مراد عباس من الجزائر: قال محمد صغير قارة العضو القيادي البارز في حزب جبهة التحرير الوطني، إن القيادة السياسية للحزب قررت اليوم تأجيل عقد المؤتمر الثامن إلى يوم غد الأحد، بعد ما كان مقررًا أن يعقد صباح غدًا السبت، وقال قارة في تصريحات صحافية، إن القرار اثر اجتماع الهيئة القيادية للحزب مساء اليوم بالقاعة البيضاوية بالجزائر العاصمة،حيث كان من المقرر ان تحتضن المؤتمر العام، وأوضح الوزير في اتصال هاتفي مع مندوب إيلاف بالجزائر، أن قرار التأجيل بيوم واحد جاء لاسباب مناخية، اثر تدهور الأحوال الجوية في عدد من الولايات الداخلية التي أدت إلى قطع العديد من الطرق، واستحالة وصول الوفود المشاركة من الداخل إلى العاصمة.
ونفى ذات المتحدث ان يكون قرار التأجيل على خلفية مشاكل تنظيمية، بعد بروز أنباء عن طعن المناضلين في عملية اختيار مندوبي المؤتمر، والذين يقدر عددهم بنحو ثلاثة آلاف مندوب.
ومن شأن قرار التأجيل كما يضيف الوزير تمكين مندوبي المؤتمر من الوصول إلى العاصمة، في ظروف عادية بعد زوال العاصفة الثلجية التي اجتاحت عدة مدن منذ يومي الأربعاء والخميس.
ويراهن عبد العزيز بلخادم الذي يتولى إدارة شؤون الحزب مؤقتًا إلى توحيد صفوفه بعد الانقسامات التي شهدها على خلفية اختيار مرشح الحزب للرئاسيات الماضية، وانقسم الحزب قبل موعد رئاسيات الثامن نيسان (ابريل) الماضي إلى جناحين، بين مؤيد لترشح الرئيس الحالي الذي انتخب لولاية رئاسية ثانية، وبين علي بن فليس الأمين العام الأسبق لحزب الأغلبية البرلمانية.
ويشكل دعم جبهة التحرير الوطني للرئيس عبد العزيز بوتفليقة القوة الرئيسية الداعمة له، وسط بقية أحزاب التحالف الرئاسي، الذين يلتفون حول الرئيس الجزائري، وذلك بعضوية جبهة التحرير الوطني، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي، وحركة مجتمع السلم.
واحتفل حزب جبهة التحرير في مطلع شهر تشرين الأول (نوفمبر) الماضي بالذكرى الخمسين لتأسيسه في العام 1954 ليتزامن ميلاده مع انفجار ثورة التحرير ضد الاحتلال الفرنسي، وتولت الجبهة –الحزب الواحد سابقا- إدارة شؤون البلاد إلى غاية تشرين الثاني (اكتوبر) العام 1988،حيث أزيحت من الحكم ولو بشكل صوري، بعد اعتماد دستور جديد يسمح بإنشاء أحزاب سياسية أخرى.