قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عبد الله الدامون من طنجة (شمال المغرب): أبلغت منظمة العفو الدولية العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس قلقها "من وضعية حقوق الإنسان في المغرب" وطالبته بأن يستخدم نفوذه لتذكير المسؤولين المغاربة بذلك خلال زيارته للمغرب الذي تبدأ (الإثنين). وقالت مصادر من المنظمة الدولية إنها "أطلقت الإنذار" حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب "لتنبيه وسائل الإعلام الإسبانية المرافقة للملك خوان كارلوس، وأيضا للمسؤولين الإسبان لكي يعملوا على تذكير نظرائهم المغاربة بذلك".
واعتبرت هذه المصادر أن قلقها من وضعية حقوق الإسان في المغرب نابع من "طبيعة التشريعات الأمنية الجديدة والتعذيب في السجون والمعتقلات والاختفاءات وغياب حرية التعبير وعقوبة الإعدام وحقوق المرأة".
وحسب صحيفة "إلموندو" الإسبانية فإن المنظمة عبرت أيضا عن قلقها إزاء الوضعية التي يوجد عليها سجناء الحرب المغاربة في سجون جبهة البوليساريو. وقال أنخيل غونزالو الناطق الرسمي باسم منظمة العفو الدولية في إسبانيا إن المواضيع التي أثارتها المنظمة "موثقة ونتمنى أن يتطرق إليها العاهل الإسباني خلال لقائه بالمسؤولين المغاربة في إطار احترام الأعراف الدبلوماسية بين الدول".
واعتبرت منظمة العفو الدولية أن "قانون مكافحة الإرهاب في المغرب عرف تراجعات خطيرة في مجال حقوق الإنسان. وأشارت المنظمة إلى أن لديها "إثباتات" حول تعذيب تعرض له نشطاء إسلاميون وصحراويون، إضافة إلى مجرمي الحق العام.
ويبدأ العاهل الإسباني دون خوان كارلوس والملكة دونيا صوفيا زيارة رسمية للمغرب الإثنين هي الأولى من نوعها منذ تولي العاهل المغربي الملك محمد السادس الحكم في البلاد.
ومن المرتقب أن يزور العاهل الإسباني مدينتي طنجة وتطوان في شمال المغرب، وهما معقلان للثقافة الإسبانية في البلاد. وكانت مدينة طنجة مدينة دولية لعدة عقود في القرن الماضي قبل أن تخضع للحكم الإسباني خلال عقد الأربعينات إلى نهاية الحماية على شمال المغرب، فيما كانت تطوان عاصمة للحكم الإسباني في المنطقة.

ويتوقع مراقبون أن تعطي هذه الزيارة نفسا إضافيا لتحسن العلاقات بين البلدين التي ظهرت أولى مؤشراتها منذ وصول الاشتراكيين للسلطة في إسبانيا نيسان (أبريل) الماضي بزعامة خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو.
وكانت العلاقات المغربية الإسبانية عرفت توترا ملحوظا خلال حكم الحزب الشعبي بزعامة خوسي ماريا أثنار الذي حكم البلاد ثمان سنوات قبل أن يخسر انتخابات آذار (مارس) الماضي ووصول الاشتراكيين إلى الحكم.