أسامة مهدي من لندن : اعلنت السلطات العراقية اليوم عن قائمة باسماء 39 شخصا من اتباع النظام السابق وعناصر منظمة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وطلوب اعتقالهم وقالت انها اعتقلت 50 ارهابيا في مناطق مختلفة من البلاد واكتشفت العديد من مخابيء الاسلحة ووثائق عن نصب كمائن خلال اكثر من 230 غارة نفذتها الايام القليلة الماضية واكدت ان الوقت الذي ستتمكن فيه القوات العراقية من حماية امن البلاد وحدها بات قريبا في وقت توقع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ازدياد العمليات المسلحة بعد الانتخابات المقررة الاحد المقبل .

وقالت وزارة الداخلية في تصريح صحافي الى "ايلاف" انها وزعت قائمة بأسماء 39 مطلوباً لتورطهم بجرائم ضد الشعب العراقي حلال فترة حكم الرئيس المخلوع صدام حسين إضافة إلى استمرارهم بالأعمال الإرهابية لحد الآن .

واشارت الى ان من ابرز هؤلاء المطلوبين هم عزت إبراهيم الدوري نائب صدام في مجلس قيادة الثورة السابق و عبد الباقي عبد الكريم السعدون القيادي في حزب البعث وسيف الدين الراوي احد قادة الفرق العسكرية سابقا ومحمد يونس الأحمد الذي قسل انه انتخب قائدا للبعث العراقي مؤخرا ويقوم بتمويل المقاتلين في العراق من سوريا وسبعاوي إبراهيم الحسن الاخ غير الشقيق لصدام حسين ووزير داخليته السابق والهارب الى خارج العراق والحكم حسن علي التكريتي قائد طيران الجيش ومحافظ بابل سابقا اضافة الى الاردني الاصولي المتشدد ابو مصعب الزرقاوي وعدد من كبار انصاره واعوانه وهم آغا محمد خلف شكارة الملقب أبو طلحة وأبو انس العراقي وعبد اللطيف هميم وعبد الله الجنابي امير "المجاهدين" في الفلوجة .

وأعلن وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب أن بإمكان قوات الشرطة العراقية و قوات الأمن العراقية الأخرى أن يحصلوا على مكافئات مالية إذا ما أدلوا بمعلومات تساعد في القبض على الإرهابيين فيما كانت هذه المكافئات تقتصر على المدنيين فقط .
واشار الوزيرالى " إن برنامج المكافآت العراقي سيشمل كل العراقيين الذين يعطون معلومات للسلطات المختصة و التي تساعد في توفير الأمن و الحماية للشعب العراقي " و أضاف أن المكافئات ستشمل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال من لهم نية استهداف الناخبين أو مراكز الاقتراع.

وعلى صعيد اخر قال ثائر النقيب الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي في تصريح ارسل الى "ايلاف" اليوم " ان قوات الأمن العراقية حققت العديد من النجاحات المتواصلة في مواجهة الارهابيين في مناطق مختلفة من العراق مؤخرا وقامت بإلقاء القبض على نحو 50 إرهابياً و استولت على العديد من مخابئ الأسلحة و الذخائر .. وفي منطقة الداودية، قام جنود الكتيبة 203 ، التابعة للجيش العراقي، بإلقاء القبض على ثلاثة إرهابيين و مصادرة صاروخ نوع SA -14 و قاذفات نوع RPG و 200 قذيفة هاون عيار 57 ملم و عبوتين ناسفتين، إضافة إلى مصادرتهم لذخيرة أسلحة خفيفة.

واشارالى إن العثور على الصاروخ و العبوات الناسفة قد أنقذ، بلا شك، حياة العديد من المواطنين العراقيين الأبرياء" و أضاف " ان مخبأ السلاح المذكور هو التاسع عشر الذي صادرته الكتيبة ذاتها ". واوضح ان فرقة المغاوير الثانية، التابعة لوزارة الداخلية قامت بأربع عمليات مداهمة في مدينة سامراء، و ألقت الفرقة خلال عمليات المداهمة، القبض على (4) إرهابيين و إستولت على مخبأ للأسلحة. وفي منطقة الداودية، قام جنود الكتيبة 203 ، التابعة للجيش العراقي، بإلقاء القبض على ثلاثة إرهابيين و مصادرة صاروخ نوع SA -14 و قاذفات نوع RPG و 200 قذيفة هاون عيار 57 ملم و عبوتين ناسفتين، إضافة إلى مصادرتهم لذخيرة أسلحة خفيفة.

واضاف ثائر النقيب " ان عمليات المداهمة التي تقوم بها فرقة المغاوير الثانية ستستمر من أجل إفشال خطط الارهابيين في مدينة سامراء " ، فقد قامت الفرقة المذكورة بنحو 210 غارة على مواقع الارهابيين منذ نشرها بسامراء في كانون الأول (ديسمبر) 2004 . وقال ان الكتيبة 202 التابعة للجيش العراقي نفذت أول هجوم مهم بالمشاركة مع قوات أمنية أخرى على مواقع الارهابيين شمال سامراء و ألقت هذه القوات القبض خلال العملية على 25 إرهابياً و صادرت 14 سيارة.

و قامت الكتيبة 204 التابعة للجيش العراقي بثلاث غارات على مواقع الارهابيين في مدينة بعقوبة و مدينة الخالص إستناداً إلى معلومات أدلى بها مواطنين عراقيين، و تم خلال العملية إلقاء القبض على ثلاثة إرهابيين و هم (أحمد عبد الله نصيف العزاوي و احسان عبد على كاظم العبيدي و هاشم مهدي حسين الطائي) و مصادرة عدد كبير من قذائف الهاون عيار 60 ملم و مواد لتصنيع القنابل.
كما قامت الكتيبة 205 التابعة للجيش العراقي بالقاء القبض على (13) إرهابياً مطلوباً من قبل القوات الأمنية في العراق، و صادرت أعداداً كبيرة من الأسلحة، خلال عملية مداهمة في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى .

وقال النقيب " لقد تم الحصول على المعلومات، التي أدت إلى تنفيذ العملية المذكورة، من مصادر محلية سئمت من عمليات قتل العراقيين الأبرياء، و تم خلال العملية مصادرة عدد من البنادق المتطورة، إضافة إلى مصادرة وثائق تتضمن معلومات عن كيفية نصب الكمائن". واكد " إن قوات الأمن العراقية تظهر المهارة و التصميم، في كل يوم على تحقيق الاستقرار و الازدهار للعراق، و تظهر أيضاً إمكانيتها في التخطيط و تنفيذ العمليات التي تهدف إلى التخلص من الارهابيين " . و أضاف " ان اليوم الذي سنكون فيه قادرين على حماية انفسنا و بلدنا بات قريباً ".

ومن جهة اخرى قال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي ان العنف في العراق قد يتفاقم بعد الانتخابات العراقية التي ستجرى الاحد المقبل لان المسلحين قد ينتهزون الفترة التي سيستغرقها اعتماد نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة لتصيعد هجماتهم.

وقال رامسفيلد "للمرء أن يتوقع ان مستوى العنف اما أن يبقى كما هو أو يتصاعد أو يهدأ قليلا أثناء هذه الفترة بينما يحاولون المسلحون منع حدوث ما سيحدث." واضاف بعد ان تحدث لساعتين في جلسة استماع خلف ابواب مغلقة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "أتوقع ان تستمر هذه الاشياء في اذار ( مارس) وربما الى نيسان ( ابريل) المقبلين."

وتحدث رامسفيلد في أكثر الايام دموية للقوات الاميركية منذ ان غزت العراق قبل 22 شهرا حيث قتل 31 جنديا اميركيا في تحطم طائرة هليكوبتر امس اضافة الى ستة جنود آخرين في عمليات للمسلحين مما يصل عدد القتلى في صفوف القوات الاميريكية في العراق من 1400 قتيل.

وقال السناتور جون وورنر وهو ديمقراطي من ولاية فرجينيا يرأس اللجنة انه تم ابلاغ أعضاء مجلس الشيوخ بانهم "يمكنهم ان يتوقعوا زيادة مستوى التمرد في هذه الفترة الزمنية ومزيد من الصعوبات في محاولة مواصلة العمل الجيد الذي تم في تدريب جميع قطاعات قوات الامن."

واشار الجنرال جون أبي زيد رئيس القيادة الامريكية الوسطى الذي تحدث أيضا أمام أعضاء اللجنة للصحفيين الى انه "يجب ان نتوقع انه بعد الانتخابات سيواصل الأشخاص الذين يريدون تقويض عملية إيجاد مستقبل جديد للعراق القتال وسيستمرون في القتال بشدة."

وقال وورنر الذي عقد مؤتمرا صحفيا مقتضبا مع رامسفيلد وأبي زيد بعد الجلسة انه أبلغهما "ان من الضروري نشر المعلومات سريعا في أرجاء الولايات المتحدة." واضاف ان "الفترة التالية للانتخابات مشحونة بعدم اليقين ويجب علينا اعداد الشعب الاميركي للكثير من الاحتمالات التي يمكن ان تحدث."