قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خلال أقل من 24 ساعة شن أكثر من مسؤول عراقي هجوما على دول جوار العراق خاصة ايران وسورية التي يتسلل منها الارهابيون لتنفيذ عملياتهم داخل العراق. وتباينت الانتقادات مابين صقور وحمائم الحكومة العراقية حيث كان وزير الدفاع حازم الشعلان المعبر عن راي الصقور، الذي يمثله وكل من الرئيس الياور وجلال الطالباني، شن مساء أمس اعنف هذه الانتقادات مهددا بنقل المعركة لطهران ودمشق اذا لم يضعا حدا لتسلل ودعم الارهابيين حسب تصريحه الذي عززه بعرض شريط فيديو لاعترافات احد قادة الارهابيين المعتقلين الشهر الماضي في الفلوجة. ويتهم الشعلان باستمرار هذين البلدين بالتدخل في شؤون العراق عبر دعم "الارهابيين" او السماح بتسللهم.
واكد الشعلان في تصريحات بثتها قنوات فضائية عربية ليل الجمعة السبت "لسنا اعداء لهاتين الدولتين ولا نريد ان نكون طرفا لايذاء كل منها".
لكنه اضاف "لدينا من الوسائل (مثل تلك التي) تستخدم ضدنا اي لدينا من الوسائل بان ننقل ساحة المعركة من شوارع بغداد الى شوارع طهران ودمشق.
وفي ايقاع مختلف انتقد رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الدولتين هذا اليوم في حديث لصحيفة البيان الاماراتية انه سيستخدم "كل الوسائل الممكنة" لحماية العراق من "ارهابيين" يأتون من دول الجوار. لكنه أكد على ضرورة معالجة المشاكل مع سوريا وايران عبر "قنوات دبلوماسية"، مطالبا، في رد واضح، على تصريحات الشعلان (وليس عبر مزاد اعلامي).
وتحظى مشكلة الحدود والارهابيين المتسللين عبرها بأهتمام العراقيين جميعا. لذلك يرى مراقبون للوضع العراقي ان اهتمام السياسيين العراقيين انصب في الاونة الاخيرة عليها كورقة لجلب أصوات الناخبين حيث يتفق الجميع على ضرورة معالجتها لكنهم يختلفون في الالية الواجب استخدامها وهي الاخرى يختلف عليها العراقيون اذ يرى سكان الوسط والجنوب والشمال بضرورة معالجتها بسرعة وبقوة. فيما يخالفهم سكان المناطق الغربية وبعض مناطق الوسط بان تكون ضمن القنوات الدبلوماسية.

خطف ثلاثة مسؤولين من تكريت في اللطيفية اثناء عودتهم من لقاء السيستاني

وفي سياق متصل و ضمن دعوات عدد من الاحزاب والهيئات العراقية بضرورة مشاركة أكبر عدد من العراقيين في الانتخابات فقد اجتمع ظهر امس وفد من محافظة تكريت ومحافظة الانبار في النجف بالسيد علي السيستاني. لكن وفد تكريت وقع في كمين له في مثلث الموت اثناء العودة، حسب وكالة الانباء الفرنسية، حيث تم خطف كل من رئيس مجلس المحافظة على غالب وقحطان حمادة معاون محافظ تكريت وعامر عياش معاون عميد كلية القانون بجامعة تكريت عصر الجمعة في اللطيفية جنوب بغداد.
وبدأ المسؤولون في محافظة تكريت على الفور اتصالات مع الحكومة المؤقتة لبحث مصير المخطوفين الثلاثة.

عبد العزيز الحكيم يؤكد ضرورة مشاركة السنة في الحكومة العراقية المقبلة

وفي بغداد اكد الزعيم السياسي الشيعي عبد العزيز الحكيم في حديث لوكالة فرانس برس الجمعة ضرورة ان تشغل الاقلية السنية في البلاد مقاعد في الحكومة المقبلة ايا تكن نتائج الانتخابات التي ستجرى في 30 كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال الحكيم الذي يتوقع ان تفوز لائحته في الاقتراع المقبل في مقابلة مع وكالة الانباء الفرنسية "نحتاج الى مشاركة الجميع في الحكومة سواء حصل السنة على عدد قليل او كبير من المقاعد في البرلمان".
واضاف ان "الجميع يجب ان يشاركوا في السلطة الحكومية وسنصر على تمثلهم (السنة) في الحكومة وعلى ان يشغلوا مقاعد ويكون لهم صوتهم في اعداد الدستور وفي مسؤوليات الحكومة. هذا ما نسعى الى تحقيقه".
وهذا الموقف هو الاوضح الذي يعبر عنه زعيم شيعي في العراق بشأن تمثيل السنة الذين لا يبدون حماسا للمشاركة في الانتخابات بعد الدعوة الى مقاطعتها التي اطلقتها هيئة علماء المسلمين التي تتمتع بنفوذ كبير وانسحاب الحركة السنية الرئيسية الحزب الاسلامي العراقي من الحملة الانتخابية.
وكان الحكيم دعا في بداية الاسبوع الجاري السنة الى المشاركة في الانتخابات لكنه لم يقطع اي وعد بشأن تمثيلهم في الحكومة التي ستشكل بعد الاقتراع.
ويتزعم الحكيم الذي تعرض لمحاولة اغتيال بسيارة مفخخة الشهر الماضي، لائحة التحالف العراقي الموحد التي تضم 228 مرشحا وحصلت على مباركة اهم المراجع الشيعية في البلاد آية الله علي السيستاني.
واكد الحكيم الذي كان يتحدث لوكالة فرانس برس من مقر اقامته في بغداد الذي كان منزل طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي في عهد نظام صدام حسين، ان السنة يجب ان يكونوا ممثلين في الحكومة حتى اذا قاطعوا الانتخابات.
وقال الزعيم الشيعي الذي يثير شكوك بعض السنة بسبب علاقاته الوثيقة مع ايران حيث عاش في المنفى لفترة طويلة "اذا حصل ذلك علينا ان نأخذ في الاعتبار مصالحهم. يجب ان يكون الدستور الدائم مقبولا من الجميع من كل الشعب العراقي، باستثناء الارهابيين".
ويفترض ان يعد المجلس المقبل االدستور الدائم الذي سيعرض للاستفتاء في 15 تشرين الاول/اكتوبر 2005.
ويخشى المسؤولون الاميركيون والعراقيون ان يقاطع السنة الانتخابات معتبرين ان ذلك يمكن ان يؤدي الى زيادة عدد المتمردين الذي يعارضون بقوة السلام النظام السياسي الجديد في البلاد.
من جهة ثانية، عبر الحكيم عن تشاؤمه في امكانية انهاء العنف قريبا، معتبرا انها ستستمر ما لم تتم اعادة النظر في الملف الامني من اساسه.
واضاف "وضعنا عدة خطط وناقشناها مع مجلس الحكم الانتقالي (الذي انشىء بعد سقوط نظام صدام حسين) لكنهم لم يأخذوها في الاعتبار"، معبرا عن اسفه لانهم "لم يكيفوا سياساتهم (...) وهذا ما يسمح لهم (المتمردون) بمواصلة نشاطاتهم".
وكانت خطط الحكيم تقضي باشراك الميليشيات مثل منظمة بدر (التابعة لحركته المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق) في مكافحة غياب الامن. وقد رفضت وان تم الحاق بعض عناصره بالفوج السادس والثلاثين من الحرس الوطني السابق.
واخيرا، اكد الحكيم الذي عبر مرارا عن خيبة امله من الوجود العسكري الاميركي في العراق، ضرورة ان تقوم الحكومة بمناقشة مسألة رحيل هذه القوات "بهدوء وبعيدا عن الشعارات".
وقال "هذا الامر يجب ان يدرس بهدوء وبعيدا عن الشعارات في المستقبل".
يذكر ان الحكيم تولى رئاسة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بعد مقتل شقيقه محمد باقر الحكيم في انفجار سيارة مفخخة في مدينة النجف الشيعية المقدسة في آب/اغسطس 2003.
وقد عاد الى العراق في ايار/مايو 2003 بعد عقدين في المنفى في ايران.


قتيل وعشرون جريحا في انفجار سيارة مفخخة جنوب بغداد (الشرطة)

وفي الحلة(وسط) اعلنت الشرطة العراقية مقتل شخص واحد وجرح عشرين آخرين صباح اليوم السبت في انفجار سيارة مفخخة في المحاويل على مسافة 75 كلم جنوب بغداد.
واوضح النقيب هادي عاطف الناطق باسم شرطة محافظة بابل ان "السيارة انفجرت قرب محطة للوقود في المحاويل في الساعة 00،8 بالتوقيت المحلي (00،5 ت غ) وادت الى سقوط قتيل وعشرين جريحا جميعهم من المدنيين، والحقت اضرارا بعدد من السيارات".
أما في بغداد فقد اعلن الجيش الاميركي في بيان اليوم السبت ان احد جنود مشاة البحرية الاميركية (المارينز) قتل في حادث سير الجمعة في محافظة الانبار (غرب) حيث كان يشارك في عمليات امنية.
وبمقتل هذا الجندي يرتفع الى 287 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في حوادث منذ بداية الحرب في العراق في آذار/مارس 2003.
من جهة ثانية، اكد مصدر عسكري اميركي ان خمسة جنود اميركيين اصيبوا بجروح طفيفة في انفجار عبوة ناسفة ليل الجمعة السبت في شمال التاجي (15 كلم شمال بغداد).

رامسفلد يوفد مبعوثا الى العراق لتقييم الاستراتيجية العسكرية

وضمن ذات السياق قررت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان ترسل مبعوثا الى العراق لتقييم الاستراتيجية العسكرية في هذا البلد الذي يشهد تدهورا كبيرا في الوضع الامني.
وتوحي فكرة القاء نظرة من الخارج على سير العمليات في العراق، بان الادارة الاميركية لديها شكوكا في الاستراتيجية التي تهدف الى تأهيل قوات امن عراقية قادرة على مواجهة المتمردين الذين يحسنون تنظيمهم يوما بعد يوم.
وقال براين ويتمان المتحدث باسم البنتاغون الجمعة ان هذا المبعوث من وزير الدفاع دونالد رامسفلد هو الجنرال المتقاعد غاري لوك، وسيرافقه فريق صغير من الخبراء.
واضاف ان مهمتهم الاولى ستكون "تقييم كل جوانب تطوير قوات الامن العراقية"، موضحا ان غاري لوك "يتمتع بخبرة كبيرة وبتفهم لعمليات تحالف ويمكنه ابداء ملاحظات للقادة" الميدانيين.
واكد المتحدث نفسه "انني واثق من انه سيفعل ذلك".
وتابع ويتمان ان رامسفلد بحث في ارسال هذا المبعوث مع رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز وقائي القوات في العراق الجنرالين جون ابي زيد وجورج كايسي.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت الجمعة ان رامسفلد قرر ارسال لوك الى العراق للقيام بعملية مراجعة "مفتوحة" للسياسة العسكرية الاميركية في العراق بما في ذلك اعداد القوات ليتم التركيز على افضل الطرق لتدريب الجيش والشرطة العراقية.
واوضحت ان غاري لوك سيمنح "حرية استثنائية" للاطلاع على كافة جوانب العملية العسكرية في العراق وتقديم تقرير سري في هذا الشأن خلال اسابيع.
ويمكن ان يشمل تقريره مستوى القوات الاميركية والاساليب التكتيكية المطلوبة لتطويق المتمردين.
ويرتبط سحب القوات الاميركية التي تضم حوالى 150 الف عسكري، من العراق بقدرة القوات العراقية على مواجهة التحدي الامني بينما تتضاعف اعمال العنف مع اقتراب موعد الانتخابات في 30 كانون الثاني/يناير.
وعمل لوك قائدا للقوات الاميركية في كوريا الجنوبية ثم مستشارا للجنرال تومي فرانكس خلال الحرب على العراق في 2003.
ويعمل حاليا مستشارا لقيادة القوات المشتركة.
ومنذ الانتخابات الرئاسية الاميركية، تواجه ادارة العمليات في العراق انتقادات متزايدة من جانب الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء.
واكد الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة ان مهمة لوك تهدف الى التأكد من ان السياسة الاميركية تقود الى حكومة منتخبة قادرة على ضبط الامن في العراق.
وقال "استراتيجية ناجحة تمر عبر انتخابات وعملية سياسية وطذلك قدرة العراقيين على تحمل مسؤولياتهم اكثر فاكثر من اجل ضمان امنهم".
واضاف "لذلك نرسل هذه المهمة الآن، لنتأكد في هذه اللحظة التاريخية من تاريخ العراق ان هناك استراتيجية ثابتة لمساعدة الحكومة العراقية على تطوير القوات اللازمة للدفاع عنه".
وقتل 1330 عسكريا اميركيا منذ آذار/مارس 2003.