ابوجا: سيركز رؤساء الدول والحكومات الافريقية اثناء القمة الرابعة التي يعقدها الاتحاد الافريقي في 30 و31 كانون الثاني/يناير في ابوجا على حل النزاعات خصوصا في ساحل العاج وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية وعلى مسالة تمثيل افريقيا في منظمة الامم المتحدة.

وينظم الاتحاد الافريقي الذي حل في اذار/مارس 2001 مكان منظمة الوحدة الافريقية التي تأسست في 1963 اثر نيل معظم الدول الافريقية استقلالها، اجتماعي قمة عاديين لرؤساء الدول والحكومات سنويا.

وستعقد القمة المرتقبة في العاصمة الفدرالية لنيجيريا التي يتولى رئيسها اولوسيغون اوباسنو الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي الى جانب توليه رئاسة مجلس السلام والامن الجديد الذي تأسس العام الماضي على طراز مجلس الامن الدولي.

وهذه المبادرة تأتي في اطار المشروع الشامل للاتحاد الافريقي الذي يرمي الى تنمية القارة الافريقية، التي تعتبر من اكثر المناطق في العالم التي تشهد ازمات ونزاعات مسلحة.

ورغم التوصل مؤخرا الى فض اقدم نزاع في القارة مع توقيع اتفاقات نيفاشا لوقف الحرب بين الشمال والجنوب في السودان، ما زال الاتحاد الافريقي يواجه الحرب الاهلية في ساحل العاج ووضعا غير مستقر في جمهورية الكونغو الديمقراطية وفي بوروندي واعادة اعمار الصومال اضافة الى كارثة انسانية لم يسبق لها مثيل في اقليم دارفور غرب السودان الذي ما زال مسرحا للعنف.

وقد ارسل الاتحاد الافريقي بعثة مراقبين عسكريين الى دارفور تضم 1700 جندي نيجيري ورواندي من اصل قوة قوامها 3320 قررتها المنظمة.

وقال مفوض الاتحاد الافريقي المكلف شؤون الامن والسلام سعيد جينيت لوكالة فرانس برس ان المشاركين في قمة ابوجا سيقومون "اولا بحث الدول الاعضاء مجددا على المساهمة (في مختلف بعثات الاتحاد الافريقي) من حيث القوات ولكن ايضا من حيث الدعم اللوجستي خصوصا وان تمويل بعثة (دارفور) يتم حتى الان بموارد خارجة عن افريقيا". واضاف "ان قمة ابوجا ستكون فرصة ذهبية لممارسة كل الضغوط على اعلى مستوى على الحكومة السودانية لكي تفي بالتزاماتها".

وقد عين الاتحاد الافريقي ايضا الرئيس الجنوب افريقي ثابو مبيكي وسيطا في الازمة القائمة في ساحل العاج المقسوم الى قسمين منذ ايلول/سبتمبر 2002. لكن مساعيه لم تقطف ثمارها حتى الان في حين تتواصل المحادثات في هذا الصدد.

فضلا عن ذلك هناك تحد اخر امام الاتحاد الافريقي وهو تمثيل افريقيا في مجلس الامن الدولي في اطار اصلاح المنظمة الدولية.

وفي ابوجا "سيتعين على رؤساء الدول النظر في سيناريوهين" على ما قال المتحدث باسم الاتحاد الافريقي ادم ثيام الاثنين في مقر المنظمة في اديس ابابا، موضحا "ان السيناريو الاول (يقترح) ان تكون دولتان افريقيتان من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي" فيما يقترح "السيناريو الثاني بان تكون اربع دول افريقية من الاعضاء غير الدائمين على ان تتبدل كل ثلاث سنوات". لكن كيفية التعيين واختيار هذه الدول غير مدرجين على جدول اعمال قمة ابوجا.

وسيتضمن جدول اعمال القمة الامن الغذائي ومكافحة الاوبئة مثل الايدز وشلل الاطفال، والشراكة الجديدة للتنمية في افريقيا (نيباد) الى جانب مقترحات الدول الاعضاء مثل ليبيا.

فالزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي كان وراء ولادة الاتحاد الافريقي، سيقترح انشاء مناصب وزارية للخارجية والدفاع والنقل في اطار الاتحاد.

والى جانب رؤساء الدول والحكومات ينتظر مشاركة شخصيات عديدة في القمة المرتقبة امثال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والوزير البريطاني المكلف شؤون افريقيا كريس مولن.