قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ساري الساري من الرياض:أكدت مصادر أمنية كويتية أن التعاون الأمني مع السعودية تحول خلال الأيام الماضية بعد حادثة "حولي" والتي أدت لمقتل رجلي أمن كويتيين وإصابة اثنين آخرين ومقتل أحد الإرهابيين المطلوبين للجهات الأمنية الكويتية من صيغة التشاور وتبادل المعلومات إلى صيغة تنفيذية - ميدانية.
وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة نشرتها صحيفة "الوطن" السعودية الصادرة اليوم السبت أن فريق تحقيق أمنيا كويتيا قام بزيارة خاطفة للرياض قبل عدة أيام للاطلاع على سير التحقيق مع شخصين اعتقلتهما السعودية بناء على معلومات كويتية لصلتهما بالحادث الأخير وأن السعودية سلمت الكويت بصمات المشتبه فيهما ومعلومات مهمة وردت في التحقيق قد تؤدي للكشف عن أسماء جديدة لها صلة بالعملية الإرهابية وعناصر أخرى.
وأضاف المصدر أن التعاون السعودي- الكويتي مفتوح ومستمر وتبادل المعلومات لم ينقطع طوال الفترة الماضية وأن الكويت تزود الرياض بمعلومات استخباراتية مهمة ذات صلة بالعمليات الإرهابية التي تعرضت لها السعودية مؤخرا. وفي نفس الوقت هناك مراقبة مشددة على طول الحدود بين البلدين.
وأكد المصدر الأمني أنه لم يتم تسليم أي شخص سعودي للكويت لكن الكويت تحتجز على ذمة التحقق عددا من السعوديين الذين ربما لهم علاقة بتنظيمات إرهابية تحاول أن تمس أمن واستقرار البلدين أو لها صلة بحادث حولي.
وأشار المصدر إلى أن الجهات الأمنية الكويتية انتهت من مرحلة كشف غموض عملية "حولي" وقال " دخلنا مرحلة ضبط جميع الجناة الذين شاركوا في العملية أو لهم صلة بالجناة وأعدادهم بالعشرات لكن لم يصلوا إلى 100 كما ورد في عدد من الصحف المحلية وأن التحقيقات قد بدأت وكل يوم تظهر لنا معلومات جديدة".
وكان ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ذكر في نوفمبر الماضي أنه تم اعتقال شخص كان ينوي تنفيذ عمليات في بلد مجاور.
وقال وزير الداخلية الكويتي الشيخ نواف الأحمد الصباح إن الكويت بالفعل تشكر السعودية على هذه المعلومات والتعاون الكبير الذي يخدم الشعبين الشقيقين وأن هذه المعلومات قد أدت لكشف عمليات إرهابية.
وأضاف الشيخ نواف الأحمد أن هذه المجموعة كانت تريد البدء في العمليات الإرهابية في فترة عيد الأضحى كما أن المجموعة كانت على علاقة مع العسكريين الذين حاربوا في أفغانستان والشيشان وتم تسريحهم.
وأدت المعلومات المهمة إلى اتخاذ الكويت إجراءات أمنية مشددة حول تحركات مجموعة من الأصوليين أصحاب الفكر المنحرف مما أدى لتفجر الوضع وكشف بعضهم أثناء محاولاتهم التخطيط لعمليات إرهابية وكان حادث حولي نتاج أحد هذه الجماعات.
ويقول أحد العاملين في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية إن جهاز أمن الدولة استدعى مجموعة من العاملين لاستجوابهم حول فواز العتيبي.
ويتساءل الموظف الذي رفض ذكر اسمه عن كيفية سفر العتيبي مرات عديدة للعراق والسعودية رغم أنه ثبت في أوراق الوزارة حضوره وصرف راتبه خلال الأربعة أشهر الماضية.
ويبدو أن قطاع المساجد هو الخيط الأساسي لتجمع هذه الجماعات والخلايا الإرهابية فيما تشير المصادر داخل الوزارة إلى عدم السيطرة على هذا القطاع والذي تتركز خطورته في محافظة الجهراء التي تغيب أعين المراقبة عنها مما يعطي هؤلاء الأجواء التي ينمو فيها هذا الفكر الذي راح ضحيته العتيبي الذي أثبتت التحقيقات مقتله على أيدي زملائه الذين أطلقوا النار عليه وعلى العسكريين الكويتيين خشية أن يفضح أمرهم.
وتدور الشبهات حول مسجد بمحافظة الجهراء (شمال الكويت) يعرف باسم "مالك بن عوف" وهو أحد المراكز التي تضم هذه المجموعات التي أطلق عليها جماعات "التكفير" والذين يضللون كثيرا من الشباب ويصنعون من الشعارات التي تكفر كل من يتعامل مع القوات الأمريكية بل والغربية في الخليج.
ويبدو أن هذه المجموعات بدأت بعودة هذا الفكر من خلال أحد المساجد المشبوهة والتي يخاف البعض الصلاة فيها لوجود هذه الخلاية الإرهابية بداخلها.
ونفى والد فواز وجود وصية لابنه تركها مع الخادمة مشيرا في الوقت نفسه إلى أن ابنه أحد ضحايا هذه الجماعات الذين قاموا بعملية غسيل دماغ له مما أدى لاعتناقه هذا الفكر واقتناعه به ربما تخوفًا منهم.
واستمرت حملة المداهمات أمس لليوم الرابع على التوالي وأصدرت الداخلية الكويتية أوامرها لعناصر الأمن بإطلاق النار على المشتبه فيهم الهاربين.
وتبحث السلطات الأمنية عن 3كويتيين أصحاب علاقة بحادثة حولي، كما تم ضبط رقيب أول كويتي يعمل في وزارة الداخلية بأحد المخيمات في منطقة المطلاع وبحوزته 10 قطع من سلاح الكلاشينكوف مع مجموعة كبيرة من الذخائر. وأشارت المصادر الأمنية إلى وصول عدد المشتبه فيهم إلى 150 شخصا منهم امرأة واحدة كما عثر على مجموعة من المستندات المالية التي تفيد بوجود تحويلات من الكويت إلى الأردن وسورية ربما توصل رجال الأمن لعلاقة هذه الجماعة بالإرهابي أبومصعب الزرقاوي.