تعاون امني تام مع السعوديةلاجتثاث الإرهاب
رئيس الوزراء الكويتي يتوعد الإرهابيين

رئيس وزراء الكويت يخاطب جلسة البرلمان المغلقة وبجانبه وزير الداخلية
الكويت: أقر مجلس الأمة الكويتي في جلسته أمس قانونًا منح بموجبه قوات الأمن صلاحيات أوسع في البحث عن السلاح غير المرخص وجمعه، كما أعرب البرلمان عن دعمه للإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الوضع بالإمارة. من جانبه، اكد رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، عزم حكومته ملاحقة كل الذين ثبت ضلوعهم فى العمليات الإرهابية التى شهدتها الكويت موخرًا مستخدمة فى ذلك كل الوسائل للقضاء على الإرهاب والإرهابيين. كما أكد الشيخ صباح التعاون الأمني التام بين الكويت والسعودية "للقضاء على الإرهابيين واجتثاث هذه الظاهرة من جذورها". وأكد مشاركة الكويت بلا تردد في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تستضيفه السعودية السبت المقبل بالرياض مبينًا "أن الإرهاب أصبح ظاهرة عالمية تتطلب تضافر الجهود والتعاون للقضاء عليها".

وأعرب الشيخ صباح الذي ادلى بتصريحه بعد المشاركة فى اجتماع سري لمجلس الأمة لمناقشة الوضع الأمني فى الكويت والمصادقة على مشروع قانون تقدمت به الحكومة لجمع الأسلحة غير المرخصة، عن شكره لاعتماد المشروع من قبل أعضاء مجلس الأمة داعيًا الى تعزيز التعاون بين حكومته والبرلمان للقضاء على ظاهرة الإرهاب.

وقال رئيس الوزراء الكويتي إن هناك قوانين أخرى ستقدمها الحكومة لمجلس الأمة لمعالجة الإرهاب منها قانون الصحافة، مشيرًا إلى أن للصحافة دورًا مهمًا
في هذا الصدد، معربًا عن عدم رضاه لما تنشره بعض الصحف.

وحول موقف التيارات الإسلامية تجاه ما يحدث من عمليات إرهابية قال الشيخ الصباح "أرجو أن تبعدوا التيارات الإسلامية عن هذا الموضوع لأن الإسلام لا علاقة له بما يرتكبه البعض باسم الإسلام"، مضيفًا إن الإرهابيين ليسوا مسلمين لأن المسلم لا يقتل أخاه المسلم. وأكد أنه من السابق لأوانه الجزم بالقضاء على الإرهاب والإرهابيين، وقال "يجبألا نقول إنه تم القضاء على الجماعات الإرهابية وأن الإرهاب انتهى فهو ليس في الكويت فقط بل في جميع الدول ولذلك يجب أن نضع أسوأ الاحتمالات.

آمال كويتية
واستغرق النواب الكويتيون سبع ساعات في جلسة مغلقة لإقرار هذا القانون الذي عرضته الحكومة وسيسري مفعوله لفترة سنة قابلة للتجديد. واعتقلت السلطات الكويتية عامر خليف العنزي، الزعيم المفترض للناشطين الإسلاميين في الكويت، الذين اشتبكوا أربع مرات مع قوات الأمن الكويتية، كانت آخرها الاثنين في منطقة القرين جنوب العاصمة الكويتية، وقتل فيها خمسة من المشبوهين بينهم سعودي.

وأعرب وزير الداخلية الكويتي نواف الأحمد الصباح عن الأمل في أن تمثل هذه العملية الأمنية منعطفًا حاسمًا في مجال مكافحة التيار "الجهادي" في الكويت. وتوعد الوزير في أعقاب جلسة البرلمان، بملاحقة من سماها بالشرذمة، والقضاء عليها. وتوقع مسؤول أمني كويتي انتهاء أمر المجموعة المسلحة أو أن "أمرها شارف على الانتهاء". وأضاف أن عدد المطلوبين الهاربين قليل جدا وقوات الأمن تتعقبهم وتوقع إلقاء القبض عليهم قريبًا.

تعاون مع السعودية
وفي حديث لصيحفة "عكاظ" السعودية، كشف الشيخ صباح عن وجود سعوديين واخرين من غير محددي الجنسية بين "العناصر الارهابية " الذين تلاحقهم السلطات الكويتية اثر الاحداث التي شهدتها الكويت اخيرًا. ونسبت الى الشيخ صباح قوله "إن الجميع في الكويت كبارًا وصغارًا وقفوا مع الحكومة لصد هذا الطوفان وهؤلاء الضالين ومكافحتهم والقضاء عليهم" مشيدًا في هذا الصدد باستبسال رجال الأمن الذين ضحوا بانفسهم في سبيل محاربة الإرهاب.

وحول الانتخابات العراقية قال الشيخ صباح انها شان عراقي محض ويخص العراقيين انفسهم معربا عن الامل بان تسهم هذه الانتخابات في عودة الاستقرار الى العراق.

قوات الأمن تطوق مبنى بالسالمية
تهديدات جديدة
وفي هذه الأثناء هددت مجموعة إسلامية - تعلن عن نفسها للمرة الأولى - على أحد المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت الحكومة الكويتية بـ"حرب عظيمة" ما لم تغادر القوات الأميركية الكويت. وأكدت المجموعة التي تطلق على نفسها "كتائب الشهيد عبد العزيز المقرن" وهو زعيم تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية الذي قتل على أيدي قوات الأمن السعودي في حزيران(يونيو) الماضي في الرياض، اعتقال زعيمها المفترض العنزي، مشيرة إلى أن ذلك لا يعني نهاية المجموعة.

وتوعدت في بيانها حكومة الكويت بهجمات أشد ضراوة وطلبت من علماء الإسلام ومن الشعب الكويتي مساعدة من سمتهم بالمجاهدين وطلبت منهم الابتعاد عن أماكن "الكفار". ووجهت المجموعة التي تتحدث أيضا باسم "كتائب أسود الجزيرة" في بيانها الذي لم يتم التأكد منه تحذيرًا أخيرًا لقوات الأمن قالت فيه "هذا التحذير الأخير لكم فوالله لن ننسى شهداءنا الذين قتلتموهم من أجل أسيادكم الأميركان ولن ننسى المجاهدين في سجونكم، والله لن ننسى هذه الخيانة منكم وسنعتبركم حامين وحاملين الصليب في جزيرة العرب".