني أن تكون هناك بنودًا سرية في اتفاقية نيفاشا، قائلاً إنها ستعلن على الملأ، وإنها تقع في حوالي 159 صفحة، وسيتم بعد توقيعها رسميًّا إيداع نسخة باللغة العربية والانجليزية بالمجلس الوطني في الخرطوم ومجلس الحركة الشعبية لاجازتها، وأضاف أنه ليس هناك حق للتعديل من قبل المجلسين وإنما هو مباركة وإجازة الاتفاقية ويتم بعد ذلك مباشرة تشكيل لجنة للدستور المؤقت للفترة الانتقالية التي ستبدأ يوم التاسع من تموز (يوليو) القادم .
وتضم اللجنة المشكلة للدستور المؤقت 52% من أعضاء المؤتمر الوطني و28% للحركة الشعبية و6% للجنوبيين من غير الحركة و14% من القوى السياسية الاخرى في الشمال، وسيتم اعتماد هذا الدستور المؤقت بواسطة المجلس الوطني الحالي .
وتوقع اللواء عبدالرحيم حسين وزير الداخلية السوداني أن تنتهي اللجنة المشكلة لصياغة الدستور من عملها في نيسان (أبريل) القادم، وبعد هذه الفترة يتم تعيين جون جارانج في منصبه الجديد كنائب أول لرئيس الجمهورية ثم يتم تعيين مجلس وزراء جديد .
وفي شأن العلاقات مع الولايات المتحدة قال الوزير السوداني إن الخرطوم تتعامل مع واشنطن انطلاقا من الواقع، والحفاظ على الثوابت والسيادة، مضيفًا أنه "ليس لأميركا أية حجة في السودان، وأننا تعاونّا معًا في قضية الارهاب وحسب التقارير الأميركية فإن السودان لا يأوي الارهاب بل يتعاون مع الأسرة الدولية في مكافحة الارهاب الدولي، ولفت إلى السماح بنشر مراقبين لحقوق الإنسان، وتواصل لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الامم المتحدة عملها وليس هناك أي شكاوى تتعلق بسير عملها"، حسب تعبير وزير الداخلية السوداني .