الشبكة الإلكترونية صارت مصدر الزرقاوي إرهابيا
متشدد هدد بتفجير المخابرات الأردنية عبر الانترنت

نصر المجالي من لندن: قالت مصادر أردنية اليوم إن متشددا إسلاميا من جماعة الفكر التكفيري هدد دائرة المخابرات الأردنية العامة عبر رسالة إلكترونية وجهها إلى موقع الدائرة على الشبكة العنكبوتية (إنترنت)، وقالت المصادر نقلا عن مدعي عام أمن الدولة الأردنية الرائد فواز العتوم إن مراد خالد صالح العصيدة، كان يخطط لمحاربة الأنظمة العربية كونها تشكل طوقاً على المجاهدين وتمنعهم من محاربة اليهود والأميركيين.

أبو مصعب الزرقاوي وعناصره يشكلون قلقا مستمرا للأمن الأردني
أضافت المصادر الأردنية أنه تبين من التحقيقات أن المتهم العصيدة، كان يخطط لتنفيذ عمليات إرهابية هدفها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإلحاق الضرر بالمرافق والأملاك العامة وإيقاع الرعب في قلوب المواطنين.

وأشارت التحقيقات، حسب ما نشرته صحيفة (الرأي) القريبة من الحكومة إلى أن المتهم وجه تهديدا مباشرا لدائرة المخابرات العامة والعاملين فيها باستخدام أفعال العنف، حيث وجه من خلال موقعه الإلكتروني رسالة إلى الموقع الإلكتروني لدائرة المخابرات العامة تحمل في طياتها عبارات التهديد بالقيام بأعمال إرهابية واستخدام العنف وكانت تحمل عنوان (يا أوباش). واسند المدعي العام العسكري تهمة التهديد باستخدام العنف بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

وفي الآتي نص لائحة الاتهام التي وجهها النائب العام الأردني للمتهم مراد خالد صالح احمد صالح العصيدة، هو من مدينة نابلس الفلسطينية اصلا، ومن سكان مدينة الزرقاء شمال شرق العاصمة عمان، وعمره ( 5ر18 سنة ). والتهمة المسندة إليه هي التهديد باستخدام العنف بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

وفي وقائع اللائحة تبين أنه خلال شهر آب (أغسطس) من عام 2003 غادر المتهم الاراضي الاردنية الى الضفة الغربية وأقام في قرية (تل) بمنطقة نابلس والتحق بالدراسة هناك، وخلال العطل المدرسية كان يرافق رجال الدعوة الى منطقة طولكرم وتعرف هناك على شخص لم يكشف التحقيق عن هويته يكنى ابو جميل وكان الاخير يحمل الفكر التكفيري واخذ يحدث المتهم عن اوضاع المجاهدين في افغانستان والعراق ومن ضمنهم احمد فضيل الخلايلة الملقب بابي مصعب الزرقاوي، كما حدثه ايضاً عن ضرورة محاربة الأنظمة العربية لأنها تشكل طوقاً على المجاهدين وتمنعهم من محاربة اليهود والاميركان، وابلغ المدعو ابو جميل المتهم ايضاً بان احد انواع الجهاد في الوقت الحاضر هو الجهاد الالكتروني وذلك من خلال ارسال الرسائل الى المواقع العائدة للأنظمة العربية، بعدها وخلال شهر حزيران من عام 2003 عاد المتهم الى الاردن ثم غادرها مرة اخرى الى الضفة الغربية خلال شهر آب من عام 2004 والتقى هناك ثانية بالمدعو ابو جميل والذي زوده بأسماء المواقع الالكترونية الجهادية وبملف على دسك يبين كيفية التعامل مع المحققين، وبعد ان اطلع المتهم على محتويات الملف تركه هناك وعاد الى الاردن في بداية شهر ايلول من عام 2004، وبعد عودته بدأ المتهم بالتوجه الى مقاهي الانترنت واخذ يطلع على المواقع الاسلامية وخاصة التكفيرية منها، حيث كان يقوم بتفريغ محتوياتها على اقراص (C.D) ويقوم بعد ذلك بتخزين محتوياتها على جهاز الكمبيوتر خاصته ويتخلص بعدها من اقراص الـ (C.D)، ومن خلال محتويات تلك المواقع اعتنق المتهم الفكر التكفيري.

وأضافت لائحة الاتهام أنه "خلال شهر تشرين الثاني من عام 2004 وبهدف الاخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر والحاق الضرر بالمرافق والأملاك العامة وبهدف ايقاع الرعب بين الناس فقد اقدم المتهم على تهديد دائرة المخابرات العامة والعاملين بها باستخدام العنف، حيث وجه من خلال موقعه الالكتروني رسالة الى الموقع الالكتروني لدائرة المخابرات العامة تحمل بين طياتها عبارات التهديد بالقيام بأعمال ارهابية واستخدام العنف وكانت تحمل عنوان (يا أوباش) ومن تلك العبارات (اعلموا اننا بفضل الله استطعنا الوصول إلى عمقكم وصلبكم وسترون ايامكم السود قريبا وانتظروا يومكم القريب رغم إجراءاتكم الشيطانية، فكما وصلنا بفضل الله الى نيويورك في عقر دار طاغوت العصر اميركا رغم كل الاجراءات فقد منّ الله علينا أن وصلنا وانتشرنا بينكم وقريبا سترون حتفكم)".

وختاما، أضاف المتهم في تهديده واليكم الهدايا التالية:
1 - صواريخ موجهة على مبنى الدائرة وبعض المنشآت السرية التي تعتقدون انه لن يصل احد اليها.
2 - المبنى الآن مفخخ بطريقة حديثة بحيث لن تستطيعوا العثور عليها رغم كل الاجهزة المتطورة. ، وإثر تلك التهديدات كما قالت جريدة (الرأي) تم رفع مستوى التأهب بين الحراسات العاملة حول مبنى دائرة المخابرات العامة وتم مسح المنطقة المحيطة بها وألقي القبض على المتهم والتحقيق بالقضية.