قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نيويورك (الامم المتحدة): أعلن يان برونك الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان في مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، أن وقف المعارك في دارفور وحل النزاع يجب أن "يحتل الأولوية" خلال العام الجاري. وقال إن "الوضع في دارفور في مستهل هذه السنة، سيء على الصعيد الأمني وردىء على الصعيد الإنساني وفي طريق مسدود على الصعيد السياسي".

وبعد أربعة أيام على تقرير قدمه الأمين العام كوفي أنان إلى مجلس الأمن، رسم برونك بدوره صورة قاتمة جدًا للوضع في دارفور حيث تدور منذ حوالي سنتين حرب أهلية أسفرت عن سقوط سبعين ألف قتيل على الأقل معظمهم من المدنيين وتهجير 1.6مليون شخص كما تقول الأمم المتحدة. وأوصى برونك مجلس الأمن باتخاذ عدة إجراءات من بينها خصوصًا فصل مفاوضات أبوجا المتعلقة بالمستقبل السياسي لدارفور، عن المسائل الأمنية ووصول المساعدات الإنسانية. وقال إن "الأطراف يجب أن تقتنع عبر مزيج من الضغوط والتطمينات من جانب الدول الأعضاء النافذة (في الامم المتحدة) بأن احترام وقف إطلاق النار والبحث عن تسوية بالوسائل السلمية يخدم مصلحتها فعلًا".

واقترح برونك منح لجنة الاتحاد الإفريقي لوقف إطلاق النار مزيدًا من الصلاحيات. كما أوصى بمطالبة الجانبين بالبرهنة على "ضبط النفس بشكل كامل: لا هجمات ولا عمليات انتقامية" و"بالانسحاب إلى ما وراء خطوط معقولة ومحددة بشكل جيد" مثل المواقع التي كانوا يتمركزون فيها في الثامن من كانون الأول(ديسمبر) قبل التصاعد الأخير في العنف في الإقليم.

ورأى أن الاتحاد الإفريقي يمكن أن ينتشر في المناطق التي ينسحب منها المسلحون. كما دعا برونك المجلس إلى الضغط على الحكومة السودانية لتوقف "بدون إبطاء" المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، كما فعل في قراريه السنة الماضية. وهددت الأمم المتحدة في هذين القرارين الخرطوم بعقوبات ما لم تمتثل لمطالب الأسرة الدولية.

من جهته، قال المندوب الأميركي في الأمم المتحدة جون دانفورث إن"العقوبات ما زالت مطروحة"، مؤكدًا أن "للتسامح حدودًا". لكنه أضاف "هناك بعض الأمل" في أن يؤثر إتفاق السلام بين الشمال والجنوب الذي وقع الأحد في نيروبي بشكل إيجابي على دارفور. ورأى دانفورث ان "الالتزام الشخصي لجون قرنق في دارفور سيكون مهمًا للبحث عن تسوية". وسيتولى زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق بعد هذا الاتفاق، منصب نائب الرئيس في الحكومة المركزية السودانية. ورأى مندوب السودان في الأمم المتحدة الفاتح محمد عروة أن مقترحات برونك "مهمة"، لكنه أضاف "أعتقد أن الأسرة الدولية يجب أن تضغط على المتمردين أيضًا".