قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حيان نيوف من دمشق: تتوقع مصادر سورية وأخرى دبلوماسية غربية أن تشهد العلاقات السورية – الأميركية فصلاً جديداً عقب قسم الرئيس الأميركي جورج بوش للولاية الثانية ، خاصة وأن هذا القسم الدستوري يترافق مع تطورات إقليمية بارزة تبقي العيون الأميركية مركّزة على نظام دمشق. فيما يبدو أن " فصل الخريف " في العلاقات بين البلدين سوف يبدأ بقائمة جديدة تعدها كونداليزا رايس لسورية ويوافق عليها الرئيس الأميركي الذي سبق له أن وصف سورية " بالبلد الضعيف ".

وفي هذا السياق ، أشارت مصادر غربية في تعليق ل " إيلاف " الى أن "القسم الدستوري في الولايات المتحدة يترافق مع انتخابات العراق ووصول رئيس سلطة فلسطينية يريد الحوار مع الحكومة الإسرائيلية " ، مشيرةً إلى أن "الاستقرار في الملف العراقي والفلسطيني سوف يدفع الولايات المتحدة إلى تكثيف ضغوطها على نظام دمشق خاصة وأن ذلك يأتي بعد لقاء حاسم للرئيسين بوش وجاك شيراك وبعد تنظيف وزارة الخارجية الأميركية من المعتدلين".

ويُتوقع أن تقدم وزيرة الخارجية الأميركية المرتقبة كونداليزا رايس على وضع قائمة مطالب جديدة من سورية تخرج عن الإطار الإقليمي إلى إطار داخلي مطالبة بإجراء " إصلاحات سياسية " ، وهذا ما تنفيه مصادر سورية رسمية وغير رسمية في حديث ل " إيلاف " معتبرة أن واشنطن " لم تسع أبداً إلى التطرق لملفات تتعلق بالإصلاح وإنما كانت دوماً تحمل هموم تفكيك سلاح حزب الله والحدود السورية – العراقية ". ولكن ، وكما تحاول وسائل إعلامية غربية الإشارة دوماً ، الى ان قائمة رايس ستكون مختلفة عن القوائم التي وضعها كولن باول لسورية وذلك لأنها تأتي في وقت " حرج يصعب فيه أن تعود سورية وواشنطن إلى الحوار" .

من جهتها ، ترى دمشق أن زيارة ريتشارد أرميتاج ومن بعده السيناتور جون كيري " كانتا تصبان في مصلحة الحوار بين البلدين " ، مؤكدة أن " العلاقات بين البلدين سوف تتجه نحو الأفضل ". لكن احتجاز القوات الأميركية لقرابة 300 سائق سوري ، في طريق عودتهم إلى بلدهم ، هي إشارة سياسية اميركية تلغي فرص الحوار وتحمل رسالة مضمونها " انتبهوا نحن هنا قرب حدودكم " . هذا، ونقلت وسائل الإعلام عن بعض السائقين السوريين المحتجزين قولهم إنهم يعانون الجوع والبرد وتعرضهم للسرقة من قبل عصابات مسلحة.

احتجاز 300 سائق سوري ليس المؤشر الأميركي الأول على توجه إدارة جورج بوش "لإغلاق جميع صفحات كتاب الحوار بين البلدين "، بل كانت هنالك مؤشرات أخرى حيث زار زعماء الدول المجاورة لسورية واشنطن والآن محمود عباس ( أبو مازن ) ، الرئيس الجديد للسلطة الفلسطينية ، يستعد لزيارة واشنطن ؛ فيما تحاول هذه الأخيرة استبعاد سورية عن جميع الأنشطة الأميركية في المنطقة.

لذا ، عودة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات ، وإجراء انتخابات عراقية ، سوف يعززان من سعي صقور الإدارة الأميركية لتكثيف الضغوط ورفع حجم المطالب إلى دمشق ، وسوف تكشف الأسابيع القليلة المقبلة مصير هذه الضغوط على دمشق ، وفيما إذا كانت سورية ستقوم بإجراءات جديدة تجنّبها مخططات صقور الإدارة الأميركية.