قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أحمد عبدالعزيز من موسكو: في خطوة هامة لتحديد أولويات دمشق في مباحثات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد اليوم، ألقى الأسد كلمة تناول فيها جميع المحاور التي تعتبرها سورية ذات أهمية بالنسبة لها. وفي كلمته التي ألقاها اليوم في معهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية في موسكو، وقبيل لقائه نظيره الروسي بعدة ساعات، صرح الرئيس السوري بشار الأسد بأن الحرب في العراق تمثل خطرا مباشرا على سورية. وحول إمكانية وقوع عدوان أميركي على سورية، أشار إلى أن المسألة لا تتعلق بالعمليات الحربية بقدر ما تتعلق بسياسة الولايات المتحدة عموما. وأكد على أن سورية قلقة من الوضع القائم حاليا في العالم. وقال إنه لا يجوز أن نستبعد أي احتمالات عندما تتبنى واحدة من الدول سياسة تتضارب مع سياسة غالبية الدول الأخرى. وهو أمر يثير قلقنا الشديد.

وفي ما يتعلق بتوريدات محتملة لصواريخ لروسية مضادة للأهداف الجوية إلى سورية، أعلن الأسد أن الحديث يدور هنا عن سلاح دفاعي، مشيرا إلى "إنه سلاح للدفاع الجوي يمنع تدخل طائرات العدو في مجالنا الجوي. وإذا كانت إسرائيل تعارض شراءنا له فكأنهم يقولون إننا نريد أن نعتدي على سورية ولكننا لا نريد أن تستطيع سورية الدفاع عن نفسها". كما أعرب الأسد عن نيته بحث قضايا التعاون التسليحي عموما، وليس توريد الأسلحة الملموسة أثناء زيارته الحالية لموسكو. وأشار إلى أن "لكل من سورية وروسيا جهات مختصة مكلفة بدراسة هذه القضايا".

من جهة أخرى اعتبر الأسد في كلمته أن مكافحة الإرهاب يجب أن تتلخص في استئصال أسبابه. وقال إنه في غمرة مكافحة الإرهاب ينبغي بالدرجة الأولى القضاء على مصادره. وأشار إلى أنه لو جرى علاج المريض كما تجري مكافحة الإرهاب لما تم شفاؤه. وأضاف بأنه ينبغي أولا وبالدرجة الأولى إيجاد حل للنزاعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط، وإحلال السلام وتسوية النزاع في العراق وإقامة حوار بالإضافة إلى حل قضايا الأمن.

وفي توجه صريح دعا الرئيس السوري لأن تلعب روسيا دورا أكبر في تسوية الأزمة في الشرق الأوسط. وقال "إننا نتوقع أن تلعب روسيا دورا أكبر في هذه العملية". وفي ما أشار إلى أن الولايات المتحدة كأحد راعيي المسيرة السلمية لا تحرص على استئناف المفاوضات، أعرب عن أمله بالقول "إننا نتوقع أن تعود الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات". كما اعتبر أيضا أن أوروبا لم تلعب هي أيضا دورها الكامل فيما يتعلق بتسوية الوضع في الشرق الأوسط، مؤكدا على أن "هدفنا هو السلام والطريق إلى السلام هو تنفيذ قرارات الأمم المتحدة. أما وسيلة السير في هذا الطريق فهي المفاوضات".

على صعيد متصل أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على ضرورة إيجاد حل شامل لنزاع الشرق الأوسط على كل المسارات وليس المسار الفلسطيني الإسرائيلي وحده. وشدد على أنه لا يمكن بدون سورية ولبنان التوصل إلى سلام ثابت في المنطقة وهو سلام يجب أن يستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت في عام 2002.

وفي ما أكد لافروف على أن روسيا تدعو إلى تحرير كل الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 بما فيها مرتفعات الجولان، شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تعقب الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة وجزء من الضفة الغربية ،خطوات أخرى نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة. ودعا إلى ضرورة إيقاف العنف واستئناف الحوار وتطبيق خريطة الطريق، مؤكدا على استعداد الطرف الروسي وأكد على استعداد الطرف لإبداء المساعدة في ذلك بالتنسيق مع الوسطاء الآخرين (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة).

وأعرب وزير الخارجية الروسي عن قلقه بشأن تطورات الوضع حول سورية، مشيرا إلى أهمية الحيلولة دون ظهور بؤر إضافية للتوتر في منطقة متخمة بالأزمات. كما ركز على أن الحوار بين دمشق وواشنطن بدأ يسفر عن نتائج، وخاصة في ما يتعلق بمراقبة الحدود السورية العراقية. وقال إنه إذا كان هناك ما يثير القلق فيجب إزالته خلال المفاوضات. أما التهديدات فإنها لا تستطيع إلا أن تؤدي إلى تفاقم الوضع.