قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


السيرجينت تريسي بيركنس المتهم بقتل زيدون السامرائي
اسامة مهدي من لندن: إتهمت عائلة الشاب العراقي زيدون السامرائي الذي قتله غرقًا اربعة جنود اميركيون مطلع العام الماضي يحاكمون في الولايات المتحدة حاليًا، محامي الدفاع عن المتهمين بمؤامرة ترتكز على التنكر للجريمة من خلال الدفع بعدم وجود اية عملية قتل او العثور على اية جثة فيما أكد محامي العائلة العراقي ل"ايلاف" عدم وقوع اية مشادة بين الضحية ورفيق له والجنود الاربعة او انهما خرقا منع التجول مشيرًا الى ان تصرف الجنود عندما القوا بالشابين في نهر دجلة كان عبارة عن " ملهاة " يبدو انهم "تلذذوا" بممارستها حيث كانوا يطلقون ضحكات عالية وهم يشاهدون غرق الضحية .

وفي اتصال هاتفي اجرته "ايلاف" مع عائلة الضحية زيدون السامرائي (19 عاما) قالت زوجة عمه ان والده مامون فاضل السامرائي وابن عمه مروان يحضران المحاكمة التي بدات الثلاثاء الماضي في ولاية تكساس الاميركية برفقة محامي العائلة نزار السامرائي بعد ان استدعتهما المحكمة للادلاء بشهادتيهما حيث كان مروان رفقة الضحية حين القى الجنود الاميركيون بالاثنين من على جسر شاهق الى مياه دجلة .

وعبر أفراد اخرون في العائلة عن مخاوف حقيقية من تبرئة المتهمين من خلال دفع المحامين الذين يركزون دفاعهم على انكار وجود جثة او وقوع جريمة مستغلين ظروف الحادث وادلته التي تتطلب اخراج جثة المغدور وتقديم وثائق رسمية مصدقة عن الوفاة واسبابها في غياب الفوضى الادارية في العراق ومرور عام على الحادث حيث علموا من اتصال محامي العائلة بهم ان محامي الجنود يبني مرافعاته على التاكيد "بانه لم يكن هناك جثة ولا وفاة ولا جريمة". واشارت الى انه مع ذلك فان المحامي متفائل لان جنودًا حضروا الحادث شهدوا في المحكمة بوقوع الحادث وان اوامر صدرت من اللفتنانت جاك سافيل ونفذها السارجنت ريجي كارتينز وكلاهما وجه اليه الاتهام فيما حصل .

ويجادل محامو السارجنت بالجيش الأميركي تراسي بيركنز المتهم بقتل زيدون حيث امرت معاونيها بالقائه من فوق جسر الى نهر دجلة بانه ليسن هناك جريمة حيث انه يواجه عقوبة السجن مدة تصل الى 29 عاما في اتهامات تشمل القتل الخطأ والاعتداء والتآمر وعرقلة سير العدالة.

وقال شهود استدعاهم الادعاء انهم سمعوا بيركنز يقول على موجات اللاسكي "سيقتل شخص ما الليلة" غير ان الكابتن توماس هيرلي أحد محامي بيركنز قال ان المدعين لا يمكنهم حتى اثبات عملية قتل واضاف في مرافعته الافتتاحية "لم تكن هناك وفاة ".

لكن المدعين العامين اشاروا الى ان دورية صغيرة العدد كانت بيركنز تقودها القت بزيدون وشاب اخر من فوق الجسر وان الاول قد غرق. . وقال المدعي الكابتن توم شيفر "عثر على زيدون وجهه لاسفل وميت ".

وبينما اختلف المدعون ومحامو الدفاع بشأن ما اذا كان زيدون قد غرق فان كلا الجانبين اتفقا على ان الرجل الاخر نجا من المواجهة مع الدورية .

وقال أول شاهد للمدعي شيفر ايرين سنترون، محققة الجيش في مشهد الجريمة ان العراقي الناجي ابلغها ان الشابين القي بهما من ارتفاع ثلاثة الى اربعة امتار حتى ارتطامهما بالماء.

ورغم ذلك فان سنترون زعمت انه في التحقيق لم يعثر على أية جثة ولم تستخرج جثة من قبرها بعد ان قالت اسرة الضحية انها دفنته. وقالت امام اللجنة انه ليس لديها تقرير من طبيب شرعي بشأن شريط فيديو لما تقول اسرة الضحية انه جثة فقيدها .

وقال اعضاء من الدورية العسكرية التي اجبرت الشابين على القاء نفسيهما في الماء انهما سقطا تحت تهديد السلاح حبث فصلت بين سقوط الاثنين في النهر بضع ثوان فقط ثم شوهد احدهما وهو يقف في منطقة قريبة من شاطئ النهر بينما كان زيدون في المياه التي بدت انها تصل الى كتفيه عندما ترك الجنود مكان الحادث.

وقال السارجنت الكسيس رنسون الذي كان في المجموعة التي اجبرت الشابين على القفز من على الجسر ان الاوامر بزج الرجلين في النهر صدرت من اللفتنانت جاك سافيل ونفذها السارجنت ريجي كارتينز وكلاهما وجه اليه الاتهام في الحادث . وشهد بعض الجنود ان بيركينز كان في مركبة مقاتلة من نوع برادلي كانت تقف على مبعدة 100 متر من المشهد وانه لم يخرج من المركبة .

وفي شهادته امام المحكمة قال مروان (23 عاما) ابن عم الضحية أن جنودا اميركيين زجوا به هو واحد اقاربه تحت تهديد السلاح في من علي جسر فوق نهر دجلة وان الجنود ضحكوا عندما غرق قريبه . وابلغ المحكمة العسكرية التي تحاكم السارجنت تراسي بيركنز المتهم الاول بقتل زيدون حيث امر جنودا تابعين له ان يزجوا به في النهر بانه وزيدون توسلا الي الجنود ان يكفوا عن ذلك. ويواجه السارجنت تراسي بيركنز عقوبة السجن لمدة تزيد علي 25 عاما في اتهامات تشمل القتل الخطأ والاعتداء بغرض الحاق الاذى والتامر وعرقلة سير العدالة.

واوضج مامون قائلا عن طريق مترجم انه وقريبه كانا ينقلان ادوات صرف صحي من بغداد الي سامراء عندما احتجزهما الجنود الاميركيون قبل بضع دقائق من موعد حظر التجوال في الساعة الحادية عشر مساء في يوم الثالث من كانون الثاني (يناير) عام 2004وان الجنود اخذوهم في ذلك الوقت الي حافة الجسر تحت تهديد السلاح .. وقال "اخذنا نرجوهم بالا يلقونا في الماء وقلنا بالانجليزية .. بليز بليز .. ولكن عبثا لان الجنود القوا بهما من علي الجسر في الماء العكر من ارتفاع يترواح بين 3 أمتار الي 5ر3 متر" وكد "وجه الجنود بنادقهم الينا وكانوا يضحكون. واشار مامون الى انه لا يستطيع تحديد ما اذا كان بيركنز احد الجنود المشتركين في العملية .

اما والد الضحية مامون فاضل السامرائي فقال في شهادته ان الاسرة اخرجت جثة ولده زيدون من النهر بعد 12 يوما من الواقعة ودفنته خلال ساعات واضاف " ان اخر مرة رايت فيها ابني كان جثة هامدة "وتم اطلاع الاعضاء الستة لهيئة المحلفين علي صورة لجثة يقول المدعون انها لزيدون .

لكن الطبيب الشرعي الذي فحص شريط فيديو للجثة قال " انه لا يمكن ان تكون هذه الجثة ظلت في الماء لمدة اسبوعين ". وقالت الدكتورة اليزابيث بيكوك التي تعمل في اوستن في ولاية تكساس "بعد اسبوعين تتحول ملامح الوجه الي هيكل عظمي كامل تقريبا" .

فورت هود (تكساس) - رويترز - شهد مدني عراقي ان جنودا اميركيين زجوا به هو واحد اقاربه تحت تهديد السلاح من على جسر فوق نهر دجلة وان الجنود ضحكوا عندما غرق قريبه .

وقبل مغادرته الى الولايات المتحدة موكلا من عائلة الضحية ابلغ المحامي نزار فاضل السامرائي " أيلاف " في اتصال هاتفي من بغداد انه سيطلب تطبيق القانون الاميركي ضد الجنود الاربعة وان تأخذ العدالة مجراها واوضح ان هناك اربعة من افراد الشرطة العراقية كانوا في نقطة تفتيش عند مدخل مدينة سامراء (120 كيلومترا شمال بغداد) وشاهدوا ارتكاب الجريمة وهم على استعداد للادلاء بشهادتهم .

ونفى المحامي ان يكون العسكريون الاربعة سكارى عند ارتكابهم جريمتهم او حصول مشادة بين الضحية وابن عمه الذي كان معه ورمي في دجله معه الا انه استطاع النجاة وبين الجنود الاميركان واوضح ان تصرفهم كان عبارة عن " ملهاة " يبدو انهم "تلذذوا" بممارستها .

وفي تفاصيل الحادث الذي رواه المحامي لايلاف ان الضحية وهو زيدون مأمون فاضل السامرائي (19 عاما) وابن عمه مروان عبد الحكيم فاضل السامرائي ( 23 عاما) كانا عائدين من بغداد الى سامراء بسيارة "بيك اب " تحمل موادا صحية يتاجران بها ولدى وصولهما الى مدينتهما في الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الثالث من كانون الثاني (يناير) من العام الماضي واصبحا على بعد مائتي متر من منزلهما القت القبض عليهما دورية اميركية تضم الجنود الاربعة المتهمين بحجة خرقهما لمنع التجول الليلي مع ان الوقت كان قبل نصف ساعة من سريان المنع الذي كان يبدا من الحادية عشرة مساء وحتى الرابعة صباحا .

واشار الى ان الجنود الاميركان وعلى مرأى من رجال الشرطة العراقيين الاربعة اقتادوا الشابين الى منطقة سدة سامراء التي تبعد ثلاثة كيلومترات بعجلة عسكرية نوع برادلي بعد ان سحقت دبابتهم سيارة الضحية ثم توقفوا وسط جسر السدة وامروا الشابين بالقاء نفسيهما في مياه السد العميقة والجارفة وعندما رفضا متوسلين بانهما لايجيدان السباحة قام الجنود برميهما عنوة من فوق الجسر ولحسن حظ مروان انه تمسك بجذع شجرة كانت موجودة مصادفة الى ان تمكن من النجاة لكن زيدون مات غرقا بعد ان سحبه التيار الجارف ولم تعثر عائلته على جثته الا بعد 13 يوما من الحادث اي في السادس عشر من الشهر نفسه على بعد كيلومتر من موقع الجريمة .

واضاف المحامي ان والدة الضحية وداد محمود نديم بعثت برسائل عن طريقه الى الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس مجلس الحكم انذاك حميد موسى والامين العام للامم المتحدة كوفي انان والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اضافة الى منظمات الصليب الاحمر الدولي والعفو الدولية وحقوق الانسان تطلب فيها العمل والتدخل للتحقيق في الجريمة ومحاكمة الجناة.

واشار المحامي نزار السامرائي الى انه بعد اسابيع عدة ابلغه القائد الميداني في منطقة سامراء التي يسكنها 120 الف نسمة وهو برتبة عقيد ان الرئيس بوش قد امر شخصيا بالتحقيق في الحادث فور استلامه لرسالة والدة الضحية .. وقال ان محققة في الاستخبارات العسكرية الاميركية ابلغته كذلك اعتذارا رسميا من الحكومة الاميركية لكنه شدد على ان ذلك لايكفي وان عائلته مصرة على محاكمة الجناة .

وكان الجيش الاميركي اعلن توجيه اتهامات للجنود الاربعة لتورطهم في حادث غرق الشاب العراقي عندما تم اسقاطه عن الجسر بالقوة بحجة خرق حظر التجول . وينتمي الجنود الاربعة الى اللواء الثالث بالفرقة الرابعة مشاة التي عادت من العراق الى فورت كارسون بالقرب من كولورادو سبرينجز في نيسان (ابريل) الماضي بعد خدمة سنة هناك .

وقالت متحدثة بأسم فورت كارسون ان اللفتنانت جاك سافيل والسارجنت تراسي باركينز متهمان بالقتل غير العمد والاعتداء والتامر والكذب وعرقلة سير العدالة اضافة الى توجيه الاتهامات في الثامن والعشرين من الشهر نفسه للسيرجنت ريغي مارتينيز بالقتل فيما وجهت للجندي تيري باومان تهمة الاعتداء.

واشاربيان للجيش الاميركي الذي ينص قانونه على ان العقوبة القصوى للقتل هي السجن عشر سنوات بأن " التهم الموجهة للعسكريين الاربعة تستند الى حادث غرق عراقي والاعتداء على اخر في منطقة نهر دجلة في الثالث من كانون الثاني (يناير) من العام الماضي في مدينة سامراء العراقية " وقال انه تم تعيين ضابط تحقيق للاستماع الى الادلة واتخاذ قرار بشان رفع القضايا الى المحكمة العسكرية.

الاعلام الاميركي تناول بالحديث تفاصيل الجريمة من خلال مقابلات مع اقارب الضحية وقالت صحيفة اميركية ان تفاصيل الحادثة تعود إلى شهر كانون الثاني من العام الماضي عندما واجه الصديقان المتاعب وقبيل بدء سريان حظر التجول في المدينة بخمسة عشر دقيقة وعلى بعد مائتي ياردة من مسكنهما بعد رحلة عمل شاقة في طريق عودتهما إلى سامراء من العاصمة بغداد.

وكانت الرحلة الروتينية بين المدينتين قد استغرقت وقتاً أطول من المعتاد جراء عطل أصاب شاحنة الصديقين مما أضطر مروان إلى التوقف لإصلاحها.

ومع بدء حظر التجول سمح للشاحنة التي تقل الصديقان بالدخول عقب تفتيشها في نقطة تفتيش عراقية على مشارف سامراء بيد أن القدر كان لهما بالمرصاد عندما اعترضت طريقهما دورية أميركية مكونة من أربعة مركبات قتالية من طراز "برادلي." وبعد التدقيق في هوية الراكبين سمح الجنود الأميركيين لمروان وزيدون بمواصلة رحلتهما بعد أن حياهما أحدهم باللغة العربية.

وما أن هم الصديقان بركوب الشاحنة حتى أمرهما الجنود مجدداً بالنزول ليقوموا بتقيدهما واقتيادهما في إحدى المركبات العسكرية التي توقفت بالقرب من جسر مشيد فوق سد مائي على نهر دجلة.

ويرجع مروان بذاكرته للوراء أثناء سرد تفاصيل الحادثة قائلاً إن مجموعة الجنود طلبوا منهم القفز إلى النهر بعد فك قيودهما، وعندما استجداهما، صرخ فيه أحدهما بالعربية ليلزم الصمت.

ودفع الجنود بزيدون إلى المياه أولاً ومن ثم مروان الذي رأى رفيقه للمرة الأخيرة وهو يطفو بالقرب من إحدى بوابات السد المائي مستجدياً مساعدته لمقاومة الأمواج العاتية.

وبحسب مروان سمع وهو يقاوم وصديقه أمواج دجلة العاتية صدى ضحكات الجنود الأمريكيين، قائلاً "كانوا يتصرفون كما لو كانوا يشاهدون مسرحية كوميدية."

وأشار مروان وهو يسرد الحادثة إلى مجموعة من النباتات تشبث بها ليتسلق إلى شاطئ حيث وجد فوهات بنادق الجنود الأمريكيين في انتظاره، ليغطس مجدداً في انتظار مغادرتهم للخروج من المياه.

وكتبت والدة زيدون بعد العثور على جثته بعد مرور ثلاثة عشر يوماً على الحادثة رسائل مفتوحة إلى الرئيس الأميركي، جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير قائلة" لن تعيد أية إجراءات تتخذونها أبني إلى الحياة، ولكني أتوقع منكم، وأنا يعتصرني ألم الفقد بشدة، أن تنهوا معاناة كل أمهات بلادي " واضافت قائلة "نحصد البؤس والمعاناة من تصرفات الجنود الأميركيين الذين لا يبالون بحياة البشر أو كرامة وقيم وتقاليد مجتمعنا."وقال مروان " عندما أشاهد جندي أميركي أو سيارة همفي أو دبابة ينتابني الغضب تتحرك في داخلي الكثير من مشاعر الخوف والتشويش والثورة العارمة.

مروان الى جانب الجسر الذي القي وابن عمه من فوقه