قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي من لندن : إتهمت المفوضية العليا للانتخابات العراقية إسرائيل بالاساءة إلى العملية الانتخابية فيما دعا مجلس الوزراء والمجلس الوطني العراقيان الاكراد إلى المشاركة في إنتخابات مجلس محافظة كركوك متعهدين بتطبيع الاوضاع فيها في وقت بدأت الشرطة العراقية مطاردة 28 معقلا هربوا خلال نقلهم من سجن أبو غريب الى المحكمة وبينهم أشخاص من دول عربية.ونفى الدكتور فريد أيار الناطق الرسمي بأسم المفوضية العليا للانتخابات بشدة الانباء التي رددتها إسرائيل في اليومين الاخيرين من أن اليهود من أصل عراقي والذين يحملون وثائق إسرائيلية يحق لهم الادلاء بأصواتهم في الانتخابات التي ستجرى في الثلاثين من الشهر الحالي.

وقال في تصريح لـ"ايلاف" اليوم، "يبدو إن اسرائيل إنضمت للجوقة التي تود الاساءة للعملية الانتخابية وشفافيتها من خلال الايماء بأن بعضًا من اليهود من أصل عراقي يحملون وثائق إسرائيلية سينتقلون إلى العراق للادلاء بأصواتهم في الانتخابات المقبلة".

وأكد ان ما صرحت به المسؤولة الاعلامية في منظمة الهجرة الدولية لصحيفة هآرتس الاسرائيلية بهذا الصدد خاطئ جملة وتفصيلا وان المفوضية نبهت هذه المنظمة، التي تكثر من التصريحات، عدم فعل ذلك لان نشر الحقائق وكافة التطورات المتعلقة بالعملية الانتخابية سواء في الداخل أو الخارج يأتي من مركز المفوضية في بغداد وليس من اشخاص في الخارج عينوا لتنفيذ أعمال معينة لوجستية وتقنية فقط. وأكد الناطق الرسمي أن ما ذكرته المسؤولة الاعلامية حول هذا الموضوع لا يعبر اطلاقًا عن وجهة نظر المفوضية التي ترفض إعتماد اية وثيقة صادرة من إسرائيل حتى ولو كان حاملها من اصل عراقي.

وأوضح أن مراكز الاقتراع لانتخابات الجمعية الوطنية سواء في الداخل او الخارج لاتسأل طبعًا عند دخول الناخب اليها عن دينه او مذهبه او قوميته لان المهم عراقية الشخص واهليته، ولكن أن يدخل شخص ومعه وثائق اسرائيلية امر مرفوض سيما وانه لاتوجد للعراق علاقات دبلوماسية مع اسرائيل وبالتالي لايمكن الاعتراف بوثائق من لا علاقة لنا به .

واشار الناطق الرسمي أن هذا الامر تقني إجرائي ينطبق على الجميع فلو كان حامل الوثائق الاسرائيلية مسلمًا او مسيحيًا من أصل عراقي فسيرفض السماح له للانتخاب لان وثائقه لا تؤهله ذلك .

وكانت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية قد ذكرت أمس أنه بوسع عشرات الآلاف من الاسرائيليين المشاركة في الانتخابات العراقية.

ونسبت الصحيفة الى المتحدثة باسم مقر الانتخابات خارج العراق، سارة طوش، قولها إنه لا توجد قيود مفروضة على العراقيين بغض الطرف عن خلفياتهم الدينية والعرقية والجنس، وقالت طوش «وذلك يشمل حملة الجنسية الاسرائيلية». واضافت ان كل من يحمل او كان يحمل الجنسية العراقية او حرم منها او هو مولود لأب عراقي يحق له التصويت.

وستبدأ فترة التسجيل للانتخابات في 17 الجاري حتى 23 وسيكون بإمكان من يرغب من الإسرائيليين بالمشاركة الذهاب الى الاردن والاقتراع هناك. وقالت الصحيفة ان نحو 130 ألف يهودي هاجروا من العراق الى اسرائيل بعد عام 1948 وهم اقدم جالية يهودية في العالم العربي.

وعلى صعيد الانتخابات نفسها بعث مجلس الوزراء والمجلس الوطني العراقيان رسالتين الى زعيمي الحزبين الكرديين جلال طالباني ومسعود البارزاني طالبا فيهما مشاركة الاكراد في انتخاب مجلس محافظة كركوك التي ستجري في يوم الانتخابات العامة نفسه في الثلاثين من الشهر الحالي وقدما فيهما ضمانات بانه مهما تكن نتائج انتخاب مجلس محافظة فان ذلك لن يؤثر على مستقبل المدينة مؤكدين على العمل من اجل تطبيق المادة 58 من قانون ادارة الدولة المؤقت التي تنص على تطبيع الاوضاع فيها من خلال اعادة المرحلين الاكراد والتركمان اليها .
ومن المقرر ان يبحث البارزاني والطالباني في منتجع صلاح الدين يمنطقة كردستان الشمالية مضمون الرسالتين اضافة الى مناقشة البرلمان الكردستاني لهما غدا ايضا بحضور الزعيمين الكرديين لاتخاذ قرار بشان المشاركة في انتخاب مجلس محافظة كركوك او مقاطعتها .

وقد أكد وزير الخارجية الأميركية كولن باول اليوم على أهمية إجراء الإنتخابات في العراق في موعدها المقرر. واضاف لقد حان الوقت لأن يختار الشعب العراقي قيادته المستقبلية وليتخلى عن قيادة معينة وفقا لقرار صدر عن الأمم المتحدة."

وأشار باول إلى أن السبيل الوحيد لإلحاق الهزيمة بالمسلحين هو إجراء إنتخابات حرة ونزيهة وعندها يشعر العراقيون أنهم يدافعون عن حكومتهم التى إختاروها بمحض إرادتهم. وشدد باول على ضرورة مواصلة مساعدة العراقيين وقال "لقد هيأنا لهم هذه الفرصة بعد التخلص من الطاغية لذلك يجب أن نبقي معهم."

وحول تطورات الوضع الامني تقوم الشرطة العراقية وعناصر من القوات متعددة الجنسيات حاليا بمطاردة 28 سجيناً فروا أثناء ترحيل 38 معتقلا من سجن أبوغريب للمثول أمام محكمة في بغداد امس الخميس .

وقالت مصادر الشرطة إن افتقاد القيود الحديدية الكافية أتاح للعديد من المعتقلين وبينهم رعايا عرب من دول مختلفة فك الحبال التي وثقوا بها والتغلب على قوة الشرطة والأمن التي كانت تقلهم. وتمكن أحد السجناء من الإستيلاء على بندقية كلاشينكوف وأصاب بها شرطي بجروح بليغة. وهرب السجناء الثمانية والثلاثون غير أن قوات الأمن العراقية تمكنت من اعتقال عشرة