نفى وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف نفيا قاطعا وجود مشروع لبيع صواريخ الى سوريا، بعد تحذير اميركي من مغبة هذا الامر. وقال الوزير الروسي الذي يزور الولايات المتحدة، في تصريح صحافي "لم نجر اي مناقشة مع سوريا حول بيعها صواريخ. وليست هناك مفاوضات جارية مع سوريا". لكنه اوضح ان لا عوائق في روسيا تحد من بيع صواريخ الى الخارج.

وتباينت تقديرات الدوائر الرسمية الروسية والاسرائيلية وردود افعالها على انباء تترددت في موسكو وتل ابيب عن تعكر اجواء العلاقات بين الطرفين. وقالت مصادر اسرائيلية ان القلق يعتري تل ابيب من النتائج التي يمكن ان تسفر عنها زيارة الرئيس بشار الاسد لروسيا في 25 من الشهر الحالي وان شارون اتصل ببوش للتشاور معه حول تداعيات التقارب بين موسكو ودمشق على امن اسرائيل . واذا ما حاولت الدبلوماسية الروسية الايحاء بان كل شئ على مايرام على جبهة العلاقات مع اسرائيل، فان ممثلي رئيس الوزراء الاسرائيلي يبدون تشاؤما ملموسا بصددها ويؤكدون وجود ما وصفوه "بخلافات مبدئية" بين موسكو وتل ابيب. وظهرت في الاونة الاخيرة في موسكو وتل ابيب العديد من التعليقات التي تحدثت عن تعكر العلاقات بين الطرفين بل وتحدث البعض عن اقترابها من حد القطيعة.

وفي رده على تلك التسريبات قال الناطق باسم الخارجية الروسية الكسندر ياكوفينكو "ان موسكو لم ترصد اية مؤشرات على تفاقم العلاقات مع اسرائيل". منوها بان الجانب الروسي" وعلى اي حال لم يبادر لدفعها نحو مثل هذا الانعطاف وانه لايعتزم القيام بذلك الدور". وبراي موسكو فان "العلاقات مع اسرائيل تتطور باستدامة وفي اطار بناء". وفيما يخص تصدير الاسلحة والمعدات الحربية لدول الشرق الاوسط، في اشارة الى الدول العربية التي تثير القلق لدى اسرائيل فان روسيا على حد قول باكوفينكو " ملتزمة بدقة بالقواعد المتعارف عليها، وبالاتفاقيات الدولية ذات الصلة،الهادفة الى منع تكدس الاسلحة الى درجة من شانها زعزعة الاستقرار".واشار الى ان اسرائيل "تعرف جيدا ان روسيا تولي اهمية لتجنب وقوع انواع الاسلحة الحساسة بيد الارهابيين الدوليين".

من جانب اخر قال احد المواقع الاسرائيلية الاخبارية على الانترنيت الذي يبث بالروسية، ان ديوان رئيس الحكومة الاسرائيلية رفض التعليق على ما اوردته صحيفة كوميرسانت الصادرة في موسكو الاربعاء بشان ان سبب الازمة في العلاقات الروسية الاسرائيلية يعود الى اعتزام موسكو بيع صواريخ لسوربا.ونقل الموقع عن ناطق في مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية "تفضيلة الحديث عن خلافات بين موسكو وتل ابيب وليس ازمة في العلاقات كما يصفها بعض المحللين".

وحسب تقديرات الموقع الاخباري فان بيع روسيا لصواريخ اسكندير ـ أي لسوريا يعد احد اسياب تلك الخلافات. واشار الى "ان المصادر الاسرائيلية ابلغت عن ان تل ابيب ستسعي لاحباط تلك الصفقة".

شارون طلب من بوتين الغاء صفقة بيع الصواريخ لدمشق
إلى ذلك طلب رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون من بوتين التخلي عن صفقة بيع الصواريخ لسوريا حسبما اكد مسؤول في رئاسة الحكومة اليوم الخميس.

وقال هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته ان شارون "بعث للرئيس الروسي برسالة شرح له فيها الخطر الذي تشكله هذه الصفقة على اسرائيل، وان هذه الصواريخ قد تصل الى ايدي حزب الله (الشيعي اللبناني) والمنظمات ارهابية اخرى".

لكن وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف كذب امس الاربعاء خلال زيارة للولايات المتحدة وجود اي مشروع لبيع صواريخ لسوريا. وقد وجهت وزارة الخارجية الاميركية تحذيرا الى روسيا لمنعها من بيع صواريخ الى سوريا، مذكرة بان هذا النوع من المبيعات قد تطاله عقوبات اميركية.

واشار تعليق اخر من اسرائيل الى ان نبا الزيارة التي من المرتقب ان يبدأها الرئيس السوري حافظ الاسد لروسيا اوخر الشهر الجاري، اثارت ردود فعل سلبية جدا في اسرائيل. ولاحظ ان تولى رئيس الوزراء ارييل شارون ووزيرا الخارجية سيلفان شالوم ووزير الدفاع شاؤول موفاز الاشراف شخصيا على المسار الروسي، يشهد على الاهمية التي تولبها تل ابيب للتقارب بين دمشق وموسكو. وافاد التعليق بان شارون اتصل هاتفيا بالرئيس الاميركي جورج بوش، واجرى مشاورات معه بشان المسالة. ويذكر ان صحيفة كوميرسانت كانت قد ذكرت ان روسيا تعتزم تصدير 18 صاروخا من مجمع " اسكندير" القادرة على ضرب اهداف في كافة انحاء اسرائيل.

وفسرت عدد من وكالات الانباء اسباب تدهور العلاقات الروسية ـ الاسرائيلية بدعم دوائر اسرائيلية مرشح المعارضة لمنصب الرئيس الاوكراني فيكتور يوشينكو، المعارض لروسيا.ووفقا لمعطيات مختلفة فان الرئيس فلاديمير بوتين اتهم اسرائيل بتمويل الحملة الانتخابية لفيكتور بوشينكو.وكان بوتين قد اتهم خلال مؤتمر صحفي في نهاية العام الفائت" برفع شعارات صهيونية ومعادية لروسيا" بيد مكتب الرئيس الروسي اكد على ان بوتين كان يقصد شعارات" معادية للسامية" بيد ان شارون شكك في مصداقية التوضيح، وقال ان بوتين كانت يقصد ما جاء ما جاء على لسانه.