قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

غزة: في الوقت الذي رحب فيه فلسطينيون لإعادة قوات الأمن الوطني الفلسطينية انتشارها في المناطق الحدودية شمال غزة ،أعرب آخرون عن قلقلهم خشية من عدم تمكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، الحصول على هدنه من الفصائل الفلسطينية خاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي .وكان الرئيس عباس أكد في تصريحات صحافية أن مهمة انتشار قوات الأمن الفلسطيني، تهدف إلى حماية الحدود والمدن من أي عدوان محتمل.

وأكد ابو مازن ان الفلسطينيين اقتربوا جدا من التوصل إلى هدنة، لكن حركتي حماس والجهاد الإسلامي نفتا موافقتهما على هدنة. وقال إسماعيل هنية عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي ،وسنراقب سلوك الاحتلال و أدائه ،مشددا أنه ليس بالامكان تقديم من جديد شيء بالمجان لإسرائيل دون التزامات مسبقة واشتراطات واضحة يشعر بها الشعب الفلسطيني من خلال قضية الإفراج عن الأسرى والمعتقلين وإعادة جثامين الشهداء المحتجزة عند الاحتلال ووقف العدوان الصهيوني المتواصل على الشعب المرابط وهي قضايا محل إجماع فلسطيني. وأوضح القيادي في حماس أن أبو مازن لا يمتلك حتى الآن أي ضمانات وقال أنه سيتحرك ويتصل مع كل الأطراف ذات العلاقة ليثبت لهم أن الجانب الفلسطيني لديه الاستعداد للبحث في قضية التهدئة .

ومن جهته أكد خالد البطش احد قياديي الجهاد الإسلامي في قطاع غزة علي انه لم يتم الاتفاق حتى اللحظة علي هدنة وان هذا الأمر مرتبط بموافقة إسرائيل علي شروط الشعب الفلسطيني، مضيفا ان الهدنة نربطها من طرفنا بمدي موافقة إسرائيل علي هذه الشروط .

ارتياح فلسطيني

وعبر فلسطينيون عن ارتياحهم من قرار الرئيس الفلسطيني ابو مازن بإعادة انتشار قوات الأمن بمناطق مختلفة في إطار أدائها لمهماتها الأساسية ،حيث قدرت أوساط أمنية فلسطينية عدد قوات الأمن الوطني بنحو 2500 جندي منتشرين في مناطق جباليا ،وبيت لاهيا ،وبيت حانون وشرق غزة خلال المرحلة الأولى من الخطة، التي تقضي بنشر نحو 3000 جندي، على أن يتم توسيع انتشار هذه القوات في باقي مناطق محافظات غزة.

منع إطلاق القذائف

ويقول افرد الأمن الفلسطيني بان واجبهم يقضي توفير الأمن وحماية ممتلكات المواطنين ،وأشار احد أفراد الأمن الوطني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ"إيلاف" إلى ان الهدف من انتشارهم إلى جانب توفير الأمن للمواطنين ،هو منع إطلاق القذائف الصاروخية تجاه الأهداف الإسرائيلية.
ونشط أفراد قوات الأمن الوطني المتمركزون في بعض الأماكن على طريق صلاح الدين الشارع الرئيس للقطاع بتفتيش السيارات، لا سيما في المنطقة القريبة من معبر بيت حانون "ايرز"، ولوحظ في صور بثتها وكالات الأنباء المختلفة انتشار دوريات محمولة لقوات الأمن الفلسطيني في الشوارع والطرق الرئيسة والالتفافية.

مسيرة تأييد

كما نظمت حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير، مسيرة جماهيرية ليلة أمس تأييدا ودعما لأفراد قوات الأمن الوطني المنتشرين في المحافظة.
وقال جمال عبيد عضو قيادة الحركة في شمال غزة إن الهدف من المسيرة ،التأكيد على ان انتشار الأمن الوطني جاء في إطار حماية المواطنين وممتلكاتهم. وأضاف في تصريحات صحافية ، أن انتشار أفراد الأمن الفلسطيني غير موجه ضد انتفاضة الأقصى، بل هو مهمة وطنية واستراتيجية لحماية المواطنين والوطن. وأعرب د. محمد يوسف في حديثه لـ"إيلاف" ،عن أمله بان يتمكن الرئيس عباس من التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الجانب الإسرائيلي، داعيا كافة الفصائل بالخروج بموقف موحد، لإنهاء الأزمة التي تعصف بالشارع الفلسطيني.

تأجيل الانتشار

وكان من المفترض ان تبدأ السلطة الفلسطينية في إعادة انتشار لقواتها في المحافظات الجنوبية لإكمال مراحل الخطة التي بدأتها ثاني أيام عيد الأضحى المبارك ،الا ان مصادر صحافية تحدثت اليوم بان السلطة ستؤجل نشر قواتها كما كان مخططا له جنوب القطاع. وعلمت "إيلاف" من مصادر أمنية ان تأجيل نشر قوات الأمن يرجع إلى تحكم قوات الاحتلال بالمنطقة الجنوبية عبر الحواجز التي تقيمها جنوب دير البلح وشمال خان يونس.