غزة: استهدف نشطاء في غزة الحدود مع اسرائيل بعدد من الصواريخ اليوم متحدين دعوة لوقف الهجمات من محمود عباس مرشح الرئاسة لخلافة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وتصاعد الصراع في قطاع غزة قبل انتخابات الرئاسة التي تجرى يوم الاحد والتي من المرجح أن يفوز فيها عباس الذي دعا الى هدنة لاتاحة الفرصة لمواصلة المحادثات مع اسرائيل.

وزادت شكوك حول تجدد امال السلام بعد وفاة عرفات عندما قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه لا يعتقد أن الفلسطينيين في امكانهم تحقيق أي شيء اذا استمر العنف.

وقتل جنود اسرائيليون بالرصاص نشطا فلسطينيا هاجمهم عند معبر اريز الحدودي بعد يوم من تسبب قذيفة اسرائيلية في مقتل سبعة شبان فلسطينيين في حقل للفراولة بغزة. وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى مسؤوليتهما عن الهجوم.

وأصيب 12 جنديا نتيجة هجوم صاروخي من غزة استهدف قاعدة داخل اسرائيل. وذكرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) انها أطلقت صاروخا على القاعدة ردا على قتل الفلسطينيين في اليوم السابق.

وتحدى النشطاء مطالبة عباس بوقف الهجمات التي يقول انها غير ذات جدوى لانها تدفع اسرائيل للانتقام. وكثفت اسرائيل هجماتها على غزة مؤخرا للحد من هجمات قذائف المورتر والصواريخ.

وقال سامي أبو زهري من حماس ان تصريحات أبو مازن سببت صدمة للشعب الفلسطيني كما أنها تتناقض مع الموقف العام. وتعهد باستمرار المقاومة حتى ينتهي الاحتلال.

وستكون استمالة النشطاء أهم تحد يواجه عباس بعد انتخابات يوم الاحد التي تظهر استطلاعات الرأي انه الفائز المرجح فيها.

ولا يعتقد كثيرون أن تجدد امال السلام في الشرق الاوسط بعد وفاة عرفات يوم 11 تشرين الثاني ستصمد طويلا في حالة عدم تمكن عباس من وقف الهجمات.

وقال شارون للجنود يوم الثلاثاء "اذا ما واصل الفلسطينيون ما يحدث الان فانهم لن يتمكنوا من تحقيق أي هدف قومي في رأيي." كما توعد بالقضاء على نشطاء غزة قبل تنفيذ خطة الانسحاب من غزة.

وفي حملة عباس الانتخابية تعهد باحتواء النشطاء بدلا من استخدام القوة لكبحهم واستخدم لهجة غير مسبوقة واصفا اسرائيل بأنها "العدو الصهيوني" بعد مقتل الفلسطينيين يوم الثلاثاء. ولكنه لم يتوقف عن مطالبة النشطاء بوقف الهجمات بالرغم من مطالبة الفصائل الفلسطينية له بالاعتذار. وقال عباس خلال الحملة ان هذه الممارسات خاطئة ورفض الاعتذار عن قول ذلك.

وأصيب ثلاثة من رجال الشرطة على الجانب الفلسطيني من معبر اريز خلال اطلاق للرصاص يوم الاربعاء ونقلوا الى مستشفى اسرائيلي للعلاج. وقال شهود فلسطينيون ان اسرائيل رفضت دخول سيارات الاسعاف الفلطسينية الى المنطقة.

وبعد الهجوم أعاد جنود اسرائيليون عند المعبر مجموعة من 400 حاج من قطاع غزة كانوا سيتوجهون للمملكة العربية السعودية. وقال الجيش ان الجنود عثروا على قنبلة تم تدميرها في تفجير محكوم.

وحصل ما يصل الى 4500 حاج على تصريحات للتوجه الى السعودية لاداء شعائر الحج عبر اسرائيل ومصر. وقال الكولونيل افي ليفي "كان الهجوم يستهدفنا ولكنه يعوق جهودنا في السماح لهؤلاء الفلسطينيين بالتوجه للحج. لقد ثبت أن لهذا أثر عكسي تماما." وفي حادث حقل الفراولة قال الجيش انه استهدف نشطاء تسللوا الى المنطقة وأطلقوا قذائف مورتر على مستوطنة يهودية قريبة مما أسفر عن اصابة اثنين. وأعرب قائد الجيش في شمال غزة عن الاسف "اذا كان مدنيون قد تضرروا."