قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فداء عيتاني نبيل جلول من بيروت: قال مسؤول بارز في المعارضة اللبنانية (تيار العماد ميشال عون) إنهم لا يوافقون على تدخل اجنبي في لبنان

ميشال عون
للتغيير، مشيرا الى "وجود فرصة تاريخية لتنفيذ القرار 1559و تأمين انسحاب مشرف لسورية" . وأضاف المسؤول الاعلامي للتيار الياس الزغبيأنه تم إرسال موفدا إلى وزارة الخارجية السورية..مشيرا إلى أن الدبلوماسية ستحدث تغيرات في العقلية السورية. وعبر عن اعتقاده بان اليوم يشهد موت الوصاية السورية على لبنان والباقي الدفن"، وقال إن سورية تبحث الانفي المخارج للازمة. وفي هذا السياق يأتي مجيء وليد المعلم (مساعد وزير الخارجية السوري) موفدا من دمشق إلى رئاسة الجمهورية" .هذه على الاقل رؤية التيار الوطني الحر(التيار الموالي للجنرال ميشال عون المنفي في باريس). وفي اللقاء مع الزغبي دار حوار اقترب من الجدال وامتد لمدة تزيد على الساعة، كان المسؤول الاعلامي خلالها يردد تعابير مثل "نضالنا" و"تضحياتنا" التي لا تزال تحكم صراع هذا التيار للحصول على مطالبه. وفي ما يلي نص الحوار:

* ما هي مطالب التيار الوطني الحر قبيل الانتخابات؟
بالنسبة لنا الانتخابات هي تفصيل ضمن المشهد السياسي اللبناني العام، وضمن اطار الحقوق اللبنانية والمبنية على ثوابت والتي هي الاستقلال والسيادة والديموقراطية والحريات، الاستحقاق الانتخابي يبقى جزءا من هذا المشهد ولهذا نحن ندعو إلى نظرة شاملة في موضوع الانتخابات ولعدم اعتبار الانتخابات مناسبة لتسجيل عدد من المقاعد والنواب، بل هي محطة ضمن خطة وطنية شاملة، ونحن نتميز عن غيرنا بهذا الطرح، نحن نطرح خطة وطنية شاملة لانقاذ لبنان، وتأتي الانتخابات كمرحلة في ما سندعوه تجاوزا "المخطط التوجيهي للانتخابات".وبرأينا فان الانتخابات تبدأ بثلاثة مراحل هي أولا ما قبل الانتخابات، وهي تبدأ منذ نهاية الانتخابات السابقة، حتى لا يحصل تزوير للانتخابات ومتابعة مرحلة التحضير لناحية لوائح الشطب ودقتها ولناحية المجنسين (الحاصلين على الجنسية اللبنانية بموجب مرسوم التجنيس للعام 1992)، حتى لا نستقدم المجنسين بالمئات والالاف، ونقل السجلات من منطقة إلى منطقة.

* هل هناك معلومات محددة عن نقل سجلات قيد المواطنين من منطقة إلى منطقة؟
نعم في منطقة المتن (جبل لبنان) حصلت عمليات نقل لسجلات مواطنين من الجنوب، وفي بصاليم تم نقل 165 صوتا ارمنيا منذ بضعة اشهر، وعلى الارجح كانوا في بيروت وتم نقلهم، وهذا فقط نموذج لطريقة السلطة في تأمين ارجحيات عبر التزوير. اضف إلى ذلك عمليات تركيب اللوائح، فمن قال مثلا ان حزب الله وحركة امل يفترض ان يتحالفا دائما في الانتخابات؟

* من قال؟
هناك ارادة خارجية تفرض عليهما التحالف، والمقصود طبعا التأثير على ارادة الناخب والمرشح وصولا إلى التزوير البسيط كالطلب من الناخب عدم الدخول خلف الستار، كما ان هناك لعبة المفاتيح تتيح لهم بمعرفة من صوت ولاية لائحة تحديدا.

* والمرحلة الثانية من الانتخابات؟
المرحلة الاولى هي التي تسبق قانون الانتخاب، المرحلة الثانية هي قانون الانتخاب والتقسيمات الادارية التي يعتمدها القانون ويوم الانتخاب، هذه كلها مرحلة واحدة، المرحلة الثالثة هي بعد انتهاء الاقتراح وعمليات الفرز وكم ستكون شفافة اضف اليها الطعون أمام المجلس الدستوري، الذي يفترض ان يكون لديه حصانة قضائية واخلاقية لينظر بقضية الطعون.
اذن المشروع كاملا هو ما نسميه الخطة الوطنية للانتخابات، يبدا من اربعة اعوام قبل الانتخابات ويصل إلى يوم الانتخاب، عندها يمكننا القول ان الانتخابات هي فرصة للتغيير، وفرصة لاعادة انتاج مجتمع سياسي في لبنان.

* كنا نسأل تحديدا عن مطلب التيار قبيل الانتخابات؟
هذه هي، مطالبنا وهي الخطة، تأخرت ثلاثة اعوام، ولكن ان تكون متأخرا افضل من ان لا تأتي ابدا ( كما يقال بالفرنسية ) سنبدأ من الان، ومن الان سنوقف التزوير، الان بهذه اللحظة سنوقفه.

* كيف توقفونه؟ باستقالة رئيس الجمهورية واستقالة الحكومة؟
لا لا، اولا لوائح الشطب يجب ان تكون دقيقة، القانون يجب ان يكون عادلا، وان يسمحون بحرية الحركة السياسية، وان لا يخلقوا مناخا سلبيا، اضف اليها ضرورة مراقبة المال الانتخابي.

* ولكن يبدو ان هذه المرة المال الانتخابي سينضم إلى جانبكم؟
إذا كان الكلام عن رئيس الحكومة رفيق الحريري، فالى اين سينضم غيره من اصحاب المال السياسي؟ اضف اليها مسألة الاعلام، كيف يمكن تحقيق انتخابات عادلة ونزيهة من دون اعلام محايد يعطي المرشحين المساحات نفسها، الحريات الحالية منقوصة، وهي اخطر من الحرية الكاملة، تماما مثلما الرقابة الذاتية في الصحافة اخطر من رقابة اجهزة الدولة.وهامش الحرية المتروك حاليا للانتخابات يتوقف يوما ويعمل يوما اخر، وفي مكان موجود وفي مكان اخر غير موجود، ويعودون إلى ضرب دورة الحرية.

* ما هو موقفكم تحديدا حول افضل القوانين لاجراء الانتخابات؟
العماد (ميشال) عون اوضح هذه النقطة أكثر من مرة، ان وظيفة قانون الانتخاب هي صحة التمثيل، اما الوظيفة الاخرى التي يخترعونها له وهي تامين الانصهار الوطني (الوحدة الوطنية) فهذه ليست من مهام قانون الانتخاب....

* اعذرني على المقاطعة، ولكن نرغب بان نسمع منكم ما هو المطلوب؟
قانون الانتخاب يقوم على تقسيم الدوائر وعلى نظام احتساب الاصوات، ونحن واضحون جدا في هذه المسألة، نريد الدائرة الفردية، حيث ينتخب الشخص الواحد مرشح واحد، لان هذه أكثر الطرق تأمينا لحصة التمثيل.

* تريدون 128 دائرة في لبنان؟
نعم 128 دائرة في لبنان، وهذه المسألة نطرحها منذ اعوام.

* منذ اعوام كنتم تقاطعون العملية الانتخابية برمتها؟
لا، كنا في المقاطعة ولكن كنا نبدي رأينا بالدائرة الانسب. وطبعا المحافظة على التقسيم الطائفي، حيث يتم التوزيع جغرافيا - طائفيا، اذا كان هناك اقلية من طائفة اخرى فلا بأس، ونحن نعرف ان هذا صعب تطبيقه في لبنان. ما فوق الدائرة الفردية هناك الدائرة الصغرى أي القضاء، ونحن نعتقد بان هنا يجب ان يتم احتساب الأصوات بشكل نسبي، وبرأينا فمن المرفوض اعتماد دائرة المحافظة الا على اساس نسبي.طبعا نحن لا نطرح قانون انتخاب ولا نوافق على غيره، ولكن نقول ان لكل طرح شروطه، اما القول بلبنان دائرة واحدة أي ان يذهب شخص لينتخب 128 نسبي فنحن لا نرفضه بالمطلق ولكن نحذر من ان يحصل شرخ عمودي في لبنان، أي ان ينتخب المسلم المسلم والمسيحي المسيحي فقط.

* وهذا سيعمق الحالة الطائفية في لبنان؟
نعم الدائرة الواحدة في لبنان تعمق الحالة الطائفية، والحديث عن خوف من ان الدائرة الصغيرة تنتج خطابا طائفيا غير صحيح، لان الدائرة الواسعة انتجت خطابا طائفيا اعمق. اما القول بان الدوائر المختلطة تجبر المرشحين على تغيير خطابهم السياسي، فهل تعلم معنى ذلك؟ يعني ان المرشح يمالئ، أي انه يكذب، وسيضطر للكذب ليرضي المسلمين لينتخبوه، والعكس بالعكس، وهذه الممالاءة لا تبني اوطانا.

* هل تعفون احدا من الطبقة السياسية من تهمة الطائفية ؟
الجميع.

* تعفون الجميع؟
لا جميعهم غير معفيين ابدا، كل الطبقة السياسية وخاصة التي انتجها النظام السوري في لبنان، والطائفية في لبنان قبل الحرب كانت اقل بكثير، وكانت حينها البلاد لا تعرف حالة طائفية كالان، وكان هناك كتلتين انتخابيتين متشكلتين من كل الطوائف.

* طالما عدنا إلى التاريخ، فلنتذكر ان لبنان لم يجر انتخابين بنفس القانون، ودائما كان يتغير القانون وبالتالي ان محاولاتكم المطالبة بقانون انتخاب ثابت تأتي من خارج "جوهر لبنان".
ليس لدينا مطلب دائم حول تثبيت القانون النواب يغيرونه بشكل ديموقراطي.

* هل لو كان قانون الانتخاب يناسب طرحكم العام 1992 كنتم اشتركتم بالانتخابات؟
انت تعيدنا إلى مرحلة المقاطعة، العام 1992 نحن قاطعنا الانتخابات النيابية لاسباب تتعلق بالهيمنة على القرار اللبناني.

* هل زالت الهيمنة اليوم؟
لا، ولكن اليوم اصبحنا في مرحلة إزالة الهيمنة، بالنسبة لنا القرار اتخذ برفع الوصاية (السورية) ونحن الان بحاجة لملاقاة التغيير الذي اصبح وارد حكما، وكما يقال، لقد توفي الرجل والباقي دفنه واقامة جنازته، وانا الان اخبرك بان الوصاية السورية على لبنان اعطتك عمرها (توفيت)، والباقي هو مراسم الدفن، ونحن نقوم بها الان، ولكن نحن ندفن الوصاية السورية على لبنان، حتى لا يعتقد احد اننا ندفن سوريا، ولا اريد ان يصدر عنا كلام من هذا النوع، لنكون واضحين بهذه النقطة.

لقد انتهت الوصاية السورية بقرار دولي، وهنا اهمية القرار 1559، الذي اتى ليتوج كل القرارات التي سبق ان اكدت سيادة لبنان، ومنها اتفاق الطائف وزيارة بشار الاسد إلى لبنان من بوابة المطار (مطار بيروت الدولي) وحينها قيل ان هذه الزيارة هي تكريس للسيادة اللبنانية، ولكن كانت هذه شكليات لا معنى لها. واتفاق الطائف (الذي اوقف الحرب الاهلية وشكل الدستور الجديد للبنان العام 1990) يقول بان لبنان وطن نهائي عربي الانتماء والهوية، ولكنه لم يتمكن من انتزاع من خلفية التفكير السوري النظرة إلى لبنان بكونه ساحل سوري انسلخ عنه عبر اتفاقية سايكس بيكو. وكذلك الاستقلال العام 1943 لم يتمكن من تغيير هذه النظرة، وحتى اعلان لبنان الكبير العام 1923 لم تتمكن من نزع هذه النظرة.

* نحن بحالة عزاء .. وهناك برأيكم وفاة تنتظر الدفن؟
اذا كنت تشكك فهذا شأنك، ويحق لك الشك ولكني اؤكد لك اننا دخلنا مرحلة تنفيذ انهاء حالة الوصاية.

*: ما هي المعلومات حول الزيارة التي قام بها موفد من التيار إلى سورية؟
لا ننسى انه في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) عشية عيد الاستقلال أعلن العماد عون في مؤتمر صحافي في باريس عن مبادرة للحوار الوطني و دعي إليها ثلاث أطراف: الموالاة والمعارضة وسورية.
الموالاة و المعارضة نحن تولينا أمر إبلاغهم بالدعوة للحوار لقد دعينا حوالي 50 طرفا من موالاة و معارضة وقمنا بتسليمهم هذه الدعوة ونحن بانتظار ردودهم. والعماد عون عبر قنواته الشخصية و الدبلوماسية أرسل موفدا إلى سورية وهو من أعلن ذلك قال انه أرسل موفدا شخصيا إلى سورية مع كتاب خطي، وقد أرسله إلى وزارة الخارجية وليس من خلال عنجر (مقر المسؤولين السوريين المعنيين بالملف اللبناني في منطقة البقاع اللبنانية) واستقبل هذا الموفد استقبالا مميزا ولافت وأبدى الطرف السوري الاستعداد لمتابعة الحوار. لقد أصبحوا الان معنيين بالموضوع، ولا استغرب أن تربطوا بين مبادرة العماد عون تجاه سورية والهجمة الايجابية،

ومن مؤشرات هذه الهجمة زيارة رستم غزالي إلى الحريري، وزيارة وليد المعلم إلى لبنان.ان الضغط الأميركي او القرار 1559 ورحلة ارميتاج وزيارة بيرنز (إلى سورية) كل هذه التركيبة بدأت تنتج التحول اللازم بالسياسة السورية في لبنان.

* الا تخشون من صفقة أميركية سورية؟
أبدا.

* ولكن في الماضي حصل هذا الأمر وحلق الطيران السوري فوق قصر بعبدا؟
المرحلة السابقة ليست مثل الان، كانت مبنية على نظرية أميركية بالعقل السياسي تقول ان مصالح أميركا تؤمنها أنظمة مثل نظام حافظ الأسد ونظام صدام حسين وحسني مبارك، الان هناك انقلاب في العقل السياسي الاميركي بعد 11 سبتمبر حصل هذا الانقلاب وقد أطلقت عليه اسم مصالحة المصالح مع المبادئ تمت بالعقل الأميركي مصالحة تاريخية ما بين المصالح و المبادئ.مبادئ أميركا الحرية الديمقراطية نشر الحريات، كانت أميركا في الماضي تضع هذه المبادئ جانبا ولكنها اكتشفت ان هذه الأنظمة لا تؤمن لها مصالحها مصالح النفط ومصالح النفوذ السياسي، لقد دعموا نظام الاسد 30 سنة وكان يخدم لها مصالحهم و دخل معهم في حرب الكويت، اليوم اختلف الوضع أصبحت أميركا صادقة ليس محبة بالعرب والمسلمين ولكنها تريد ان تتخلص من ذهنية القمع والدكتاتوريات.

* هل تعتقد انها صادقة بتنفيذ القرار 1559؟
نعم و نحن الان في مرحلة تنفيذه وتنفيذه قريب.

*هل تراهنون على تدخل عسكري لتغير الواقع في لبنان؟
لسنا بحاجة لهذا التدخل لو أننا نراهن على هكذا موضوع كنا لم نطلق المبادرة للحوار، هناك مثل عربي يقول ان العفو عند المقدرة باللحظة التي شعر بها العماد عون ان هناك جدية دولية في تنفيذ القرار 1559 وبإحساسه الوطني أحس انها اللحظة المناسبة والتاريخية لتنفيذ القرار طوعيا، ولذلك توجه إلى سوريا ليقول لها دعينا نتفق على برنامج زمني، على صيغة سلمية طوعية تنسحب بكرامة وشرف، وقد سماه بالانسحاب المشرف. اذا رغم كل الأثمان التي دفعها شخصيا وما زال في الاغتراب توجه إلى سورية و قال لها تفضلي إلى الحوار.

* تظاهر 100 الف لبناني ضد القرار1559 بالمقابل كانت تظاهرة للمعارضة لا تتعدى 2500 شخص. الا تعتقدون ان موقف رئيس الجمهورية اللبناني يستند إلى أكثرية وطنية ضد تنفيذ القرار 1559؟
هذه الأعداد ليست معبرة في لبنان، أنت تعلم كيف يمكن ان يأتي هذا العدد انها مظاهرة للسلطة. اليوم السلطة تنظم مظاهراتها كل الأنظمة الديكتاتورية تنظم مظاهرات ولكنها لا تعكس الواقع. رئيس الجمهورية قال اننا مع الإدارة الدولية و لكننا ضد التوقيت حتى الدولة وسوريا تعلمان انه ليس هناك من طريقة لتجميد هذا القرار. زيارة وليد المعلم هي بحث بالمخارج ولا نستطيع ان نفصل هذه الزيارة عن مبادرة العماد عون. واستطيع بمسؤولية علنية ان أقول ان المرحلة المقبلة سوف تشهد الكثير من التغيرات من الان حتى الانتخابات.

* ما هي هذه التغيرات؟ هل تتوقعون وصول الأسطول السادس؟
هذا ليس صحيحا التغير بالآداء والذهنية السورية.

* اي ان هذا التغير يأتي من داخل سورية؟
يمكن ان تسميه أسطول بيرنز – باول. ثمة طوفان، سميه تسونامي سياسي، وليس هناك من نوح سوري ليقف في وجه الطوفان. الطوفان يضرب المنطقة بأكملها ولن ينجو الا لبنان.

* اذا التغيير عبر الزيارات والانزالات السياسية؟
نعم هي انزالات سياسية تغير في العقلية السائدة.

*هل يوجد مشروع حرب أهلية جديدة في لبنان؟
على العكس،.إذا تحلى اللبنانيون بالوعي يمكنهم ان يحولوا هذا الدعم الدولي إلى إعادة إنتاج الدور الأول الذي لعبوه من 150 سنة أي النهضة الأولى في الشرق. بالأمس قام الفلسطينيون بتجربة جيدة في الانتخابات، وللمرة الأولى يفوز رئيس عربي بأقل من 99%، التجربة الفلسطينية جديدة نسبيا، لبنان اعرق بالديمقراطية يجب على لبنان ان يستغل هذا الجو لمصلحته ليعود ويلعب دورا لمصلحة العالم العربي وسوريا من مصلحتها ان يكون لبنان حرا مستقلا.

* على ضوء ذلك متى يعود العماد عون إلى لبنان؟
أعلن عدة مرات ان عودته قريبة، وباللغة الدبلوماسية هذا يعني في خلال سنة، ولكن الأكيد ان العماد عون سيكون في لبنان في العام 2005.

* هل هو مرشح في الانتخابات؟
كلا هو يقول انا أطلق حركة تغيير، لو أردت أن أكون رئيس جمهورية لوافقت على العروض السورية التي قدمت لي على طبق من فضة في العام 1988، وصرح في احدى المرات انه اذا كان النظام الانتخابي اللبناني على مستوى المحافظات على أساس نسبي يترأس لائحة التيار (الوطني الحر)، ولكن هذا لا يعني انه مرشح.

* إلى أي حد انتم جزء كامل من المعارضة اللبنانية؟
الانتخابات والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ضد النظام الأمني وضد الفساد هذه الأمور متفقين عليها مع لقاء البرستول ( الي شم اطراف المعارضة واصدر بيانا يشكل ورقة العمل السياسية لها) نبدأ بالافتراق عند موضوع السيادة، هم قالوا أنهم متفقون ولكن هناك نقطتين: الوجود السوري و سلاح المقاومة، هاتان النقطتان لا يوجد اتفاق عليهما بين قرنة شهوان ووليد جنبلاط. اما بالنسبة لنا لا نستطيع ان نمشي بقول جنبلاط بوجود الجيش السوري في البقاع. فمن يضمن عدم تدخل السوري؟ من يضمن لجنبلاط ذلك؟

واتفاق الطائف لا يضمن أبدا الانسحاب السوري من لبنان، الطائف يقول يبقى السوري في البقاع واليوم من اين يؤكل لبنان؟ اليس من عنجر (الواقعة في سهل البقاع)؟ وهذا الموضوع أصبح خاضعا للقرارات الدولية و لم يعد خاضعا لاتفاق الطائف. والطائف لا يفسره احد ممن يتباكى عليه، ليس هناك من تفسير سوى التفسير السوري له.

* تقصد حلفاء سورية في لبنان؟
نحن لا نعتبر ان هناك حلفاء لسورية في لبنان هناك أتباع ودمى. الحليف هو من يصدقك القول، ممكن ان نكون نحن حلفاء لسوريا عندما تعترف بلبنان دولة حرة مستقلة وتخرج منه نهائيا، وعندما تصبح بالخارج نصبح حلفاء. فما معنى ان يقول جنبلاط أريد السوري في البقاع هل هناك فرق بينه وبين لحود وكرامي هذا هو النقاش الدائر بيننا في المعارضة الان هل هي معارضة لتغيير الوجوه فقط؟ يعني غدا بالانتخابات نسقط كرامي ونأتي بالحريري نسقط لحود ونأتي بسليمان فرنجية. اليوم اضطر جنبلاط ان يقول ان الملف هو لبناني سوري يبدو ان احدهم عرض عليه الاتيان بفرنجية مكان لحود.

* هل تعتقد بالتالي ان جنبلاط تخلى عن طريق سلكه طوال أكثر من 16 عاما ليعترف بصحة رأيكم الآن؟
المعارضة محكومة بالوصول تباعا إلى النقطة التي نقف عندها نحن، نحن نقول للمعارضة الأخرى أن المنطق الذي تتكلمون به يقف عند نقطة ويجمد عليها عليكم المتابعة لتصلوا نحونا، وهم محكومين بالتقدم.

* هل انتم مستعدين للحوار مع جنبلاط بعد الدماء التي كانت بينكم؟
ليس هناك بيننا وبين جنبلاط دماء سوى عندما أقحم نفسه مع السوري عندما فتح الطريق لهم إلى بيروت، وهو قال ذلك. والحرب التي شنها الجنرال (ميشال عون) كانت حرب للتحرير وليست ضد جنبلاط ليس هناك دم بيننا كما يوجد بينه والقوات. ورغم ذلك ذهب و زار ستريدا (جعجع زوجة قائد القوات اللبنانية المسجون سمير جعجع) وقام بمصالحة، ولكنهم نسوا حقوق الضحايا، فلا زال هناك قرى بكاملها مهجرة.

* هل ستحتضنون المعارضة ام انكم ستتخلون عنها قبل نهاية الطريق؟
نحن نعتبر أنفسنا ام الصبي، ولقد اثبت نضالنا طوال 15 سنة ان كل ما قمنا به كان صحيحا، الآن وصلت المعارضة إلى نقطة متقدمة، "مجبور (ملزم) جنبلاط والمعارضة ان يصلوا الينا".نحن وسورية دولتان شقيقتان ولكن كل دولة مستقلة لا يوجد ضابط يحكمنا ويقرر من يمثلنا من النواب ولا يعينوا مدراءنا وموظفينا، تقول لي انت تحلم، كلا ان الامور ذاهبة بهذا الاتجاه، ومن يعش يرى الايام والأشهر القليلة سوف تبين كيف ان سورية مجبرة على ترك لبنان وهذا ما نعمل عليه. ولكن بعلاقات جيدة بيننا و بينها.

* هل هناك من خطوة أخرى من ناحيتكم باتجاه سوريا؟
الياس الزغبي: الخطوة الثانية واضحة بعد ان استقبلوا موفد العماد عون وتبلغوا رسالته الخطية، وبلغوا الموفد تحيات القيادة السورية للعماد، الجديد الذي قام به السوريين في تحسين صورتهم هو وليد المعلم قاموا بإرساله إلى لبنان يتكلم بالملف اللبناني السوري الذي يتكون في جزء منه مبادرتنا للحوار.