قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عبدالله زقوت من غزة: أكدت مصادر صحافية إسرائيلية ، أن إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية ساهمت بشكل كبير في إجبار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بعدم تجديد مهام المفوض العام لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين ( الأنروا ) بيتر هانسن.

و نقلت تلك المصادر عن مسئولين في الحكومة الإسرائيلية ، قولهم أن وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم أصدر تعليمات سابقة بتنظيم حملة سياسية لإنهاء مهامه ( هانسن ) في قيادة الأنروا في الأراضي الفلسطينية .

و كانت صحيفة " الغارديان " البريطانية قد كشفت مؤخراً أن عنان قرر إنهاء مهام هانسن كمفوض عام للأنروا ، في أعقاب ضغوطات كبيرة مارستها إسرائيل و الولايات المتحدة ، و منظمات محافظة يهودية في الولايات المتحدة بإدعاء أن هانسن " كاره لإسرائيل " .

و تنتهي مهام الدنماركي بيتر هانسن كمفوض عام للأنروا في الضفة الغربية و قطاع غزة مع نهاية شهر كانون ثاني ( يناير ) الحالي ، بعد أن تولى هذه المهمة في العام 1996 م .

و قالت مصادر مطلعة إن دولاً عربية و أوروبية ترغب بإستمرار هانسن في عمله ، لكن الولايات المتحدة و إسرائيل تزعم أن هانسن يتعامل بنعومة مع المسلحين الفلسطينيين .

و صرح هانسن لصحيفة ( هآرتس ) الإسرائيلية بأنه على استعداد للبقاء في منصبه لكن ثمة حقائق تتعلق بمواقف جهات و منظمات معينة في الولايات المتحدة وإسرائيل حول الشكل الذي مارست فيه مهامه و قد أثر هذا القرار بعدم إعادة تعيينيه .

وأكد هانسن " إنني غير معروف ككاره لإسرائيل لكني غير قادر على الامتناع عن توجيه انتقادات حيال خطوات تنفذها إسرائيل و تمس اللاجئين الفلسطينيين" ، وتابع " لم يتوجب علي في إطار منصبي أن أمثل قضية نقطة في الوسط بين الموقف الاسرائيلي و موقف اللاجئين ، فقد كانت مهمتي أن أمثل اللاجئين".

وكان هانسن وجه انتقادات لاذعة لإسرائيل على خلفية أعمال هدم و تدمير المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية و قطاع غزة ، مؤكداً أن سياسة هدم المنازل تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الانساني الدولي ، و هذا ما أثار حفيظة إسرائيل التي اتهمته علنياً بأن منظمته تساعد المقاتلين الفلسطينيين في نقل عتادهم العسكري لمهاجمة المواقع الاسرائيلية .

ففي شهر تشرين أول ( أكتوبر ) الماضي ، إدعت إسرائيل أن سيارات اسعاف تابعة للأنروا التي تقع تحت مسؤولية هانسن نقلت صواريخ قسام في أثناء الحملة الاسرائيلية على قطاع غزة ، و بثت إسرائيل صور لهذه العملية التقطتها طائرات تجسس إسرائيلية.

وتبين لاحقاً أن ما ظهر في الصور هي نقالة جرحى و ليس صاروخ قسام كما صورته الطائرات الإسرائيلية ، و قد اعترفت السلطات الإسرائيلية بذلك ، و تراجعت عن اتهامها العيني هذا ، غير أنها واصلت اتهاماتها للأنروا بأنها تقدم العون و المساعدة للمقاتلين الفلسطينيين .