أسامة مهدي من لندن : بعد ساعات من تبرؤ وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب من تصريحات قائد شرطة مدينة النجف اللواء غالب الجزائري اتهم فيها سورية بتصدير ارهابيين الى العراق صدر امر عسكري اليوم باعتقال هذا الاخير بذريعة مخالفات ادارية وامنية .
وابلغت مصادر عراقية من بغداد "إيلاف" الليلة ان القاضي العسكري في محافظة النجف محسن سلمان ثويني (160 كم جنوب بغداد) قد اصدر امرا بإلقاء القبض على الجزائري موضحة ان القاضيسوغ سبب امر الاعتقال باطلاق الجزائري سراح معتقلين من دون موافقات رسمية قانونية والتحدث الى الاعلام عن قضايا امنية سرية لم يتم بعد الانتهاء من التحقيق فيها او التوصل الى احكام بصددها في ما اذا كانت صحيحة ام مجرد شبهات وادعاءات . واشارت الى ان تنفيذ امر الاعتقال لا يعود الىالقاضي نفسه وانما الى الجهات الامنية في النجف التي يتوجب عليها تنفيذه من دون ان تستطيع المصادر التأكيد في ما اذا كان الاعتقال قد تم بالفعل ام انه ينتظر اجراءات رسمية اخرى . وقالت المصادر ان امر الاعتقال يأتي ايضا على خلفية رفض الجزائري تنفيذ امر اداري بنقل عمله الى بغداد.
وكان وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب قد اكد لنظيره السوري اللواء غازي كنعان خلال لقاء بينهما في العاصمة التونسية على هامش اجتماع وزراء الداخلية العرب ان الاتهامات التي اطلقها قائد شرطة النجف مؤخرا لسورية "غير مسؤولة".كما قالت وكالة الانباء السورية الليلة الماضية .
واضافت ان "الوزير العراقي اكد خلال اللقاء ان الاتهامات التي اطلقها مؤخرا قائد شرطة النجف اللواء غالب الجزائري تجاه سورية غير مسؤولة ولا تستند الى اي وقائع" مشيرا الى انه "تم نقل قائد شرطة النجف الى مكان اخر في بغداد تمهيدا لتسريحه".
وكان الجزائري اعلن ان احد المشتبه بهم الثلاثة الذين اعتقلوا بعد الاعتداء في النجف "اعترف بان الاستخبارات السورية لعبت دورا في التفجيرات" التي وقعت في التاسع عشر من الشهر الماضي واوقعت 52 قتيلا. واضاف انه "تم القاء القبض على احد العناصر وهو من اهالي البصرة كان قد هرب الى سورية وكان تحت اشراف الاستخبارات السورية" مشيرا الى انه "اعترف بان الاستخبارات السورية لها دور في الانفجارات وعند التدقيق معه قال انه كان في معسكر للاجئين العراقيين في سورية تشرف عليه الاستخبارات السورية".
ولكن سورية شجبت تصريحات الجزائري وقال مسؤول في وزارة الخارجية السورية ان اتهام قائد الشرطة في النجف لسورية بالمسؤولية عن هذا الاعتداء هو "كلام مدان وغير مسؤول ولا يستحق التعليق".
واوضحت الوكالة ان "الوزيرين بحثا الاوضاع على الساحة العراقية والجهود الملموسة التي تقوم بها سورية لضبط الحدود انطلاقا من حرصها على امن العراق والحفاظ على وحدته ارضا وشعبا".
وكان مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج قال امس ان سورية حققت "بعض التقدم الفعلي" لضمان الامن على الحدود مع العراق، الا انه قال ان عليها القيام بالمزيد لمنع تسلل مقاتلين اجانب الى العراق.
واضاف ارميتاج في تصريح صحافي ادلى به بعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد ووزير الخارجية فاروق الشرع "لقد قامت سورية ببعض التقدم الفعلي خلال الاشهر الاخيرة الماضية بما يتعلق بالامن على الحدود" مع العراق وشدد بالقول "علينا جميعا ان نبذل المزيد خصوصا بشأن مسألة الاجانب الذين يشاركون في هذه النشاطات في العراق ويتحركون ذهابا وايابا من سورية".
- آخر تحديث :















التعليقات