قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حيان نيوف من دمشق: لا زالت قضية ماهر عرار ، المواطن الكندي من أصل سوري ، تتفاعل في الأوساط السياسية الكندية و الأميركية حيث يلقي كل طرف اللوم على الآخر في وضع اسم ماهر عرار على قائمة الإرهابيين وترحيله خارج الولايات المتحدة.

وفي جديد القضية قالت رسالة لوزارة الخارجية الأميركية إن "إلقاء الولايات المتحدة القبض على ماهر عرار في نيويورك ومن ثم ترحيله إلى سورية كان بناء على معلومات تلقتها واشنطن من الاستخبارات الكندية". وقالت الرسالة ، التي نشرتها صحيفة " ذي ستار " ، إن " ترحيل ماهر عرار كان من مصلحة الولايات المتحدة وليس إرضاء لكندا ".

وقد وجه الرسالة موظف كبير في الخارجية الأميركية إلى عضو الكونغرس إدوارد ماركي بعد أن طلب هذا الأخير من وزير الخارجية كولن باول جوابا صريحا حول "عدم مشاركة الولايات المتحدة في تحقيق السلطات الكندية الجاري الآن في ما حصل للمواطن الكندي عرار".

وقالت مصادر دبلوماسية غربية ل " إيلاف " إن اتصالات جرت بين الولايات والمتحدة وكندا في شأن قضية ماهر عرار ولكنها سرعان ما توقفت بسبب الخلاف بين البلدين حول الجهة المسؤولة عن اعتبار عرار إرهابيا.

وكان ماهر عرار اعتقل في مطار كيندي في نيويورك يوم 26 أيلول ( سبتمبر) 2002 عند مروره في طريق عودته إلى مونتريال من إجازة عائلية قضاها في تونس. وبعد عشرة أيام من التحقيق رُحّل الى سورية عن طريق الأردن، وتقول هيئات كندية إن عرار بقي مسجونا في سورية ما يزيد عن عام بقليل ثم أفرج عنه.

ومنذ أيام رفضت الولايات المتحدة الأميركية أي دعوى قضائية يرفعها الكندي من أصل سوري ماهر عرار على الحكومة الأميركية متهما إياها بالتورط في قضية ترحيله إلى سورية وذلك لأن رفع هكذا دعوى "مضر بالأمن القومي الأميركي". وفي تفاصيل القضية اعتبر محامون يتبعون وزارة العدل الأميركية أن "نشر معلومات حول تورط الولايات المتحدة بترحيل عرار إلى سورية 2002 يشكل خطرا على الاستخبارات والسياسة الخارجية والأمن القومي ومصالح الولايات المتحدة". والدعوى القضائية، التي رفعت في كانون الثاني ( يناير) الماضي، تزعم أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش عرفوا بما تعرض له ماهر عرار.

وكانت أعلنت الحكومة الكندية تشكيل لجنة للتحقيق بقضية عرار، الذي بدوره رفع دعوى قضائية على جون اشكروفت المدعي العام الأميركي وجون كريتيان رئيس الوزراء الكندي السابق وعلى روبرت ميللر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية وجوليانو زاغارده رئيس الجندرمة الكندية - يطالب بتعويضات تصل لمئات الملايين من الدولارات.

يشار إلى أن مجلة التايم الأميركية، بطبعتها الكندية، اختارت ماهر عرار كشخصية وصانع للأخبار عام 2004.