قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


نبيل شرف الدين من القاهرة: في ختام لقاء موسع هو الأول من نوعه الذي يجمع ممثلي خمس وعشرين من المنظمات الأهلية الناشطة في حقل حقوق الإنسان في مصر، وقادة المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي أنشأته الحكومة المصرية، أعلن رئيسه الدكتور بطرس غالي، عقد أول اجتماع للمجالس العربية لحقوق الإنسان بالقاهرة خلال الفترة من 7-9 من آذار (مارس) القادم، وشدد على استقلالية المجلس، رغم كونه قد تأسس بقرار من رئيس الجمهورية، لكنه أكد أن إنشاءه جاء وفقًا للمواثيق والمعايير والأعراف الدولية، موضحًا أن هذا اللقاء يأتي في إطار إثراء العمل الجماعي للدفاع عن حقوق الإنسان، وأيضًا الاستفادة وتبادل الخبرات بين هذه الجمعيات والتي سبق لها العمل في الميدان نفسه قبيل قيام المجلس القومي .

على صعيد متصل خاطبت منظمات الأقباط في المهجر عبر رسالة تلقت (إيلاف) نسخة منها، موقعة من عدلي أبادير يوسف، رئيس المؤتمر الدولي لأقباط المهجر، طالب فيها غالي بالتدخل لحل مشكلات الأقباط والتي خلفت احتقانات خلال الفترة الماضية، وضرب مثلاً حالات ثلاثة للأحداث التي وقعت في كنيسة منقطين سمالوط بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وما نسب إلى محمد عبد المحسن صالح أمين الحزب الوطني (الحاكم) في محافظة أسيوط، وأخيرا مشكلة زوجة كاهن أبو المطامير بمحافظة البحيرة، لافتاً إلى سابقة إرساله عدة خطابات لإيضاح كيفية تعاونه لحل هذه المشكلات التي وصفها بأنها متراكمة منذ نصف قرن، موضحاً أنها تحددت بوضوح في تقرير مجلس الشعب عام1972 (الذي أعده الدكتور العطيفي) ، وداعياً إلى وضعها موضع التنفيذ في إطار داخل مصر "حتى لا نضطر مكرهين إلى اللجوء للمؤسسات العالمية لحقوق الإنسان وحرية الأديان على الصعيد الدولي طبقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة"، حسب ما ورد في رسالة أبادير لغالي .

التقرير الأول

ولفت بطرس غالي الذي كان يشغل من قبل منصب الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن التقرير الذي سيصدر عن المجلس خلال شهر شباط (فبراير) القادم باللغات العربية والفرنسية والاسبانية والانكليزية سيكون بمثابة محك اختبار حقيقي لعمل المجلس على مدار عام من انشائه، مضيفاً أن الانضمام لعضوية المجالس والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان يرتبط بهذا التقرير الذي سيتم رفعه إلى رئيس الجمهورية ورئيسي مجلسي الشعب والشورى وكافة المنظمات المصرية والدولية المعنية .

وأكد غالي على اهمية التعارف والتنسيق بين المجلس القومي والمنظمات الأهلية، خاصة في ما يتعلق بتصورات هذه المنظمات ازاء التعاون المشترك من أجل هدف نبيل واحد وهو إعلاء حقوق الإنسان، معتبراً أن نظام المجلس القومي (الحكومي) لا يختلف عن المجالس المماثلة الموجودة في الخارج، وان من بين اختصاصاته المنصوص عليها في قانونه الأساسي، التعاون مع كافة المنظمات الدولية.

ومضى غالي مشيراً إلى ان هذا التقرير سيراعى ان يكون على غرار التقارير التي تصدر في الخارج وسيتم النص فيه على الايجابيات وعلى الجهات التي تتعاون والتي لا تتعاون وسيكون تقريرًا نزيهًا يعكس ويرصد حالة واوضاع حقوق الإنسان في مصر بكل شفافية واكد الدكتور غالي من جديد ترحيبه بكل الانتقادات التي توجه إلى المجلس خاصة من قبل المنظمات الاهلية في مصر، ونوه إلى الاتفاق على عقد جولة أخرى من الحوار مع المنظمات الأهلية العاملة في حقل حقوق الإنسان في مصر، لبحث المقترحات التي نوقشت خلال لقاء اليوم .

واكد كذلك على حقيقة ان المجلس وبالرغم من ان تشكيله ونظام عمله جاء بقرار جمهوري، لكننه يتمتع بالاستقلالية التامة وانه كبقية المجالس المشابهة يتمتع اعضاؤه بالاستقلالية والحياد , وفي هذا المجال يرى انه "لا فرق بين أعضائه وبين القضاة"، على حد تعبيره .

اجتماع عربي

ومضى غالي قائلاً إن الاجتماع العربي لحقوق الإنسان يشارك فيه مجالس حقوق الإنسان بالدول العربية بالاضافة إلى اللجان البرلمانية النوعية المتخصصة للدفاع عن حقوق الإنسان ومسؤولي الدفاع عن حقوق الإنسان وذلك لضمان مشاركة كافة الأقطار العربية في أعمال الاجتماع بفاعلية، الذي يعقد بالتعاون بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والامم المتحدة والجامعة العربية.

من جانبه ألقى الدكتور أحمد كمال ابوالمجد نائب رئيس المجلس القومي كلمة تحدث فيها عن دور المجلس كمجلس استشاري مستقل وخطة عمله وفقا لقانونه كما نص عليه القرار الجمهوري الذي قام عليه وتأسس المجلس من خلاله، ثم تطرق الدكتور محمود شريف رئيس الاتحاد العام للجمعيات الاهلية في مصر إلى دور هذه الجمعيات في نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع .

وأشار السفير مخلص قطب الامين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان إلى الحوار الذي دار بين اعضاء المجلس و كافة ممثلي المنظمات والجمعيات غير الحكومية، قائلاً إنها تناولت التشاور حول مجمل وابعاد قضايا حقوق الإنسان في المجتمع المصري حيث عرض ممثل كل جمعية تجربتها وما تواجه من اجل نشر رسالتها، وتحديد محاور التعاون المستقبلي بين شتى الأطراف .