قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


المنامة: تعكس الزيارة التى تقوم بها حرم رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية السيدة زهرة صادقي لمملكة البحرين يوم السبت الموافق في 15 كانون الثاني (يناير) 2005 اهمية بالغة لكلا البلدين بالنظر الى الامال والتطلعات المعقودة على نتائجها. وتأتي الزيارة التى تستمر حتى 18 يناير 2005 وذلك بدعوة من الشيخة سبيكة بنت ابراهيم ال خليفة قرينة عاهل البحرين رئيسة المجلس الاعلى للمرأة استكمالا لسلسلة الزيارات الهامة المتبادلة بين الجانبين والتي تعززت عقب الزيارة الهامة التي قامت بها الى الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة من 18 الى 20 تشرين الأول(اكتوبر) 2003 تلبية لدعوة من السيدة زهرة صادقي حيث ساهمت هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين فى مجال تطوير وتنمية المرأة.

ان حرم فخامة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية فضلا عن انها تعكس مدى التطور والنمو الذي وصلت اليه العلاقات الثنائية الطيبة والتاريخية بين مملكة البحرين والجمهورية الاسلامية الايرانية على كافة الاصعدة فانها تؤكد على الرغبة المتبادلة من البلدين على اهمية التواصل الثقافي والفكري والانساني بين المؤسسات النسائية في كلا البلدين وبما يتواكب مع المتغيرات الجديدة والمتسارعة خلال السنوات الاخيرة التي فرضت انماطا جديدة لعمل المرأة والانشطة التي تقوم بها فى كلا البلدين.

ولا ريب ان هذه الزيارة ستسهم في تحقيق المزيد من تنمية وتطوير العلاقات الودية القائمة بين البلدين ومواصلة التعاون المشترك القائم بين المنامة وطهران في مختلف المجالات وعلى وجه الخصوص تعزيز التعاون في الجانب النسائى ومجالات عمل المرأة لاسيما وان العمل النسائي ودور المرأة في البلدين يحظى بدعم كبير ويشهد تطورا وازدهارا ملموسين في كلا البلدين.

ومن المؤمل ان تسفر المباحثات الرسمية التي من المقرر ان تجريها صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت ابراهيم ال خليفة مع سعادة السيدة زهرة صادقي عن تفعيل التعاون والتنسيق بين المجلس الاعلى للمرأة في مملكة البحرين ومركز شؤون مشاركة المرأة بالجمهورية الاسلامية الايرانية بالاضافة الى فتح افاق جديدة للتعاون النسائي بين كلا البلدين كما تعد الزيارة فرصة للجانبين كى يستعرضا خلالها سبل تفعيل التعاون الثنائي فيما يتعلق باعداد وتطوير البرامج والخطط الخاصة بشؤون المرأة.
وفي الحقيقة تتوفر لهذه الزيارة كل مقومات النجاح والتي من اهمها ان الاستراتيجيات والسياسات التي تم وضعها للنهوض بدور المرأة في كلا البلدين وزيادة اسهاماتها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهي استراتيجيات متشابهة الى حد كبير مع بعضها البعض ولعل هذه القواسم والتطلعات المشتركة تعد حافزا ودافعا مهما خلال زيارة حرم فخامة الرئيس الايرانى الى البحرين لكى يعمل الجانبين سويا على بحث سبل تحقيق مكاسب وانجازات اضافية الى المرأة بما يعزز المكانة التى وصلت لها ويدعم كيانها في الاسرة والمجتمع باكمله.

ان الزيارة فرصة كذلك للمرأة البحرينية للتعرف على تجربة المرأة في ايران وهي تجربة ثرية استطاعت الاخيرة من خلالها ان تقدم نفسها كعنصر مؤثر في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقطاعات المهنية المختلفة وهو الدور نفسه الذي انتهجته المرأة البحرينية كرائد للعمل الاجتماعي حتى نالت تقدير المجتمع والقيادة التي افسحت لها المزيد من فرص الدعم للمشاركة في ادارة الشأن العام وحماية حقوقها الى جانب الرجل في ممارسة الحقوق الدستورية.

فقد عملت القيادة في البحرين على اتاحة الفرصة الكاملة للمرأة في تحمل مسؤولية التنمية والعمل جنبا الى جنب مع الرجل لتحقيق تقدم وازدهار الوطن وقد أكد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين مرارا وتكرارا في أكثر من مناسبة على اهتمام جلالته بالنهوض بالمرأة البحرينية بما يتناسب وما وصلت اليه من مكانة لائقة في المجتمع وبما تتمتع به من كفاءة عالية تؤهلها للقيام بدورها الريادي في شتى مواقع العمل.