قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سلطان القحطاني من لندن: بابتسامته الواثقه وعينيه الثاقبتين يتكئُ عضو المجلس البلدي لضاحية تاور هاملتس هلال الدين عباس على مقعده ويجول ببصره في أرجاء المكان الذي شهد ثورته العرقية الأولى ، هنا حيث أنتخب أول مرةٍ عام 85 كعضوٍ في المجلس البلدي لضاحية تاور هاملتس الذي استمر فيه مايقارب السنوات الخمس ومن ثم رفع قبعته للريح ومضى .

يقول عباس عن رحيله عام 90 من مجلس تاور هاملتس : " تركته لأنني كنتُ صغيراً . أكملتُ دراستي وعدتْ ".

وفعلا عاد هلال الدين عباس عام 98 لينتخب منذ ذلك الوقت كعضوٍ في المجلس البلدي لضاحية تاور هاملتس ، ورئيسا له ، مشعاً كرمزٍ لمسلمي بريطانيا الذين يأمل عباس أن يغريهم نجاحه في المضي قدماً على الساحة السياسية البريطانية : " نجاحي سيجعلُ غيري من المسلمين بالتقدم للإنتخابات المقبلة " .

ويضيف عباس : " فخورٌ بأنني أول شخص من هذه الأقلية يرأسُ المجلس البلدي لضاحية تاور هاملتس ، وفخورٌ من الناحية العملية أنني أستطعت أن أرفع من جودة التعليم |".

وحين يسئل عن ماهية خطوته المقبلة تبرق عيناه ويجيب : " الخطوة المقبلة تحسين مستوى البيئة ".

يوصف عباس بأنه "سياسي ملتزم يؤمن بتنمية المجتمع المحلي ، ويساند ويدعم التنمية في المجال التعليمي ، ولديه معرفة بالقضايا التي تؤثر على المجتمع المحلي خاصة تجارب الأقليات في هاملتس " .

ولايقتصر مؤيدوه على الأعراق الملونة بل سبق وأن أنتخب في مناطق تحتوي على أغلبية من العرق الأبيض ، معتبراً ذلك أكبر دليل " على مدى ملائمة أجندته الأنتخابية للبريطانيين بكافة أعراقهم " .

منطلق عباس الأهم هو المساواة . ليست المساواة بين الأديان فحسب بل بين الطبقات أيضاً ، محاولاً جُل إستطاعته أن يبتعد عن مشاعره الشخصية :" مرجعيتي أنني مسلم وأنني بنغلاديشي ، ولكن على الصعيد العملي انا للجميع . لم أنتخب لكوني مسلماً فقط ، بل لأن باستطاعاتي تمثيل فئات دينية مختلفة.".

ويستطرد :" أعامل الناس بمسؤلية موحدة . لدينا في تاور هاملتس مسجدين ، وكنيسة ، ومعبداً ، وكل الأئمة ، والرهبان ، والأحبار يجتمعون سوياً لحل مشاكلهم".

وعندما تعرض المسلمون لمضايقات على خلفية أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) تصدى لتصحيح صورة الإسلام ، وتعاون مع جهات عدة في المجتمع البريطاني لحماية المسلمين من هكذا مضايقات .

ويشهدُ سكان هاملتس لعباس بأنه أحدث نقلة ضخمة في تحسين وضع المدارس التعليمية ، وخصوصا للسكان الفقراء من أبناء الأقليات العرقيةالذين كانوا يحصلون على برنامجٍ تعليمي خارج أوقات التعليم المدرسي.

وبدأ عباس حياته السياسية بإلتحاقه بحزب العمّال البريطاني لأنه يتفق مع منهجيته الفكرية المؤيدة لأعطاء أبناء الأقليات حقوقهم ، وعمل عباس في جمعية خيرية حتى استطاع الحصول على درجة الماجستير ، إلى أن تم إنتخابه رئيسا لمجلس ضاحية تاور هاملتس عام 2001م .