سيلتقي عبد الله غول رئيس الوزراء أرييل شارون والزعماء الإسرائيليين الآخرين، في القدس، لمناقشة فرص إنعاش محادثات السلام في الشرق الأوسط. وقال موضحاً إن سورية تبدي الرغبة في استئناف المفاوضات من دون شروط مسبقة مع إسرائيل. وتتمحور جولته أيضاً حول تصليح الروابط الإسرائيلية التركية بعد جفوة السنة الماضية نتيجة القمع الإسرائيلي في غزة. يجدر الذكر أن السيد غول هو أكبر سياسي تركي يزور إسرائيل منذ أن وصل حزب العدالة والإنماء - حركة معتدلة إسلامية - إلى السلطة في تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2002، في تركيا. وفي أيار (مايو) الماضي، صُعّدت التوتّرات بين البلدين عندما أدان رئيس الوزراء التركي اردوغان ك"إرهاب دولة" الهجوم الإسرائيلي على منطقة رفح، جنوب قطاع غزة.

وقبل تفجٌر الشجار، كانت تركيا حليفاً إقليمياً قريباً لإسرائيل كما وقٌع البلدان على اتفاقية تعاون عسكرية عام 1996. وبالإشارة إلى الشجار يعلق السيد غول قائلاً "نحتاج الى وضع كل ذلك خلفنا". من جهته بدأ السيد غول مخطّط رحلته في القدس بزيارة إلى المسجد الأقصى، ثالث أقدس موقع في الإسلام يُوقّر أيضاً من قبل اليهود كجبل الهيكل؛ ثمّ قابل الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف. ويوم الأربعاء، تنتظر زيارته الى رام الله في الضفة الغربية لإجراء محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين من ضمنهم محمود عباس، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية والرجل الأكثر حظاً للفوز في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية، في عطلة نهاية الأسبوع.

والشهر الماضي، قام السيد اردوغان بزيارة رفيعة المستوى إلى دمشق وطبقاً للسيد غول فان الإشارات السورية جدية ونواياها جيدة هذه المرة؛ والى جانب ذلك، تحدث السيد غول عن "جو جديد" في ما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط المتوقّفة ويردف قائلاً "إن المساهمة في إحياء هذه العملية ستكون واجب تركيا الأعظم". ويصر السيد شارون على أن تغلق سورية كل مراكز المجموعات الفدائية الفلسطينية - حماس والجهاد الإسلامي - قبل أن تأخذ إسرائيل في الحسبان استئناف محادثات السلام.