قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي من لندن: من بعد الانتقادات الكثيرة التي وجهت إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حول قضاء إجازاته مع عائلته في الخارج باستضافة بعض الأصدقاء، فإن الوزير الأول في سكوتلندا جاك ماكونيل يواجه المصير ذاته من بعد أن قالت تقارير إنه لم يتحمل نفقات إقامته مع عائلته لأسبوع في ضيافة كريستي وورك وهي من أشرس وأهم المحاورين في برنامج نيوزنايت الشهير بعد جيرمي باكسمان، الذي تبثه ليليًّا القناة الثانية في تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

وتعتقد مصادر برلمانية سكوتلندية أن الوزير الأول سيواجه أسئلة برلمانية في هذه القضية التي تعتبر خرقاً للقوانين المتعارف عليها في البرلمان، وذكرت أن السيد ماكونيل أمضى وزوجته بريجيت أسبوعا كاملا بضياف الإذاعية وورك وزوجها آلان كليمينتز في فيلتهما الفخمة في آلارو بجزيرة مايوركا الإسبانية.

وقالت صحيفة (التايمز) البريطانية اليومإن هذه هي المرة الثانية التي يقضي فيها الوزير السكوتلندي الأول وعائلته مثل هذه الإجازة في فيللا ووكر التي تتحدر من أصول سكوتلندية في الأساس، ولم يقدم أي بيانات حول ذلك لمكتب تسجيل مصالح أعضاء البرلمان، هو أمر يعتبر خرقا لميثاق الشرف البرلماني. ولكن مصادر أخرى قالت أنه لسبب دفع السيد ماكونيل ثمن تذكرة سفره وزوجته إيابا وذهابا إلى مايوركا فإنه لا داعي لأن يقدم تلك البيانات المطلوبة.

يذكر أن سكوتلندا نالت في نهاية تسعينيات القرن الماضي استقلالا ذاتيا عم المملكة المتحدة، حيث انتخبت برلمانا خاصا بها وشكلت حكومة برئاسة وزير أول، على أنها تحتفظ بحقها في انتخابات مجلس العموم البريطاني والمشاركة بأعضاء في حكومة الوايتهول المركزية في لندن.

وبموجب قوانين برلمان سكوتلندا، وهي حال قوانين مجلس العموم البريطاني ككل، فإنه يتعين على أي عضو في البرلمان أن يقدم كشف حساب عن رحلاته الخارجية، حتى لو كانت خاصة هو وعائلته، كما يتعين عليه الإعلان عن أي هدية يتلقاها إذا كان قيمتها 250 جنيهًا إسترلينيًّا وما فوق.

ودافعت الإذاعية كريستي عن الوزير الأول السكوتلندي وقضائه إجازته مع زوجته معها ومع زوجها بالقول "نحن لسنا من الناس الذين يغيرون أصدقاءهم بسهولة، أو يطلبون إلى أصدقائهم أن يدفعوا مقابل استضافتهم".

لكن معارضون في برلمان سكوتلندا طالبوا بضرورة تقديم تفسير من جانب الوزير الأول حول إجازتيه ولماذا يشعر أنه غير مطالب بتقديم كشف حساب لمكتب التسجيل البرلماني. وقد رفض الوزير الأول السكوتلندي الإجابة على مذكرة خطية بعثت بها زعيمة الحزب الوطني السكوتلندي المعارض نيكولا ستيرجون طالبته فيها بتقديم إيضاحات حول القضية الجدلية بغعلان رسمي منه أمام البرلمان حين عودته من إجازته الشتوية في الأسبوع المقبل.

وقالت زعيمة المعارضة"ندرك جيدا أن الإجازات العائلية مسألة محض خاصة، لكن السؤال هو: لماذا قبل الوزير الأول مثل هذه الدعوة من الإذاعية المعروفة في بي بي سي كريستي وورك؟"، وأضافت مخاطبة السيد ماكونيل "إنه أنت الذي تطالب أعضاء البرلمان ومجلس الوزراء بالحفاظ على التقاليد المرعية، وأنت بنفسك تخترقها، والمطلوب منك إيضاح كل الحقائق قبل بدء الدورة البرلمانية التي أمامها قضايا مهمة لمناقشتها في العام 2005 ".

وفي إطار الحملة، فإن زعيم حزب المحافظين في سكوتلندا ديفيد ماكليتشين شارك بدوره في الحملة ضد الوزير الأول ، وقال "السيد ماكونيل يقول شيئا، بينما يفعل شيئا آخر"، وأضاف "حتى لو افترضنا جدلا صداقة عائلتي الوزير الأول والإذاعية كريستي، فهي فضلا عن كونها مقدمة للبرامج في بي بي سي، تدير شركة إنتاج لها علاقات مع مؤسسات القطاع العام، وهذه مسألة تثير السؤال المهم؟".

يشار في الختام، إلى أن الوزير السكوتلندي الأول ماكونيل يرتبط بعلاقات صداقة مع السيد كليمينتز زوج الإذاعية كريستي منذ العام 1988 حين كان الوزير الأول عضوا في المجلس المحلي لمدينة ستيرلنغ السكوتلندية.