قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نبيل شرف الدين من القاهرة: وافق اليوم السبت مجلس الشعب (البرلمان) المصري على تقرير اللجنة التشريعية عن طلب وزير العدل والخاص باتخاذ إجراءات رفع الحصانة عن النائب أيمن نور رئيس أحدث أحزاب المعارضة التي صرحت بها السلطات المصرية في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وهو حزب (الغد) ذي التوجهات "الليبرالية الاجتماعية"، وذلك لسؤاله في القضية الجنائية التي تحمل رقم "169 لسنة 2005 حصر أمن دولة عليا" ، وعلمت (إيلاف) أن السلطات ألقت القبض عليه وأحالته على النيابة العامة لسؤاله في ما هو منسوب إليه من اتهامات، وسط تكهنات بإمكانية حبسه على ذمة تلك القضية .

وشهدت جلسة رفع الحصانة مشادات حامية بين أيمن نور، وكل من مقرر اللجنة التشريعية بالمجلس التي أقرت طلب وزير العدل ورئيس البرلمان د. فتحي سرور الذي منع نور من مواصلة الكلام في البرلمان .

ونقل تقرير اللجنة البرلمانية عن التحقيقات في القضية من أن تحريات إدارة مكافحة جرائم التزييف والتزوير بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة دلت على قيام أيمن نور عضو البرلمان باصطناع توكيلات مزورة منسوبة لعدد كبير من المواطنين، وعدد من الأسماء الوهمية باعتبارهم من مؤسسي حزب الغد وذلك لتقديمها للجنة شؤون الأحزاب للحصول على قرار بالموافقة على تأسيس ذلك الحزب بهدف توليد القناعة لدى أعضاء لجنة شؤون الأحزاب السياسية والمسئولين بأجهزة الدولة بأن هذا الحزب يحظى بشعبية كبيرة بين أوساط المواطنين والحصول على الموافقة بتأسيس الحزب فضلا عن الاستفادة من ذلك بإقناع هيئة المحكمة الإدارية العليا للحكم له بتأسيس الحزب في حالة رفض ذلك من قبل اللجنة، وبعد ذلك باشرت النيابة العامة التحقيق، فضبطت التوكيلات الصادرة عن مؤسسي حزب الغد البالغ عددهم 2005 أشخاص، والمقدمة للجنة شؤون الأحزاب وثبت من الاطلاع عليها أن الوكيل فيها كل من أيمن نور وموسى مصطفى، وذلك في اتخاذ الإجراءات لتأسيس حزب الغد، وان عددا من هذه التوكيلات منسوب صدورها لمكتب توثيق معين في حين ذيلت بأختام تخص مكاتب أخرى، فضلا عن توكيلات لا تحمل أرقاما للتوثيق .

من جانبه نفى أيمن نور ما ورد بتقرير اللجنة موضحا أن محضر الاتهام تم توقيعه من قبل النائب العام والنيابة ووزارة العدل بالرغم من أن هذه الجهات كانت في إجازته أسبوعية، وقال إن كافة التوكيلات يوجد صورة منها داخل مجلس الشورى، وتساءل مستنكراً عن الغرض من تفتيش منزله ومكتبه صباح اليوم بالرغم من وجود نسخه من هذه التوكيلات داخل جهات حكومية، معتبراً أن ما حدث "يعد انتهاكا صارخا للحقوق السياسية للمواطنين داخل وطنهم"، ومؤكداً أن "حزب الغد سوف يتجاوز هذه المحنة كما أن هذه الاتهامات ليس لها ما يبررها"، على حد تعبير الناشط السياسي الشاب الذي أثار الكثير من الجدل مؤخراً .

توكيلات
وورد في تحقيقات النيابة أن العديد من هذه التوكيلات تحمل أرقاما مسلسلة لم تصل قيود مكتب توثيق المعادي إليها وأن مسلسل القيد الخاص بالتوكيلات في المكتب لم يصل إلى الأرقام الكبيرة المدونة على العديد من التوكيلات المنسوبة للمكتب، وبمطابقة 83 توكيلا من التوكيلات التي اشتملت على أرقام تصديق تبين أن البيانات الخاصة بالموكلين والوكلاء وموضوع التوكيل والتاريخ المدونة في تلك الدفاتر مغايرة للثابتة في التوكيلات، ولازالت النيابة العامة تجري فحص بقية التوكيلات المضبوطة، كما تبين من استجواب رئيسة مكتب توثيق حي المعادي (جنوب القاهرة)، أن عدد التوكيلات المنسوب صدورها لهذا المكتب قد بلغ 1201 وذلك مما أمكن حصره وتجنيبه من التوكيلات المضبوطة بينما اتضح أن 14 توكيلا فقط منها صحيح وصادر عن مكتب التوثيق، لكن بقية التوكيلات وعدها 1187 مزورة جميعها من حيث خاتم شعار الجمهورية والكودي والتوقيعات المنسوبة للموظفين .

وخلص تقرير اللجنة التشريعية في البرلمان إلي أن النيابة العامة من واقع ما أجرته من تحقيق أن الواقعة على النحو المتقدم بيانه تشكل جرائم تزوير في محررات رسمية واستعمالها، وتقليد أختام حكومية مما يندرج تحت حكم قانون العقوبات، وتري النظر في اتخاذ إجراءات رفع الحصانة عن النائب أيمن نور لاتخاذ إجراءات التحقيق معه فيما نسب إليه من اتهامات، موضحاً أن طلب الإذن برفع الحصانة عنه أستوفي الإجراءات التي نص عليها الدستور واللائحة الداخلية للمجلس وان اللجنة والمجلس يقتصر دورهما في البحث في مدى كيدية الادعاء أو قصد منع النائب من أداء مسؤولياته البرلمانية، وذلك على النحو المبين في اللائحة الداخلية للمجلس وقد تبين لها أن إجراءات التحقيق المطلوب اتخاذها مع نور ليس مقصودا منها منعه من أداء مسؤولياته البرلمانية بالمجلس فان اللجنة تري بأغلبية أعضائها الإذن باتخاذ الإجراءات الجنائية قبل النائب أيمن عبد العزيز نور في القضية رقم 69 السنة 2005 حصر أمن الدولة العليا طبقا للمادة 99 من الدستور والفقرة الثانية من المادة 363 من اللائحة الداخلية للبرلمان المصري .