قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عبدالله زقوت من غزة: تعتزم السلطة الفلسطينية اتخاذ جملة من الإجراءات لمكافحة انتشار الفقر و البطالة في الأراضي الفلسطينية ، من بينها إقرار تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفقر ، و التي ستقوم بوضع سياسات من شأنها الحد من تفاقم هذه الظاهرة ، و زيادة حساسية كل البرامج الوطنية تجاه هذه الأولوية .
و وضعت الخطة الوطنية المتوسطية للأعوام ( 2005 – 2007 ) ، موضوع البطالة و الفقر على رأس ثماني أولويات تضمنتها الخطة ، و حددت أربعة طرق للتعاطي مع مشكلة تنامي نسب الفقر و البطالة في الأراضي الفلسطينية ، و هي التركيز على اجتذاب التمويل لمشاريع البنية التحتية ، على اعتبار أنها من المشاريع التي تضمن تشغيل عدد كبير من العمالة ، و إيلاء أولوية خاصة لاجتذاب التمويل ، و تخصيص الميزانيات لاعمار ما هدمته قوات الاحتلال ، و العمل على زيادة قدرة القطاع الخاص في فلسطين على خلق المزيد من فرص العمل ، و إيلاء أهمية خاصة للبعد الإغاثة من خلال تشجيع الجهات الدولية و المحلية للمساهمة في إغاثة الفقراء و المهمشين ، من خلال برامج ذات طابع خيري ، و العمل على سد بعض الثغرات في طرق التعامل مع المساعدات المقدمة للفلسطينيين في هذا المجال .
و كانت السلطة الفلسطينية قد طبقت برنامج البطالة المؤقت الذي يتم بموجبه تخصيص مبالغ مالية للعاطلين عن العمل لثلاثة أشهر لكل منهم ، و أن أكثر من ( 20 ألف ) عاطل عن العمل استفاد من هذا البرنامج، الذي صرف عليه من ميزانية السلطة قرابة ( 19 مليون شيكل ) .
و يرى مراقبون اقتصاديون أن زيادة قدرة القطاع الخاص على توفير فرص عمل ، يتطلب سلسلة من الإجراءات التشريعية و الإدارية ، و تطوير نماذج اقتصادية للتعرف على أكثر هذه القطاعات قدرة على توفير فرص عمل للعاطلين .
و يضيف آخرون أن الاحتلال الاسرائيلي ساهم بدور كبير في زيادة نسبة الفقر ، و العاطلين عن العمل في الأراضي الفلسطينية ، مشيرين إلى أن تقرير البنك الدولي المقدم لمؤتمر الدول المانحة في أسلو الشهر الماضي ، يبرز الدور المباشر لسياسات الاحتلال الاسرائيلي ، لاسيما تقييد نقل البضائع بين المدن الفلسطينية مع بضعها البعض ، و بين الأراضي الفلسطينية و الخارج ، في زيادة نسبة البطالة إلى نصف القوى العاملة في الأراضي الفلسطينية ، كما أن نسبة الفقر بلغت (50%).
و تؤكد السلطة الفلسطينية أنها تولي قضية الفقر و البطالة أهمية خاصة ، كون علاجها يساهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في وجه سياسات الاحتلال الاسرائيلي ، بالإضافة إلى أن ذلك يقع أيضاً في صميم المهمات و الواجبات التنموية للحكومة الفلسطينية .