خلف خلف وبشار دراغمه من رام الله: شارك بالدفاع عن مخيم جنين، ووضع على القائمة الإسرائيلية لمن تسميهم "مطلوبين"، وقضى سنتين مطاردا، انه قائد كتائب شهداء الأقصى زكريا الزبيدي، حاكم جنين كما كان يحلو للبعض أن يسميه، والذي تغيرت صورته أمام الحكومة الإسرائيلية مؤخرا، بصدور إعفاء بحقه.
الزبيدي شكل قوة ردع للاحتلال، وفرض سلطتة القوية بمدينة جنين أيضا، وقد أقر بحقيقة أنه حاكم جنين.. فهو إلى جانب تصديه لقوات الإحتلال، التي حاولت اغتياله ثلاث مرات، صاحب القوة القادر على حل مشاكل المواطنين وخلافاتهم، وهو في ظل غياب مظاهر السلطة الجهة التي يتوجه إليها المواطنون لحل نزاعاتهم. وفي ظل الوهن الذي أصاب أجهزة السلطة، أصبح صاحب القدرة على ايجاد الحلول وصاحب القوة التي يخشاها من لا يحترم قراره، وهو كثيراً من تمكن من القبص على لصوص، أو معتدين على الممتلكات.
زكريا الزبيدي، 28 عاماً، شخصية محبوبة ذات شعبية في جنين، فهو يقضي قسماً لا بأس به من وقته في الاستماع إلى المواطنين وتلبية مطالبهم، وهو من عائلة مناضلة، إذ استشهدت والدته وشقيقه طه الزبيدي، فيما كان والده، قبل وفاته من مناضلي "فتح" والذي قضى فترة لا بأس بها من عمره في سجون الاحتلال. كما أن زكريا نفسه اعتقل وهو في الثالثة عشرة من عمره، وشارك في معركة مخيم جنين، التي برز بعدها كقائد لكتائب شهداء الأقصى بعد استشهاد قائدها زياد العامر، وقد أصبح للكثير من الأطفال والشبان قدوة.. فعند سؤال أطفال مخيم جنين عن طموحهم، فإن معظمهم يجيب دون تردد: أريد أن أصبح مثل زكريا.
لكن بعد وضعه من قبل إسرائيل على قائمة الذين تسميهم مطلوبين، استطاع الزبيدي مرة أخرى، أن يتجول مرة أخرى بأمان في شوارع جنين. والسبب: الزبيدي، فقد شُطب من قائمة الملاحقين من قبل لإسرائيل في أعقاب وقف النار الأخير بين السلطة وإسرائيل.
بروز الزبيدي
الزبيدي أو قائد كتائب شهداء الأقصى أمسى على قمة قائمة المقاومين الملاحقين من إسرائيل والمخابرات الإسرائيلية منذ أن اتهمته بإصداره أوامر بتنفيذ عملية في فرع الليكود في بيسان في 2002، ومنذ ذلك الوقت برز الزبيدي، وتغير نمط حياته، فقد بات لا يستطيع الاستقرار في مكان محدد، وفقد معظم مساعديه الذين ألقي اعتقوا أو استشهدوا، بل وأصيب بنفسه في أحدى محاولات اعتقاله.
ومن جهة أخرى اشتهر الزبيدي أيضا بفضل الاتصالات التي أدارها مع الإسرائيلية تالي فحيمة.
ولكن بعد ملاحقة طويلة من قبل إسرائيل، أصبح الزبيدي طليقا وحرا، وتغيرت صورته، بمجرد أن أعلن بأنه يتبنى طلب أبو مازن وقف العمليات، وفي ضوء القرار في إسرائيل بفتح "صفحة جديدة"كما تدعي.














التعليقات