قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي من لندن: أكدت وزارة الدفاع العراقية اليوم اكتشاف سيارة مفخخة كانت تستهدف رئيس الوزراء أياد علاوي خلال زيارة يزمع القيام بها الى مدينة الرمادي ومخططا بقيام جيش المهدي باغتيال وزير الدفاع حازم الشعلان واشارت الى قتل خمسة مسلحين واعتقال 58 اخرين في حملة مداهمات في مناطق بغداد والمحمودية والرمادي وكربلاء بينما تم اعتقال ستة اشخاص لعلاقتهم باغتيال محافظ بغداد علي الحيدري في وقت نفت فيه المفوضية العليا للانتخابات ان يكون موظفوها في الرمادي يعملون سرًا بسبب مخاوف من تهديدات المسلحين وقالت ان الثالث والعشرين من الشهر الحالي هو آخر موعد لتقديم الكيانات السياسية لاسماء مراقبيها للانتخابات .

وقالت وزارة الدفاع في بيان لها ارسل الى " إيلاف" اليوم عن عملياتها خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة ان الحرس الوطني اكتشف في مدينة الرمادي (100 كم غرب بغداد) مجموعة من المتمردين تخطط لاستخدام عجلة مفخخة للهجوم على الدكتور أياد علاوي رئيس الوزراء في البناية التي تحتوي على مكتبه حال وصوله اليه في زيارة مرتقبة .

واضافت ان معلومات من المركز الوطني للعمليات المشتركة اكدت ان جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر يعتزم نصب كمين لوزير الدفاع حازم الشعلان وهو في طريقه الى مبنى وزارة الدفاع في بغداد او عند مغادرته الوزارة وذلك اثناء النهار من خلال توزيع بين 75 و 80 مسلحا على طول الطريق من جسر الاسكان – منطقة الكورنيش – المنطقة المجاورة لقصر صدام الاعظمية – المبنى الحالي لوزارة الدفاع وتسليحهم برشاشات (BKC) وبنادق كلاشنكوف والقاذفات (RBG7) وتتم عملية الاتصال والتنسيق بين المسلحين لتنفيذ العملية بوساطة الهواتف الخلوية .

واشارت الوزارة الى ان قواتها عثرت كذلك على سيارة نيسان دبل قمارة مفخخة امام مستشفى بلدة المحمودية العام (50 كم جنوب بداد) في المنطقة التي تعرف بمثلث الموت حيث وجدت فيها مواد متفجرة (TNT ) و(20) قنبلة هاون و صاروخان و تم ابطال مفعولها من قبل قوة من الجيش العراقي . وقالت ان قوة من الجيش العراقي دهمت في عدد من احياء المحمودية ايضا اوكارا ارهابية والقت القبض على 38 شخصا من بينهم "المجرم الهارب عدي حسين مدلول" ويجري التحقيق معهم اضافة الى مصادرة الاسلحة التي كانت مخزنة في دورهم اضافة الى اكتشاف مصنع للعبوات الناسفة في احد المنازل.

وفي بلدة الاسكندرية في مثلث الموت نفسه قالت الوزارة إن قوة من الجيش العراقي طاردت مجموعة تضم 12 عنصرًا من "الجيش الاسلامي" واعتقلتهم جميعهم واشارت الى توصلها الى معلومات بوجود ارهابيين يقومون بنصب سيطرات على طريق "الحصوة – المحاويل" في المنطقة نفسها فهاجمتهم قوة من الجيش وقتلت اربعة منهم واعتقلت ثلاثة اخرين يجري التحقيق معهم حاليا .

واشارت الى عمليات اخرى تم خلالها اعتقال اربعة مسلحين مع اسلحتهم في منطقة حي الانتصار في الحصوة و"دهم اوكار العناصر الارهابية في منطقة الزكاريط في محافظة كربلاء" والقاء القبض على 19 شخصا مشتبها بهم والعثور على اربع بنادق كلاشنكوف مع تسعة مخازن وقنبلة يدوية.

ومن جهة اخرى قالت القوات الاميركية اليوم إنها اعتقلت ستة مشتبها بهم في قضية اغتيال محافظ بغداد الاسبوع الماضي واضافت في بيان لها أن المشتبه بتورطهم في قتل علي الحيدري اعتقلوا في غارة صباحية على منزل في غرب بغداد امس.

واشار الجيش الاميركي الى ان الاعتقالات حدثت بناء على معلومات مقدمة من السكان حيث لم تطلق النيران خلال عملية الاعتقال. وقتل مسلحون الحيدري في كمين نصب له على الطريق في الرابع من الشهر الحالي في أبرز عملية اغتيال يشهدها العراق خلال ثمانية أشهر أظهرت قدرة المقاتلين على ضرب رموز الحكومة. وأعلنت جماعة يقودها ابو مصعب الزرقاوي الاردني حليف القاعدة مسؤوليتها عن قتل الحيدري وقالت ان أعضاءها اغتالوا "طاغية عميلا للاميركيين." وشككت عملية اغتيال محافظ بغداد في قدرة قوات الامن في حماية رجال السياسة والناخبين مع اقتراب موعد الانتخابات بعد اسبوعين .

الاستعدادات للانتخابات

وعلى صعيد الانتخابات العامة في الثلاثين من الشهر الحالي نفى الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الدكتور فريد ايار اليوم ما نشر في بعض الصحف من ان الكادر العامل في مدينة الانبار استبدل بكادر من بغداد وهو يعمل بسرية كما تعمل الاحزاب السياسية أيام الأنظمة الشمولية وقال ان هذه الأفكار من "بنات أفكار قائلها فقط" وهي مخالفة للواقع ولا تعبر عن رأي مجلس المفوضين.

وأكد الناطق الرسمي ان كادر المفوضية في جميع المحافظات يعمل وفقاً للظروف التي تحيط بكل محافظة وصولاً الى يوم العملية الانتخابية ، وأشار الى ان بعض الاستقالات التي تحصل هنا وهناك تؤخذ بشكل مضخم في بعض وسائل الاعلام .

وتمنى الدكتور ايار من وسائل الاعلام كلها الاتصال بدائرة الناطق الرسمي للمفوضية للحصول على المعلومات الدقيقة والكاملة حول كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية كون هذه الدائرة هي المخولة بالادلاء بالتصريحات وعكس وجهة نظر مجلس المفوضين .

وكان عادل اللامي مدير عام الهيئة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قال امس ان 240 ألف مراقب سيشرفون على حسن سير الانتخابات العراقية في 5000 مركز اقتراع ولكنه اشار الى ان موظفي المفوضية العليا في بعض مدن العراق ومنها مدينتا الرمادي والفلوجة يعملون بسرية تامة بسبب تلقيهم تهديدات بالقتل.

وقال اللامي في مؤتمر صحافي "لقد غيرنا معظم اعضاء المفوضية الذين يعملون في محافظة الانبار بكادر آخر من مدينة بغداد يعمل بصورة مستمرة" وأوضح "انهم يعملون بصورة سرية مثلما كانت تعمل الاحزاب السياسية ايام الانظمة الشمولية". واضاف اللامي "اننا نتبع العديد من الوسائل من اجل ان تسير العملية الانتخابية على الرغم من التهديدات وعدم تعاون الأقلية". واكد ان المسلحين قتلوا حتى الآن سبعة من موظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بهدف عدم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد. واعترف اللامي باستقالة اثنين من موظفي المفوضية في مدينة الموصل هما مدير المكتب ومدير المالية. وقال ان البعض يستقيل بسبب تلقيه التهديدات والبعض الآخر لأسباب شخصية .

وأوضح الناطق الرسمي من جهة اخرى ان مهمة المنظمة الدولية للهجرة تقع ضمن نطاق العمل الاجرائي بتنفيذ انتخابات العراقيين في الخارج وليس الادلاء بأراء سياسية مؤكداً ان كل ما يصدر عن هذه المنظمة من تصريحات لا يلزم المفوضية العليا بأي شيء . وقال ان المفوضية كانت قد وجهت رسالة واضحة الى المنظمة المذكورة بعدم الادلاء بالتصريحات الا بعد موافقة مجلس المفوضين الا انه يبدو ان هذه لم تلتزم بالأمر الصادر إليها .

واشار الدكتور ايار الى ان عمل المنظمة هذه وبموجب عقد واضح مع المفوضية يقتصر باتخاذ الخطوات الاجرائية لتسهيل عملية الانتخابات في الخارج وليس الاكثار باطلاق التصريحات التي لا توافق سياسة المفوضية وتوجهاتها .

واكد الناطق الرسمي ان المفوضية لم تصادق بشكل نهائي لغاية اليوم على توزيع المراكز داخل الدول الــ (14) التي تم اختيارها لوجود رأي لدى المفوضية حول تلك المواقع وضمان توزيعها بشكل يخدم الأكثرية من الناخبين العراقيين المتواجدين في الخارج.

وعلى الصعيد ذاته طلبت المفوضية من المنظمة المذكورة تزويدها خلال يومين بأسماء جميع من تم تعيينهم من قبلها في الدول المختارة لغرض دراستها ومعرفة ان كان لدى بعضهم أي ارتباطات تقع خارج المسؤولية المناطة بهم وتتعارض مع شفافية العملية الانتخابية.

إعتماد مراقبي الانتخابات

وأكد الدكتور فريد ايار ان يوم 23 من الشهر الحالي هو الموعد النهائي لعملية تقديم طلبات اعتماد وكلاء الكيانات السياسية لمراقبة الانتخابات التي ستجري في الثلاثين منه وقال ان عملية تقديم الطلبات تجري في مكاتب المفوضية في المحافظات والمكتب الاقليمي لكردستان والمكتب الوطني في بغداد .

واوضح ان حضور وكلاء الكيانات السياسية في مراكز الاقتراع عنصر مهم لضمان شفافية الانتخابات ونزاهتها. ويتمثل دورهم في مراقبة العملية الانتخابية لغرض تقديم تقرير الى كيانهم السياسي عن حيادية ونزاهة الانتخابات . وعليه فانهم مستقلون عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق وكذلك عن السلطات الحكومية.

واضاف ان المفوضية ستعتمد الوكلاء الذين ترشحهم الكيانات السياسية المصادق عليها والمشاركة في الانتخابات بعد مراعاة الاصول الخاصة الأمر الذي سيتيح لهم فرصة مراقبة العملية الانتخابية . وبين الناطق الرسمي انه يشترط بالوكلاء قبول قواعد السلوك الصادرة عن المفوضية . كما ان الكيانات السياسية ذاتها مسؤولة عن توفير تكاليف المراقبة لوكلائها فيما لا يحق لوكلاء الكيانات السياسية استخدام ممتلكات المفوضية كالسيارات او المعدات .. الخ . ان النظام رقم (6) الخاص بوكلاء الكيانات السياسية وقواعد سلوك الوكلاء الصادرة من المفوضية يحدد الاطار القانوني الخاص بالوكلاء وعلى الكيانات السياسية تدريب اعضائها على التقيد بمضامين هذا الاطار وتزويدهم بالمعلومات الخاصة بدورهم وحقوقهم وواجباتهم في عملية المراقبة .

واشارالناطق الرسمي الى ان قائد الكيان السياسي او الممثل المخول من كل كيان سياسي يرغب بمراقبة الانتخابات سيكون مسؤولاً عن توفير المعلومات الدقيقة المطلوبة لغرض اعتماد وكلائه ، وسيتلقى الممثل المخول عن الكيان ارشادات عن كيفية ملء الاستمارات واستكمال اجراءات الاعتماد من موظفي الانتخابات .

واوضح انه يجب على كل كيان سياسي ان يثبت حصوله على رقم مصادقة من قبل المفوضية ، وعلى الممثل المخول للكيان السياسي ادراج اسماء الوكلاء في استمارة خاصة توزعها المفوضية وسوف يتسلم نسخة من قواعد سلوك المراقبين حيث سيكون مسؤولاً عن تعريف الوكلاء بهذه القواعد والتي تضم معلومات حول دور وحقوق وواجبات الوكلاء . وقال الدكتور ايار في ختام تصريحه ان هناك تعليمات توضح عملية التسجيل موجودة في المؤتمر الرئيس للمفوضية.