أسامة مهدي من لندن : دعا الرئيس العراقي غازي الياور السنة العراقيين الى المشاركة في كتابة الدستور المقبل وقال إن نهاية العام الحالي ستشهد بداية رحيل القوات الاجنبية عن العراق وأشار إلى أن الرئيس المقبل سيكون سنيًا ورئيس الوزراء شيعيًا ورئيس البرلمان كرديًا واوضح انه سيرشح للرئاسة من جديد ودعا الى مؤتمر للحوار والمصالحة في وقت دعا وزير الدفاع حازم الشعلان الى إبعاد الدفاع والداخلية عن الاحزاب السياسية وأعلن استلام رسائل من ارهابيين عرب في الداخل يعرضون تسليم انفسهم.
واضاف الياور في مؤتمر صحافي في بغداد اليوم أن نجاج الانتخابات شكل دحرًا للارهاب وحيا العراقيين على مشاركتهم فيها وقال إنهم اثبتوا انهم شعب شجاع وقادرون على مواجهة التحديات المقبلة ووصف الانتخابات بانها البداية لمستقبل مشرق، وناشد السنة العراقيين المشاركة في الحكومة المقبلة وفي كتابة الدستور القادم وعدم تكرار الخطا الذي ارتكبه الشيعة لدى تاسيس الدولة العراقية قبل ثمانية عقود عندما امتنعوا عن الانخراط في العمل السياسي .
وقال انه لم يكن هناك خاسر او رابح في الانتخابات لان العراق هو الذي ربح الرهان واستبعد حصول حزب واحد او ائتلاف بعينه على الاغلبية الساحقة في الانتخابات لكنه شدد على ضرورة " البدء بمحاورة جميع القوى التي لم تشارك في العملية الانتخابية والاخرى التي لم تستخدم العنف ولم تحمل السلاح " .
واضاف ان الحوار الوطني مطلب جميع العراقيين وقادتهم السياسيين وقال انه يرفض مصطلح المصالحة الوطنية لان العراقيين غير متقاتلين ليتصالحوا ولكنه يفضل الحوار الوطني وايد دعوة رئيس الوزراء اياد علاوي لهذا الحوار الذي اعلن عنه امس.
ودعا هيئة علماء المسلمين والحزب الاسلامي العراقي السنيين اللذين قاطعا الانتخابات الى اخذ دورهما في كتابة الدستور والمشاركة في الحكومة المقبلة معربًا عن امله في مشاركة كل القوى المقاطعة في ذلك.
وقال إن المسؤولين في هاتين الهيئتين ناضجون بما فيه الكفاية ولابد ان ينخرطوا في العملية السياسية ومعهم كل القوى التي رفضت المشاركة في الانتخابات اذا اجريت بوجود القوات الاجنبية وقال "في فلسطين شاركت حماس في الانتخابات بوجود القوات الاسرائيلية المحتلة" .
غير ان الرئيس العراقي عبر عن امتعاضه من استخدام الاعلام لتسميات سنة وشيعة وعرب واكراد وتركمان واشورين وقال ان هذه وفدت مع التغييرات التي حصلت بعد رحيل النظام السابق وقال " ان من يروج لها هم من خارج العراق وادخلوها اليه لان العراقيين لم يتعاملوا بها من قبل " .
واقر بان الانتخابات لم تكن كاملة وهذا حال جميع الانتخابات في العالم وتوقع طعونات وشكاوى من جهات عدة لكنه قال ان المهم هو انها نجحت بمشاركة اكثر من نصف العراقيين .
وحول بعض النتائج التي بدات تنشر وتشير الى فوز ساحق لقائمة الائتلاف الوطني العراقي الشيعية اوضح الياور ان كل هذه تكهنات والارقام الرسمية لاتملكها غير المفوضية العليا للانتخابات متوقعًا اعلان كامل النتائج خلال اسبوع واحد .
وعما اذا كان يعتقد ان دوامة العنف ستزداد بعد الانتخابات اعرب عن امله في ان لايحدث ذلك وقال ان الارهابيين راهنوا على افشال عملية الاقتراع لكنها نجحت في مؤشر قوي على اندحار قوى الظلام وقال ان من يريد ارجاع العراق الى الماضي واهم جدًا لان ذلك امر مستحيل " اما الذين اتوا من الخارج بذريعة مقاتلة القوات الاجنبية فان مثل هذه القوات موجودة في بلدانهم وعليهم الرجوع اليها لمواجهتها" واعرب عن اعتقاده بان حكومات الدول المجاورة وخاصة ايران وسورية لاتعلم بتسلل الارهابيين عبر حدودها الى العراق لانها لاترغب في ذلك لكنه اشار الى دور مخابراتهما قد تكون تمارس نشاطات لاتعلم بها حكوماتها محذرًا بان اضرار العنف لن تصيب العراقيين وحدهم لان نتائجها المضرة ستنتقل الى دول الجوار ايضا .
وردا على سؤال حول تحالف له مع علاوي والباجة جي ومالك دوهان الحسن اشار الى ان هذا سابق لاوانه بانتظار نتائج الانتخابات لكنه اشار الى مشاورات سياسية حاصلة في الوقت الراهن حول مرحلة مابعد الانتخابات .
واضاف الياور ان رحيل القوات الاجنبية عن العراق رهن بالانتهاء من بناء قوات الامن العراقية والقضاء على بؤر الارهاب وقال ان هناك جدولا زمنيًا غير مكتوب لمغادرتها وتوقع ان تشهد نهاية العام الحالي بداية رحيل القوات الاجنبية التي يزيد عددها على 150 الفا عن بلاده .
وحول اسباب اقبال العراقيين على الانتخابات بهذه الكثافة التي شهدتها اشار الى انها عائدة الى رغبة العراقيين في ان يكونوا هم مصدر السلطة في بلدهم وتوقع ان يكون الرئيس العراقي المقبل سنيا ورئيس الوزراء شيعيا ورئيس الجمعبة الوطنية "البرلمان" كرديا لكنه توقع ان تنتهي هذه التقسيمات بعد الانتهاء من كتابة الدستور " لانه من المخجل ان ان توزع المراكز على اساس طائفي " واشار الى ان الجمعية الوطنية ستنعقد خلال اسبوعين اما الحكومة الجديدة فسيتم تشكيلها مع نهاية الشهر الحالي .
الشعلان يدعو لابعاد الدفاع والداخلية عن السياسة
دعا وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الى ابعاد الدفاع والداخلية عن الاحزاب السياسية وتوقع انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية الى ثكنات خارجها خلال ستة اشهر.
وقال في مؤتمر صحافي في بغداد ان وزارته عملت بصمت قبل الانتخابات ونجحت في تامين اجواء آمنة لاجرائها بالكثافة التي شهدتها واشار الى القاء القبض على ارهابييين معهم احزمة ناسفة ووثائق وادلوا باعترافت مكنت من مداهمة اوكار المسلحين واعتقالهم ومصادرة عشرات الاطنان من الاسلحة واشار الى ان حظر التجول عن بعض المدن سيرفع خلال ايام لكن الاجراءات الامنية الاخرى ستستمر وقد تتصاعد اذا تطلب الامر ذلك .
واكد ان اعترافات لارهابيين عرب بينهم فلسطيني ستعرض قريبًا على شاشات التلفزيون وقال ان عددًا منهم بدا يبعث رسائل تعبر عن الرغبة والاستعداد لتسليم انفسهم ورحب الوزير بذلك.
واضاف ان الجيش العراقي سيشهد خلال ستة اشهر الانتهاء من بناء قواته الاساسية وبشكل سيمكن من انسحاب القوات الاجنبية من المدن العراقية الى خارجها غير انه اعتبر انه من غير الصحيح خروج جميع هذه القوات من العراق في الوقت الحاضر ولكن الى حين استباب الامن بشكل كامل.
وعما يقال عن التدخل الايراني والسوري في الشؤون العراقية اوضح الشعلان ان ايران مستمرة في تدخلاتها لكن سوريا بدات تتعاون بشكل مرضي ونفى بهذا الصدد ماتناقلته وكالات الانباء امس عن مشادة كلامية مع نائب رئيس الجمهورية ابراهيم الجعفري واوضح ان نائب الرئيس ساله عن حقيقة التدخل الايراني فشرح له ذلك بالادلة والوقائع واوضح الشعلان ان الجعفري رد عليه بعد ذلك بالقول " الله يعينك انت تؤدي عملا لانعرف تفاصيله" وعبر الوزير عن رغبته في اقامة علاقات طيبة مع ايران .
وحول نزاعه مع الجلبي اشار الشعلان الى ان اجراءات اقامة دعوى قضائية ضده لاساءته الى وزارة الدفاع مستمرة وان نتائج هذه الدعوى ستظهر خلال ايام .
واقر بان مشكلة امن الحدود وحماية انابيب النفط هما اكبر تحد لوزارته التي تسعى لبناء قوة خاصة بحمايتها لكنه اشار الى صعوبات مالية تعترض ذلك في الوقت الحاضر.
وعن عدد النساء المتطوعات في الجيش العراقي اوضح وزير الدفاع انه يتراوح بين 100 و150 لكنه اشار الى ان المسؤولين في وزارته يدرسون الان مئات من الطلبات النسوية الاخرى للتطوع .
















التعليقات