نهى أحمد من سان خوسيه: أعلنت هافانا على لسان وزير خارجيتها فيليب بيزيز روك إعادة بلاده العلاقات الدبلوماسية مع كل بلدان الاتحاد الأوروبي. وتردد قبل أسبوع في العاصمة هافانا أن الرئيس الكوبي فيدل كاسترو عازم على عودة المياه إلى مجاريها مع ثمانية بلدان في الاتحاد الأوروبي وهي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليونان والبرتغال والسويد والنمسا لأنها لا تجري اتصالات مع منشقين كوبيين.
والجدير بالذكر أن دول المجموعة الأوروبية جمدت علاقاتها عام 2003 مع كوبا بعد إصدارها حكما بسجن 75 معارضا سياسيا كوبيا لمدة 28 سنة، لكن في شهر حزيران( يونيو) الماضي أطلق سراح 14 منهم، فاعتبر ذلك خطوة إيجابية من النظام الشيوعي.
ويبدو أن بلدان أمريكا اللاتينية تشهد حاليا عمليات فتح دفاتر وتصفية حسابات مع الدكتاتوريين السابقين، فبعد أوغستو بينوشيه جاء الآن دور صديقه الدكتاتور السابق في دولة باراغواي الفريدو سترسنر الذيث حكم ما بين عامي 1954 و 1989، إذ أصدر قاضي المحكمة العليا مذكرة باعتقاله بسبب لجوئه إلى أساليب التعذيب عند تحقيقه مع ثلاثة عسكريين كانوا ضده في فترة السبعينات. ويواجه سترسنر البالغ من العمر 93 سنة ولاجئ في البرازيل عدة تهم منها التعذيب النفسي لامرأة ظلت دوائر التعذيب تقول لها إن زوجها المسجون مات إلى أن توفيت من القهر.
كما أصدر القاضي مذكرة أخرى باعتقال الجنرال السابق ومساعد الدكتاتور السابق سترسنر فرتس دافالو وكان رئيس مركز إدارة المخابرات ما بنين الخمسينات والستينات، وقال القاضي سوف تسمع أخبارا عن مجموعة من الجنرالات الذين لاحقوا من كانوا ضدهم.
وطوال حكمه فرض سترسنر حالة الطوارئ وهذا معارض للدستور لكنه تمسك به بحجة أنها الوسيلة الوحيدة لنشر الأمن في باراغواي. وتمت الإطاحة به عام 1989 عقب انقلاب عسكري ضده، مع ذلك لم تحمل التغييرات السياسية أي حرية فما زالت السجون تعج بالمعارضين السياسيين ويعيشون كما قالت منظمة حماية حقوق الإنسان في ظروف حياتية غير إنسانية.