قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عبدالله المغلوث من فلوريدا: ترتدي السعودية عبير الصغير (27 عاما)-تدرس الطب في كلية برادوي بفلوريدا- وشاحا أزرقا فاتحا، تماما كلون غلاف رواية اللبنانية حنان الشيخ "مسك الغزال" التي تحملها عبير باهتمام بكلتا يديها في حديقة عامة وتمضي إلى زاوية خالية بعيدة، تقول "حصلت على اجازة لمدة 3 أيام من الجامعة بمناسبة العيد، سأقضيها مع رواية حنان، سألتهمها صفحة صفحة، ببطء شديد".

بينما تحتفل عبير بقراءة رواية في أميركا، تلتصق عيون صديقاتها في السعودية بشاشة الكمبيوتر في العيد، يركضن في بساتين المنتديات الحوارية التفاعلية بوضوح، يتبادلن التهاني والتبريكات مع كائنات وأسماء مستعارة، يفتحن نوافذ كثيرة، يزرن مواقع مختلفة كملابسهن الجديدة التي تنطفئ في الخزائن الداكنة.

عيد الأضحى، أو "عيد اللحم" كما يحلو لعبير تسميته يؤدي إلى الإغماء عليها، تفسر طالبة الطب: " مشهد ذبح الخراف مرعب، ببساطة يؤدي الى اعيائي ومرضي، أحاول أن أتحاشاه، لكن أفشل في كل عيد، العالم يمتلئ بالخراف والسكاكين!".

ابتسام الهزاع (23 عاما) تدرس الصحافة في جامعة كاليفورنيا، جاءت إلى فلوريدا للاستجمام مع شقيقها عادل بالعيد، قالت لـ (إيلاف) أثناء مغادرتها مطعم القدس للمأكولات العربية في مدينة (فورت لودر ديل): "الفصل الدراسي الأخير كان قاسيا للغاية، جئت مع شقيقي للاستمتاع بالمناخ الدافئ هنا، ألم تسمع عن الثلوج والعواصف التي هاجمتنا؟".

الطقس المعتدل الذي يخيم على مدن سعودية عدة، جعل سكانها يزحفون إلى البر عبر قوافل مألوفة، تزدحم بالشبان والخيام التي تتأهب للصحراء.

في الساحلين الشرقي والغربي بالسعودية تعج الشواطئ بالعباءات السوداء والعوائل والسيارات التي تخرج من افواهها ونوافذها عشرات المراهقين الذين يعلنون أرقام هواتهم المحمولة في طريقة مبتكرة للغزل!

تحتج منى الجابر (28 عاما) معيدة في كلية أهلية بالرياض: "لانستمتع عند الخروج من المنزل، الشباب يلاحقوننا بدون أدنى احترام،لاألوم الفتيات اذا خسروا عيونهن أمام الشاشات، كونهن يتعرضن لمضايقات مزعجة حتى في الصحراء البعيدة وبجوار عوائلهن!".

نحو 69% من مستخدمي الانترنت في السعودية تتراوح أعمارهم ما بين"16-35" سنة و21% ما بين "36 -50 " سنة...
ويذكر أن عدد مستخدمي الانترنت في السعودية قد ازداد من 690 ألف مستخدم في ابريل 2001 إلى مليونين في أبريل 2004.
وأكدت أحدث الدراسات في الولايات المتحدة وأوروبا أن النساء يشكلن الأغلبية من مستخدمي الانترنت.

وكشفت شركة التداول التجاري عبر الانترنت (اي ماركيتر) في تقرير لها أن النساء يشكلن 46 % من مستخدمي الشبكة في الولايات المتحدة وتزامن هذا مع تقرير آخر أصدرته شركة (نت سمارت أميركا) لشبكات الانترنت وجاء فيه أن 58% من المستخدمين الجدد من النساء.

وفي السعودية تشير بعض الإحصاءات غير الرسمية إلى أن عدد النساء اللاتي يستخدمن الإنترنت أكثر من 60 % من إجمالي المستخدمين.