نصر المجالي من لندن: علمت "إيلاف" من مصادر خاصة في مملكة البحرين أن هذه الدولة الخليجية التي حققت إصلاحات في غضون السنوات الأربع الماضية، مقبلة على إصلاحات وتغييرات إعلامية كبيرة، حيث يوجد امام الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملف كبير في هذا الشأن مقدم إليه من مستشاره للشؤون الإعلامية نبيل بن يعقوب الحمر، الذي ترك حقيبة الإعلام في التعديل الوزاري الأخير.

والخطة الجديدة التي يساهم في وضعها الرجل الثاني في مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير الخارجية، وهو أحد النافذين في الحكم، تشير إلى أن الإعلام البحريني سيكون متحررا من الرقابة الحكومية، وستنشأ في موعد قصير مؤسسات خاصة أو ستشارك المؤسسات القائمة حاليا في الاستثمار إعلانيا وإعلاميا.

وكانت مهمة وزارة الإعلام أنيطت بوزير الدولة للشؤون الخارجية، محمد عبد الغفار، لكن كما يبدو أن القرار النهائي بيد وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة الذي طلب في اليومين الأخيرين من قيادات الإعلام في البلاد تقديم مذكرات حول مهمات الإعلام البحريني داخليا وخارجيا.

وعلمت "إيلاف" أن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة تشاور مع مستشاره الإعلامي الجديد الوزير السابق نبيل بن يعقوب الحمر حول خطة الإعلام المستقبلية من بعد إعلان تفكيك الوزارة وإيلاء مهماتها لمؤسسات وطنية تقوم بالمهمة، حيث قدم المستشار الجديد ملفات كبيرة تعني الشأن الإعلامي داخليا وخارجيا، وفي ضؤ ذلك كما علمت "إيلاف" فإن عاهل البحرين سيصدر قرارات تتعلق بعمل تلك المؤسسات.

وأشارت المصادر التي تحدثت معها "إيلاف" ، إلى أن نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك وهو من مخضرمي الدبلوماسية العربية، يعد ملفا كبيرا مدعوما بالوثائق "عن حال الإعلام في المملكة الخليجية الصغيرة لتقديمه إلى الملك في غضون ثلاثة اشهر"، وهذا الملف حسب المصادر يتضمن مرئيات جديدة حول ما يمكن ان تكون عليه صورة البحرين في الدخل والخارج.

يشار إلى أن إدارة الإعلام الخارجي التي لن تطالها التغييرات المنتظرة في ظل تفكيك وزرة الإعلام معهودة إلى واحد من الشباب من أسرة الحكم وهو الشيخ خليفة بن عبد الله آل خليفة، وهو شخصية معروفة للصحافيين العرب والاجانب، حاله حال وزير الأعلام السابق نبيل الحمر، الذي نشأ في الصحافة التي قادته لمنصب الوزارة قبل عامين، إلى حين التعديل الوزاري الأخير.

ومملكة البحرين منذ إعلان ميثاقها الوطني، ومبايعة شعبها بغالبية كبيرة على الدستور الجديد الذي جاء بمجلس نواب برلماني منتخب ومجلس ملكي للشورى ومجلس قضاء أعلى، تعهدت على لسان مليكها بالعمل على تنفيذ إصلاحات كثيرة، ولعل من أهمها هو الحوار مع المعارضة التي عادت زعاماتها إلى البلاد من المنافي، وهذه الزعامات تشارك حاليا في مناصب وزارية وبرلمانية، كما أنها منحت حق إصدار صحف من بينها صحيفة ( الوسط) التي يرأس تحريرها المعارض السابق منصور الجمري، كما أن وزير العمل الحالي مجيد العلوي كان من أهم أقطاب تلك المعارضة، وهو منتدب حاليا من جانب الملك للتحاور مع زعماء المعارضة الذين يطالبون بتغييرات دستورية رافضين بذلك دستور العام 2002 .

وختاما، كما علمت "إيلاف" فإن الملك حمد الذي تولى السلطة خلفا لوالده الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، محقق استقلال البحرين قبل أربعين عاما من الاستعمار البريطاني عازم على ما يبدو تنفيذ خطواته الإصلاحية بكل إمكانيات متاحة، معتمدا في ذلك على مستشارين عينهم من كل الأطياف السياسية في البلاد التي عانت كثيرا في نصف القرن الماضي، والملك كما قالت المصادر لـ"إيلاف" عازم على تنفيذ سياساته من خلال رجاله المقربين من بين طيف الحال السياسي في بلاده بغض النظر عن العرق والدين والطائفة، حيث هذا ما يميز مملكة البحرين.