قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتدال سلامه من برلين: على الرغم التهديدات الأمريكية التي وجهها أمس الرئيس جورج بوش ضد إيران وعدم استبعاده توجيه ضربة عسكرية ضدها ، إذا ما لزم الأمر وإذا لم تتعاون في حل مشكلة برنامجها النووي ، يواصل الاتحاد الأوروبي مساعيه لحل المشكلة بالطرق الدبلوماسية.
وقالت متحدثة باسم المفوضية الاوروبية في بروكسل نواصل المراهنة على المفاوضات مع طهران من أجل تخليها عن برامجها النووية، والاتفاق معها على تعاون اقتصادي وتأمين طاقة نووية تستخدمها في المجالات المدنية، بالطبع للمجموعة الأوروبية كما الولايات المتحدة نفس الهدف " إيران من دون سلاح ذري" لكن تريد واشنطن تحقيقه بطرقها الخاصة. وأضافت ستكون إيران من القضايا المهمة التي سيبحثها رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي عند لقائهم بالرئيس بوش في 22 من شهر شباط( فبراير) المقبل.
وتتابع ردود الفعل في ألمانيا على تهديدات بوش لإيران مع تحذير كل الاحزاب السياسية الحاكمة كما المعارضة من مخاطرها لأنها من وجهة نظرها ستزيد الوضع توترا في منطقة الشرق الاوسط، في الوقت نفسها طالبت الحكومة في ظهران إظهار استعداد للتعاون.
وانتقد رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون السياسة الخارجية فولكر روهه من الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض واشنطن بشدة بالقول عندما تظهر الحكومة الأمريكية اهتماما حقيقيا بحل المشكلة دبلوماسيا ، عليها عندئذ التقليل من تهديداتها وفحص الوسائل الكفيلة التي تدعم الاتحاد الأوروبي في مفاوضاته مع إيران، لكن في الوقت نفسه على حكومة طهران البرهنة بأنها شريك يعتمد عليه في المفاوضات ومستعدة للتنازع عن ما يثير الشكوك في برنامجها النووي.
وجاء النقد الشديد من كريستا زاغر مسؤولة الشؤون الخارجية في حزب الخضر المشارك في الحكم فوصفت تهديدات بوش لإيران بأنها سياسة خطيرة جدا وتؤدي إلى عكس ما نسعى للتوصل إليه وهو دفع إيران للاعتقاد بامتلاكها قنابل نووية تشعر بأنها مسلحة بما فيه الكفاية لحماية نفسها.
بينما حذر لودغر فولمر المتحدث باسم السياسية الخارجية في نفس الحزب من خطر تهديدات واشنطن وازدياد حدة قضية البرامج النووية الايرانية ، فهذا ينعكس سلبا على مفاوضات الاتحاد الأوروبي ومساعيه لحل قضية. وقال إذا ما شعر الإيرانيون أن واشنطن ستوجه بكل الأحوال ضربة ضدهم عندها لن يعقدوا اتفاقيات بل سيسعون بسرعة لصنع سلاح نووي. وبرأيه سياسة واشنطن حيال طهران لها عواقب من الصعب معالجتها بعد ذلك.
وعلم أن قضية إيران ستكون من المسائل المهمة التي سيبحثها المستشار غرهارد شرودر مع ضيفه الرئيس بوش عند زيارته لمايز في 23 من الشهر المقبل.