إيلاف من الرياض: أيدت لجنة الطعون والتظلمات في منطقة الرياض قرار اللجنة العامة لانتخابات المجالس البلدية بعدم السماح للعمد ونوابهم بالترشح لانتخابات المجالس البلدية وأشار قرار لجنة الطعون والتظلمات إلى أن توجه اللجنة العامة له ما يؤيده من النظام وفيه ما يحقق المصلحة العامة.
وكانت لجنة الطعون والتظلمات اجتمعت مساء أمس الاثنين للنظر في الطعون المقدمة ضد اللجنة العامة للانتخابات من عدد من العمد في منطقة الرياض لقرارها باستبعادهم من الترشح لانتخابات المجالس البلدية حيث أشاروا إلى أن أسماءهم ظهرت في القوائم الأولية للمرشحين وأنهم بناء على ذلك قاموا بالتعاقد لتنفيذ حملاتهم الانتخابية كما استمعت اللجنة إلى اثنين من مقدمي الطعون.
وحسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية فإن اللجنة طلبت حضور نائب رئيس اللجنة العامة للانتخابات المتحدث الرسمي باسمها المهندس محمد بن حامد النقادي للاستماع منه إلى أسباب استبعاد العمد من القائمة النهائية حيث أوضح المهندس النقادي للجنة أن مسألة استبعاد العمد ونوابهم من الترشح كانت محل بحث لدى اللجنة العامة للانتخابات وأن دخولهم في الترشيح للعضوية كان محل شكاوى من مرشحين آخرين وأن اللجنة العامة اتضح لها أن دخول العمد في المنافسة على الترشيح يفتح باباً للطعن في حيادية إجراءات الترشيح كما استشارت اللجنة العامة الخبراء الدوليين في هذا الشأن ورأوا وجود تعارض مصالح بين عمل العمد وعضويتهم في المجلس البلدي.
وقد باشرت اللجنة النظر في الطعن في ضوء الأحكام والتعليمات المنظمة للعملية الانتخابية وأوضاع العمد واطلعت على نظام العمد الذي صدر بمرسوم ملكي .
ولاحظت لجنة الطعون والتظلمات أن نظام العمد ينص في مادته الأولى على / العمد ونوابهم هم من رجال الأمن الذين يسهمون في حفظ النظام واستتباب الأمن ويقومون بتنفيذ أوامر أجهزة الأمن ، كما لاحظت الطابع الأمني لمهام العمد ونوابهم من خلال المادة السابعة من النظام كما نصت المادة العاشرة ، الفقرة الخامسة / على أن من بين المحظورات على العمدة ونائبه (.. تولي وظيفة عامة أو خاصة أخرى أو الجمع بين منصبه وعضوية أي لجنة حكومية أو أهلية ما لم يكن مكلفاً بذلك من مرجعه في المشاركة في هذه اللجان .
كما نصت المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لنظام العمد على أن " يعتبر العمد ونوابهم ومساعدوهم من منسوبي مديرية الأمن العام ". وأن " يباشر العمدة عمله تحت إشراف الإمارة ويرتبط إدارياً بمدير الشرطة" .
ورأت اللجنة أنه في ضوء تلك النصوص تتضح السمات الأمنية لوظيفة العمدة ونائبه مما يجعل الاعتبارات المانعة للعسكريين العاملين من الترشيح لعضوية المجالس البلدية قابلة للاستحضار في وظائف العمد ونوابهم بما يسوغ استبعادهم من الترشيح لعضوية المجالس البلدية إضافة إلى أن النظام حظر على العمدة ونائبه تولي أي وظيفة عامة أو خاصة أخرى أو الجمع بين منصبه وعضوية أي لجنة حكومية أو أهلية.
وأشارت لجنة الطعون والتظلمات في قرارها إلى أنه اتضح لها أهمية دور العمدة كمساند للأجهزة المعنية بالعملية الانتخابية بحكم توليه التصديق على شهادات إثبات السكن للمتقدمين للترشح للمجالس البلدية ومثل هذا التصديق يقتضي ألا يكون من يقوم به له مصلحة ولو كانت محتملة وذلك ضماناً للحيادية وتفادياً لفتح باب الطعون في ذلك.
وأشار قرار لجنة الطعون والتظلمات إلى أن قرار اللجنة العامة لانتخابات المجالس البلدية قد اتخذ قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين وقد ورد في تعليمات حملات الدعاية الانتخابية للمرشحين أن المرشح هو الشخص الذي يرد اسمه في القائمة النهائية لأسماء المرشحين لعضوية المجلس البلدي كما أن الفقرة ( 7 ) من المادة الأولى من لائحة انتخاب المجالس البلدية قد نصت في نهاية تعريفها للمرشح أنه من سجل اسمه في قائمة المرشحين والقائمة تعني القائمة النهائية المعتمدة للاقتراع عليها أما ما يصدر قبل ذلك فإنه يعد من قبيل الإجراءات التمهيدية كما أن التراخيص الخاصة بالمقر الدعائي الصادرة عن اللجنة المحلية لانتخاب أعضاء المجالس البلدية في منطقة الرياض قد نص فيها على أن الترخيص يعد لاغياً في حال عدم ورود اسم المرشح في القائمة النهائية للمرشحين .
وعليه فإن اللجنة تنتهي إلى أن قرار اللجنة العامة للانتخابات بعدم السماح للعمد بالترشيح لانتخابات المجالس البلدية له ما يؤيده من النظام وفيه ما يحقق المصلحة العامة.
ويذكر أن اللجنة العامة لانتخابات المجالس البلدية قد أكدت على لسان المتحدث الرسمي المهندس محمد بن حامد النقادي في تصريحات نشرت يوم الاثنين أن اللجنة ستقبل قرار لجنة الطعون والتظلمات في شأن العمد الذين تم استبعادهم وأنها على استعداد للتراجع إذا قررت لجنة الطعون والتظلمات ذلك.













التعليقات