سمية درويش من غزة: تقدمت وزارة الأسرى والمحررين بشكوى الى خوان كودركى مدير البعثة الدولية للصليب الأحمر الدولي بغزة ،بخصوص الحريق الذي شب فى سجن مجدو فى السابع والعشرين من كانون ثاني "يناير" ،والذي أسفر عن استشهاد الأسير راسم سلمان غنيمات 27 عاما من رام الله .
وأوضح معاذ الحنفي مدير عام العلاقات العامة بالوزارة، بان الشكوى أوضحت كيفية استشهاد الأسير غنيمات فى سجن مجدو حيث كان الأسرى نياماً فى خيامهم الساعة الرابعة فجرا عندما استيقظوا على رائحة الدخان فى خيمتهم ، واستطاع رفاقه الثلاثة الخروج من الخيمة بينما غنيمات أصيب بحالة إغماء بسبب الدخان الكثيف ،ولم يتمكن من الخروج من الخيمة ،وكذلك لم يستطيع رفاقه فى القسم البالغ عددهم 200 أسير من إنقاذه او إطفاء الحريق نظرا لضخامة الحريق ، ولهيب النيران الكثيف.
وأضاف الحنفي في تصريح صحافي تلقته "إيلاف" عبر البريد الالكتروني ،بان الخيمة التى شبت فيها النيران تبعد مترين فقط عن الأسلاك الشائكة التى يتواجد بقربها برج للمراقبة على السجن، وبالرغم من ذلك لم تحرك إدارة المعتقل ساكنا ولم تقم الا بتقديم اطفائيتين يد لإخماد الحريق الهائل ،مؤكدا بان هذا يدلل على مدى الإهمال التى تتعمده إدارة السجن للأسرى ومدى الاستخفاف بحياة الأسرى الفلسطينيين.
وطالبت وزارة الأسرى الصليب الأحمر الدولي القيام بدوره المنوط به والضغط على الاحتلال لإيجاد وسائل كفيلة بحماية حياة أكثر من 3000 أسير موجودين فى معتقلات خاضعة لصلاحيات الجيش وتفتقر الى أدنى مستويات الحماية.
كما طالبت وزارة الأسرى فى رسالة أخرى للمندوب السامي لحقوق الإنسان بإغلاق معتقلات عوفر ومجدو والنقب ،حيث إنها لا تصلح لحياة البشر وتهدد حياة الأسرى فيها والتي يزيد عددهم على ثلاثة ألاف أسير بالموت فى كل لحظة .
وأشار الحنفي الى ان الوزارة كانت قد وجهت رسالة إلى الصليب الأحمر الدولي بخصوص الحريق الذى شب فى سجن النقب فى الخامس عشر من يناير ،وأسفر فى حينه عن إصابة ثمانية أسرى بحروق واختناقات ، ونجا منها عدد كبير من الأسرى من الموت بأعجوبة ، وحذرت فى حينه بان الخطر يتهدد الأسرى فى السجون ، وما حدث فى سجن مجدو بعد ذلك أكد المخاوف التي كانت تراود الفلسطينيين .