لا تزال صواريخ المنظمات الفلسطينية ،التي تدك المستعمرات اليهودية ،تقلق مضاجع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، على الرغم من استنزاف كل الطاقات والخبرات من اجل وقف ومنع إطلاقها.
وكانت إسرائيل شنت حملة "أيام الندم" ،واسعة النطاق في نهاية أيلول (سبتمبر) العام الماضي ،ضد محافظات شمال القطاع، حيث قتلت 140 فلسطينيا على الأقل ،ونسفت العشرات من منازل المدنيين ،وجرفت العديد من الأراضي الزراعية في محاولة لمنع إطلاق الصواريخ تجاه مستعمراتها، الا ان كل محاولاتها باءت بالفشل مع تمكن رجال المقاومة من إطلاق أول صاروخ تجاه "اسديروت" وفي ظل الاجتياح الذي أرهق السكان واستمر لأيام عديدة.
وجاء مقتل الإسرائيلية مساء اليوم نتيجة قصف كتائب الشهيد عز الدين القسام ،مستعمرة اسديروت بصاروخ من طراز قسام ،ليزيد الإرباك في صفوف قادة الجيش الإسرائيلي، لما تشكله الصواريخ الفلسطينية من تهديد واضح لأمن المستوطنات، الأمر الذي جعلها في حالة بحث دائم عن حلول للقضاء على تلك الصواريخ.
وقد أفادت مصادر صحافية إسرائيلية مؤخرا أن رئيس شعبة الحماية و التحصين في قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال ،حذر من أن صواريخ "القسام" ستكون قادرة على قصف 46 مستوطنة داخل الخط الأخضر.
وقال "عوزي بوخبندر" أمام لجنة الداخلية البرلمانية إنه تم تجهيز خطة للرد على التهديدات، حيث قررت اللجنة الطلب من الحكومة وضع ميزانية فورا للخطة المقترحة بمبلغ 70 مليون دولار ، مؤكدا أن 46 مستوطنة في النقب الغربي ، ستكون مهددة بصواريخ القسام بعد تنفيذ خطة الانسحاب .
وبحثت اللجنة في اجتماعها تجهيز المستوطنات الحدودية، تمهيدا لتنفيذ خطة الانفصال، مقررة أن تغطي الخطة المذكورة أعلاه المستوطنات، التي تقع في نطاق 7 كيلومترات من حدود قطاع غزة. وطالبت اللجنة ذاتها من الحكومة التحضير والاستعداد لحماية المستوطنات، التي تقع على مسافة 20 كيلومترا حول قطاع غزة وذلك بحسب مدى الصواريخ الفلسطينية التي تتطور باستمرار.
وكانت مصادر صحافية إسرائيلية قد كشفت سابقا عن الهلع والخوف الذي أصاب سكان مستعمرات جنوب إسرائيل، إضافة الى رحيل عدد كبير من السكان تجاه المناطق الأكثر أمنا والبعيدة عن مرمى الصواريخ الفلسطينية ،على الرغم من أجهزة الإنذار المبكرة التي وضعتها إسرائيل مؤخرا لتنبيه سكان اسديروت للنزول الى الملاجئ في حال تم إطلاق صواريخ القسام.