قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

العلي خالد من جدة: إشتكى أربعون مسلمًا أميركيًا من تعرضهم للتمييز بعد حضورهم مؤتمرًا نظمته منظمات مسلمة في كندا مؤخرًا حيث خضع المسافرون المسلمون للتدقيق من قبل المسؤولين الأمنيين بإحدى نقاط الحدود القريبة من شلالات نياغرا بولاية نيويورك، كما أخذت بصماتهم بسبب مشاركتهم في المؤتمر، وذكر عدد من المسافرين أنهم رفضوا بشدة أن يقوم موظفو الجمارك وحرس الحدود بأخذ بصماتهم ولكن المسؤولين الأمنيين أخبروهم بأنهم "ليس لهم أية حقوق" وأنه لن يفرج عنهم حتى بعد أن يوافقوا على أن تؤخذ بصماتهم كما تم احتجاز بعضهم لأكثر من خمس ساعات.

وسارعت كير بالاتصال بمسؤولي إدارة الجمارك وحماية الحدود مطالبة بتفسير أسباب إعتقال وأخذ بصمات المسافرين المسلمين الأميركيين، واعترف متحدث باسم إدارة الجمارك وحماية الحدود - فيما بعد - بأن الإدارة قامت بأخذ بصمات المسافرين المسلمين الأميركيين بسبب مشاركتهم في مؤتمر إسلامي بكندا.

وطالب مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) - المعني بالدفاع عن الحقوق والحريات المدنية بالولايات المتحدة بالتحقيق في الحادثة موضحا أن هذه الحادثة تمثل نموذجًا مزعجًا للتصنيف على أسس دينية قد تترتب عليه تبعات شديدة الخطورة على حقوق المواطنين المسلمين الأميركيين الدستورية خاصة فيما يتعلق بالحق في التعبير عن الرأي وحق المواطنين الأميركيين في ممارسة ديانتهم بحرية وحرية عقد التجمعات المسالمة وحق الأفراد في أنفسهم من أن تقوم السلطات الأمنية بتفتيشهم بدون توافر سبب كافي يستدعي تفتيشهم.

وذكر نهاد عوض المدير العام لكير أن "صورة حجرة ممتلئة بالمواطنين المسلمين الأميركيين الذين تم اعتقالهم فقط بسبب ديانتهم وبسبب مشاركتهم في مؤتمر إسلامي هي صورة يجب أن تمثل مصدر إزعاج لجميع الأميركيين الذين يقدرون قيمة الحرية"، كما طالب عوض بالتحقيق في الحادثة "لتحديد السياسة التي تم بناء عليها أخذ بصمات المسافرين المسلمين الأميركيين وكذلك تحديد الواقفين وراء هذه السياسة".

وذكرت كير في بيانها أنها طالبت وزارة الأمن الداخلي بتوضيح سياساتها بخصوص الأسباب التي قد تستدعي أخذ بصمات المواطنين الأميركيين المسافرين، وحول ما إذا كانت المشاركة في مؤتمر إسلامي تمثل سببًا محتملا كافيًا يستدعي أخذ بصمات المشاركين فيه وإخضاعهم لمراقبة أمنية إضافية، ولكن الوزارة لم تقدم حتى الآن أية ردود واضحة على أسئلة كير.

وقد وجه أرسلان افتخار مدير الشؤون القانونية بكير خطابًا لوزارة الأمن الداخلي الأميركي تضمن الأسئلة التالية:
1) وفقا لأي قانون يحق لمسؤولي الحدود والجمارك احتجاز المواطنين الأميركيين وأخذ بصماتهم وتهديدهم بالقبض عليهم في حالة رفضهم إطاعة هذه الأوامر؟
2) ما هي التبعات القانونية التي قد تترتب على رفض مواطن أميركي لاعتقاله و لأخذ بصماته؟
3) هل تمثل المشاركة في مؤتمر إسلامي "سببا محتملا" كافيا لفعل إجرامي يبرر اعتقال القائمين به؟
وطالب افتخار المسافرين المسلمين الأميركيين الذين يعتقدون أنهم تعرضوا للتمييز أو لانتهاكات حقوقهم المكفولة وفقا للدستور الأميركي بأن يسارعوا بالاتصال بكير على الرقم المجاني التالي (1-800-784-7526)، كما طالب افتخار الحجاج المسلمين بأن يحتفظوا باستمارة "شكوى من التمييز" الموجودة على موقع كير الإلكتروني بالقرب منهم خلال رحلة عودتهم من السفر، ويمكن الحصول على الاستمارة بزيارة الموقع التالي: http://www.cair-net.org/downloads/hajji.pdf
وكانت كير قد طلبت مؤخراً من الإدارة الأميركية بتوضيح ما إذا كانت تنوي أخذ بصمات الحجاج المسلمين الأميركيين العائدين من مكة المكرمة بعد انتهائهم من آداء فريضة الحج أو إخضاع الحجاج لإجراءات أمنية مضاعفة بسبب مشاركتهم في مراسم موسم الحج الحالي، كما دعت كير الحجاج المسلمين الأميركيين إلى إبلاغها بأي تمييز أمني قد يتعرضون له خلال رحلة عودتهم إلى الولايات المتحدة بعد انتهائهم من آداء فريضة الحج المبارك.