قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي من لندن: في وقت لاتخفي اوساط سياسية وحاكمة في الدول المحيطة بالعراق قلقها من هيمنة شيعية على الوضع السياسي في الجار الكبير فان مخاوف مشابهة بدات تظهر داخليا مع ضعف مشاركة السنة في الانتخابات وظهور مؤشرات على حصد قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية لاصوات العراقيين وخاصة في مناطق جنوب العراق وبغداد التي تسكن احياءها الشعبية المكتظة اكثرية شيعية رحلت اليها بسبب ظروف حياتية صعبة كانت تعيشها في مناطقها الاصلية .

وعلى الرغم من مشاركة مصوتين من مدن سنية مثل الموصل والرمادي والفلوجة وتكريت في الانتخابات الا انها ظلت ضعيفة تؤشر موقفا متخوفا من نتائجها التي ستصب بالتاكيد في غير صالح الطائفة التي هيمنت على الحياة السياسية العراقية منذ عام 1921 تاريخ تأسيس الدولة العراقية الحديثة . وعلى الرغم من ان نظام الرئيس المخلوع صدام حسين الذي حكم البلاد لثلاثة عقود يصنف بانه سني الا ان الواقع يشير الى انه كان عادلا في توزيع ظلمه واستبداده على جميع مكونات الشعب العراقي بطوائفه وقومياته المتعددة .
ومن الواضح ان لكل من القوى والجهات المحلية والاقليمية والدولية مخاوفها الخاصة من هيمنة شيعية على القرار السياسي العراقي وما يمكن ان يجره ذلك من تداعيات تشكل هاجسا حقيقيا لكل هذه الاطراف :

:: عراقيا : فان السنة العراقيين متخوفون من حرمانهم من دور مؤثر في تقرير الشؤون العراقية من خلال منحهم دورا ثانويا يحسب وكانه عطية من المنتصر انتخابيا وحرمانهم من حقوق سيقرها دستور دائم للبلاد في غيبة منهم . اضافة الى مخاوف القوى العراقية العلمانية التي ترى بان انتصارا شيعيا في الانتخابات سيجعل للشيعة اليد الطولى في تقرير الامور وبالتالي فرض مفاهيم وبرامج سياسية واجتماعية محافظة وحتى متخلفة في بعض الاحيان مثلما حدث عندما اقر مجلس الحكم السابق قانون الاحوال الشخصية الجديد العام الماضي خلال رئاسة عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وقائد قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية في الانتخابات وهو القانون الذي حرم المرأة من حقوق اساسية ظلت تتمتع بها لخمسة عقود مضت الى ان اضطرت الضغوط السياسية والنسوية الى الغائه .
ومن هنا تنطلق محاولات رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي وعدد اخر من السياسيين العلمانيين حاليا لاطلاق نداء مصالحة سيوجه لجميع القوى العراقية وخاصة تلك التي لم تنخرط في العملية السياسية والبعثيين الذين لم يرتكبوا جرائم لعقد مؤتمر وطني يتم فيه الاتفاق على اسس تعاون مشترك لتشكيل الحكومة المقبلة وكتابة الدستور الجديد والاعداد للانتخابات العامة الثانية اواخر العام الحالي .
واشارت الى ان الياور وعلاوي وعدنان الباجة جي رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين يتصدرون الدعوة لهذا النداء ويجرون اتصالات لانضمام الزعيمين الكرديين مسعود البارزاني وجلال الطالباني اليهم ومالك دوهان الحسن وزير العدل رئيس قائمة الائتلاف الوطني الانتخابية اضافة الى عدد من الوزراء بينهم حازم الشعلان وزير الدفاع وفلاح النقيب وزير الداخلية ومهدي الحافظ وزير التخطيط وشخصيات اخرى .
واوضحت ان هذا النداء سيكون مقدمة لتحالف القوى الموقعة عليه لتشكيل تكتل في الجمعية الوطنية المقبلة التي ستتمخض عن الانتخابات الحالية لمواجهة هيمنة قائمة الائتلاف الوطني العراقي الشيعية التي تتجه للفوز في عدد من المحافظات العراقية وخاصة الجنوبية منها .
عراقيون متشائمون ابدوا قلقا اكثر من ذلك حين تحدثوا عن "مؤامرة اميركية" لمنح الحكم الى الشيعة العراقيين تمهيدا لانشاء اقليمهم الجنوبي ومع وجود اقليم كردستان فان المحافظات السنية في الغرب العراقي يمكن ان تشكل مقابل ذلك اقليما سنيا خاصا بها الامر الذي يضع اللبنات الاولى لتقسيم العراق الى دويلات ثلاث شيعية وسنية وكردية . ويضيفون ان القوات المتعددة الجنسيات المتلهفة لترك العراق من اجل الحفاظ على ارواح جنودها ستترك العراق لاول شرارة نار تشعل حربا اهلية بين هذه الاقاليم او الدويلات .

:: إقليميا : لاتخفي الدول الست المجاورة للعراق التي تديرها حكومات سنية عدا ايران الشيعية قلقا واضحا من هيمنة شيعية على العراق ايضا من ناحيتين الاولى ان يدفع ذلك الاقليات الشيعية فيها على المطالبة بحقوق لم تحصل عليها فيها بالمشاركة في الحكم او اثارة اضطرابات ضد السلطات فيها مثل ما يحصل في البحرين والكويت على الخصوص . يضاف الى ذلك مخاوف مما اطلق عليه العاهل الاردني الملك حسين بالهلال الشيعي الذي يبدا بايران وينتهي بسورية مرورا بالعراق الامر الذي سيغير من الخريطة السياسية في المنطقة ومستقبلها خاصة وان لدول المنطقة تجارب مريرة مع ايران الخميني وعراق صدام حسين .

:: دوليا : يعتقد مراقبون كثيرون ان الاميركيين غير مرتاحين من التعامل مع حكومة تطغى عليها غالبية شيعية في حين يتساءل اخرون عما اذا كانت هذه الحكومة ستقع تحت نفوذ ايران المجاورة مع تكاثر التكهنات حول ما اذا كانت ستطلب من الاميركيين الرحيل اضافة الى مخاوف اميركية من ازدياد الشوكة الايرانية في المنطقة وتاثيرها على مجرى الاحداث فيها باتجاه تصعيد المشاعر والمواقف ضدها لكن واشنطن اوضحت انها تأمل في ان يقوم الشيعة والاكراد باشراك السنة في الحكومة الجديدة وفي صياغة الدستور.
فالحملة الاعلامية المضادة مستمرة من الطرفين وفي الوقت الذي تحرض فيه الولايات المتحدة المجتمع الدولي وخاصة الاوروبي منه ضد ايران وبرامجها النووية على الخصوص فان طهران تشجع المواقف العربية والاقليمية وتؤججها ضد الاحتلال الاميركي للعراق ولذلك فهي لم تكن بعيدة عن المواجهات المسلحة التي تصدى فيها الالاف من انصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر للاميركيين في النجف وكربلاء والكوفة ومدينة الصدر . ومع الخطط الاميركية لوجود عسكري طويل الامد في العراق فان المخاطر الايرانية ستبقى شاخصة في اعين الاميركيين .

ومع بدء التسريبات الحاصلة عن نتائج الانتخابات العراقية فانه من المتوقع ان تصبح لائحة "الائتلاف العراقي الموحد" التي حظيت بمباركة المرجع الشيعي الابرز اية الله علي السيستاني اكبر قوة سياسية في العراق بعد الانتخابات لكنها ستصطدم بعقبة اشراك السنة في الحكم.
فقد اظهرت النتائج الاولية لفرز الاصوات في معظم المحافظات الجنوبية ان اللائحة التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وتضم غالبية الاحزاب الشيعية الرئيسة تحقق تقدما كبيرا.

وقال مصدر سني ان ابرز المرشحين لمنصب رئيس الوزراء اذا حصلت القائمة على اكثر من 45%، هما عادل عبد المهدي وزير المال الحالي وحسين الشهرستاني المشارك فيها مؤكدا القول انه يتعين على الحكومة المقبلة معالجة مسالة اشراك السنة في الحكومة مشددا على وجوب مواجهة المشكلة وليس الاكتفاء بالوعود .
كما طالب بذلك عدد من السياسيين السنة مثل وزير الصناعة حاجم الحسني الذي اعلن انسحابه من الحزب الاسلامي الذي قاطع الانتخابات ترشيحا واقتراعا . وقال الحسني "اعتقد ان شرعية الحكومة الجديدة لن تكون موضع تشكيك" موضحا انها قد تستوعب شخصيات سياسية اخرى. واعرب عن امله في انضمام الحزب الاسلامي الى الحكومة مجددا بدعم من هيئة علماء المسلمين المحافظة التي دعت مرارا الى مقاطعة الانتخابات.
واعتبر الحسني انه كلما كان حجم التمثيل السني اكبر في الحكومة المقبلة كلما تضاءلت فرص التمرد لفرض نفسه وافكاره بالقوة على سكان المناطق السنية واكد وجوب العمل "في المرحلة المقبلة على اجتذاب انصار حزب البعث".
ومن جهته حذر عضو المجلس الوطني الحالي مشعان الجبوري من اتساع رقعة التمرد اذا امتنعت الحكومة الجديدة عن اشراك السنةوقال انه غير متاكد من رغبة الشيعة في تقاسم السلطة وطالب بمنح السنة حقوقهم .

وبدورها اكدت هيئة علماء المسلمين السنية المحافظة اعتراضها على شرعية الانتخابات رافضة نتائجها مهما كانت بذريعة انها اجريت "تحت الاحتلال .

وقال رجل الدين عمر راغب المتحدث باسم الهيئة ان "نسبة المشاركة لم تكن كما اشيع في وسائل الاعلام فاغلب منطقة الكرخ غرب بغداد وضواحي بغداد الغربية كابي غريب وخان ضاري لم تشارك كما لم يكن هناك صناديق اقتراع ولم تفتح المراكز الانتخابية واضاف ان "الامر ذاته حصل في الرمادي حيث لم يصوت احد وحالة مشابهة حصلت في مناطق كبيرة في الموصل وديالى وسامراء .
وقال الراغب "لو لم تكن الانتخابات اجريت تحت الاحتلال ولو كانت نزيهة لكان سواء لنا ان فاز سنيا ام شيعيا ام كرديا شرط ان يكون وطنيا وامينا على مصالح البلاد". واشار الى ان قاعدة الرفض الشعبي للاحتلال اخذت بالاتساع يوما بعد يوم واضاف "قبل عام كنا وحدنا في الساحة لرفض الانتخابات ولقينا لوما كبيرا حتى من جهات سنية والامر اختلف مع الوقت حتى عندما عقدنا مؤتمر القوى المناهضة للاحتلال حصلنا على تواقيع اكثر من 46 حزبا وتجمعا دعما لفكرة المقاطعة".

وفي دول الخليج اعربت صحف اليوم عن ارتياحها لاجراء الانتخابات العراقية الاحد مشيدة بتحدي الشعب العراقي للارهاب بينما عبرت اخرى عن تشاؤمها ازاء المستقبل والخوف على استقرار العراق.
وقالت صحيفة "الاتحاد" التي تصدر في ابوظبي في افتتاحيتها ان "العراقيين وجهوا ضربة قوية للارهاب والارهابيين ورسالة واضحة وقوية للعالم مفادها ان هذا الشعب اختار طريقه".
واضافت الصحيفة ان المشاركة التي "فاقت جميع توقعات العراقيين والسياسيين" تثبت "مدى وعي الشعب العراقي وحرصه على انجاز مشروعه الحضاري الجديد".
من جانبها تساءلت "الخليج" التي تصدر في الشارقة "كيف سيتم استثمار النتائج في الاتجاه الذي يحدث نقلة نوعية وفعلية في الشان العراقي في اتجاه لصون الوحدة الداخلية ودرء رياح الفتن والعمل في الان نفسه من اجل برمجة انسحاب الاحتلال". واضافت متسائلة "هل بالامكان قطع الطريق على الانفصال والانفصاليين الذين يريدون اقتطاع كردستان لتنتقل العدوى الى الشمال والجنوب؟".

وفي السعودية قالت صحيفة "الوطن" ان الانتخابات "ستمنح السلطة العراقية نوعا من الشرعية التي تحتاجها للتعامل مع الكثير من القضايا وفي مقدمتها رحيل القوات الاميركية وتحقيق الامن واعادة تعمير البلاد".
اما صحيفة "الشرق" القطرية فرأت ان الوضع "ينذر بايام قاتمة في العراق على عكس الغد المشرق الذي يبشر به البيت الابيض". وتساءلت الصحيفة "هل يملك المسؤولون الذين ستظهر اسماؤهم فائزة ان يواجهوا الازمة التي يعيشها العراق وهم لم يستطيعوا حتى مجرد الظهور للتعريف بانفسهم امام الناخب العراقي؟".
واشارت الى ان "الجماعات المسلحة اعلنت انها ماضية في برنامجها ولا يوجد امل في انحسار هجماتها طالما ظل الجيش الاميركي"، مؤكدة انه "ستظهر حكومة جديدة وبرلمان جديد ودستور جديد اما الواقع اليومي للانسان العراقي فسيبقى على حاله".
اما "الراية" القطرية فاعتبرت ان "النتيجة المنطقية المتوقعة للانتخابات هي فوز كبير للقائمة الشيعية وكذلك الاحزاب الكردية الامر الذي يعني هيمنة شيعية كردية على البرلمان المنتخب والحكومة التي سيفرزها". واضافت ان "هذه المعادلة المختلة لن تحقق الاستقرار المنشود في البلاد بل بالعكس قد تفتح صفحة جديدة من التوتر والعنف".

كما شدد الاردن على ان الدستور العراقي المقبل يجب ان يأخذ في الاعتبار مطالب جميع العراقيين ويراعي حقوق السنة الذين لم يشاركوا بكثافة في الانتخابات العراقية التي جرت امس الاحد.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الاردنية اسمى خضر في مؤتمر صحافي اليوم نقلته وكالة الصحافة الفرنسية ان "الدستور القادم يجب ان يأخذفي الاعتبار كل الاطياف في العراق وتحقيق المستقبل لجميع ابنائه مع مراعاة حقوق السنة فيه".
وقالت المتحدثة ردا على سؤال حول موقف الاردن من المشاركة الضعيفة للسنة في الانتخابات "الاردن عبر عن موقفه اكثر من مرة ودعا الى اجراء الانتخابات لانها امر مهم وخطوة في اعادة السيادة وبناء المؤسسات العراقية والحفاظ على العراق". واضافت "الحكومة الاردنية تتعامل مع كل حكومة تفرزها الانتخابات بشكل ايجابي لانها تجسيد لارادة الشعب العراقي".
وقد شارك الشيعة والاكراد بكثافة والسنة بنسبة متدنية في الانتخابات العامة والمحلية امس الاحد لاختيار 275 نائبا في المجلس الوطني الانتقالي و111 عضوا في اقليم كردستان.

ومنذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان (ابريل) عام 2003 طغت اجواء من التوتر الشديد على العلاقات بين السنة والشيعة ابرز تيارين في الاسلام وتفاقمت مع اقتراب الانتخابات العامة من خلال تجاذبات كلامية وعمليات اغتيال رجال دين من الطرفين وتفجير مساجد لهما تصدى لها الجانبان بوعي كامل من خلال التاكيد على ضرورة عدم الانجرار وراء ردود افعال غير محسوبة النتائج والعمل على افشال خطط فتنة طائفية تسعى اليها قوى خارجية معادية للشعب العراقي .. وهنا لمحة ارشيفية عن الطائفتين :

- الشيعة: يمثل الشيعة العرب أغلبية تقدر نسبتها بين 60 و65 في المئة من السكان ولكن من الناحية التاريخية لم يكن عددهم متماشيا مع سلطتهم السياسية بل كان السنة هم الاقلية الحاكمة وكانت المعارضة الشيعية في البلاد مقموعة خلال حكم صدام وكان بعضهم يتطلع لايران للحصول على الدعم .
وتشكل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في ايران عام 1982 على ايدي عراقيين متعاطفين مع الجمهورية الاسلامية التي كانت في حرب حينئذ مع العراق.
وتأسس حزب الدعوة الاسلامي وهو أقدم حزب شيعي في العراق عام 1957 في النجف على أيدي اية الله محمد باقر الصدر وظل يعمل في الخفاء خلال فترة حكم صدام بسبب اضطهاد أعضائه.
وينتمي كلا الحزبين الى قائمة الائتلاف العراقي الموحد الخاصة بالشيعة والتي من المتوقع أن تفوز في الانتخابات وأن تحقق تطلعات الشيعة في حصولهم على نصيب كبير من السلطة لاول مرة .
- السنة: يمثل السنة العرب نحو 20 في المئة من السكان وكانوا يحكمون العراق في العادة منذ انشاء بريطانيا للدولة العراقية في العصر الحديث عام 1920 وتعود سيطرة السنة الى عهد الحكم العثماني في القرن السادس عشر. وبعد تولي حزب البعث للسلطة عام 1968 بدأ يحصل على الدعم بصورة متزايدة من عشائر السنة العرب في شمال غرب العراق.
وازاء المخاوف من سيطرة الشيعة فان القادة السياسيين لهذه الطائفة يسعون الى تبديد المخاوف من استلام الشيعة للسلطة ويعتبرونه غير مشروعة ولا مبررات لها ويؤكدون باستمرار انهم لايتطلعون الى الانفراد بالسلطة على حساب العراقيين ويكررون ايمانهم بالتعددية التي تكفل للجميع مشاركة متساوية في تقرير شؤون البلاد كما يطلقون تطمينات للسنة بان دورهم في المشاركة في السلطة وكتابة الدستور مضمون .. لكن المراقبين يتساءلون عما اذا كان هؤلاء القادة سيوفون بوعودهم عندما يحققون فوزا كبيرا في الانتخابات العامة التي جرت امس ويحتفلون في مناطق نفوذهم بهذا الفوز التاريخي الذي بدات مظاهره من الان من خلال تظاهرات في مدن شيعية رافعة صور المرجع السيستاني .