قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: اكد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط اليوم أن المحادثات التي أجراها مع مسؤولين في الفاتيكان تمحورت حول "وطنية" المعارضة لهيمنة سوريا على لبنان واستقلاليتها. وعن المحادثات التي اجراها مع وزير الخارجية جيوفاني لاجولو ورئيس الوزراء انجلو سودانو قال جنبلاط لصحيفة (النهار) اللبنانية "تحدثنا عن ظروف المعارضة اللبنانية الجديدة. هي معارضة وطنية من اجل لبنان مستقل وديموقراطي مع افضل العلاقات مع سوريا" وشددنا "على ضرورة توضيح هذه العلاقات ونمطها".

وميز الزعيم الدرزي زيارته الحالية عن سابقاتها بقوله "اضع زيارتي للفاتيكان في اطار التوجه للمجتمع الدولي والتأكيد ان المعارضة خرجت من اطارها الضيق والمحدود الى رحاب المعارضة الوطنية الشاملة في سبيل تحقيق الهدف المشترك وهو الاستقلال والسيادة والنظام الديموقراطي"، مؤكدا ان الفاتيكان "يتابع باهتمام وعن كثب تحرك المعارضة الوطنية".

كما اجتمع جنبلاط في الفاتيكان بالبطريرك الماروني اللبناني نصر الله صفير الذي يمثل سلطة روحية وزمنية يجمع عليها مسيحيو لبنان ويعارض الوجود السوري في هذا البلد. وقال جنبلاط لصحيفة (المستقبل) اللبنانية "لدى البطريرك شعارا اوافقه عليه تماما هو العلاقات الطبيعية وحسن الجوار مع سوريا وهو ان لبنان بلغ سن الرشد ولم يعد بحاجة الى وصاية".

وكان صفير قد اكد الاربعاء قبيل مغادرته بيروت الى الفاتيكان التي سينتقل منها الى فرنسا للقاء الرئيس جاك شيراك، ان "القضايا اللبنانية التي تهم الفاتيكان وفرنسا ستبحث خلال اللقاءات" خصوصا قرار مجلس الامن الدولي 1559، مضيفا ان "هذا القرار يطالب باستقلال لبنان وسيادته وقراره الحر ونحن نطالب بذلك منذ زمن بعيد".

وألمح جنبلاط الى محاولات يقوم بها نائب وزير الخارجية السوري الجديد السفير وليد المعلم المكلف ملف لبنان لتفتيت المعارضة بدون ان يعطي تفاصيل. واشار في حديثه ل+المستقبل+ الى "محاولات اغراء خاصة بعد ان عين السفير وليد المعلم نائبا لوزير الخارجية السوري وموفدا بمهمة معينة في لبنان".

وكان جنبلاط الذي يراس كتلة نيابية تعد 18 نائبا في مجلس النواب قد توجه الجمعة الى الفاتيكان وعاد منها الى بيروت في ساعة متاخرة من مساء امس السبت بدون ان يتوجه الى عواصم اوروبية اخرى كما ذكرت سابقا مصادر مقربة منه. ويطالب جنبلاط بوضع حد لهيمنة الاستخبارات السورية على لبنان اضافة الى برمجة انسحاب 14 الف جندي سوري ما يزالون منتشرين في هذا البلد.

وكان الزعيم الدرزي قد بدا قبل اشهر قليلة من الانتخابات النيابية المتوقع اجراؤها في الربيع المقبل حوارا مع الاحزاب والتيارات اللبنانية المعارضة بهدف تكوين معارضة سياسية موحدة في حين يصر المجتمع الدولي على ضرورة تطبيق القرار 1559.

ويدعو هذا القرار الذي اقره مجلس الامن في ايلول/سبتمبر 2004 بدفع من باريس وواشنطن الى انسحاب القوات السورية، دون ان يسميها، من لبنان والى وضع حد للتدخل السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية اضافة الى نزع سلاح جميع الميليشيات في اشارة ضمنية الى حزب الله الشيعي اللبناني.